يتطلع الوصل الى الفوز الثاني اليوم حيث يستضيف في معقله بزعبيل نظيره الخليج في الجولة الرابعة لمسابقة دوري المحترفين لكرة القدم ؟!

ولا شك انها امنية تراود جميع الوصلاوية فرضتها معطيات عديدة ظهرت بعد خمس مباريات خاضها الفريق الأصفر في موسم المحترفين، ثلاث في الدوري أمام عجمان والوحدة والجزيرة واثنتان في الكأس مع الشعب والخليج، وفي المباريات الخمس، لم يشف الوصل غليل محبيه حتى الآن، فوز يتيم على عجمان وهزيمتان مؤلمتان أمام الوحدة والجزيرة في الدوري وتعادلان بشق الأنفس مع الشعب والخليج، أي أن رصيد الفهود هو 3 نقاط في الدوري ونقطتان في الكأس !

رصيد لا يمكن أن ترتفع معه أكف الجماهير الوصلاوية ولا حتى المعنيين على الفريق الأصفر، لتقول.. أحسنتم أو (برافو ما قصرتم)، نتائج جاءت انعكاسا طبيعيا لحجم الأداء البدني والفني داخل المستطيل الأخضر.

ويكفي للتدليل على ذلك الرجوع إلى شريط آخر مباريات الوصل في الموسم، لقاؤه مع الخليج السبت الماضي، فريق أصاب لاعبيه شيء ما حتى أصابوا محبيهم ومتابعيهم والقائمين عليهم، بحيرة كبيرة، لا احد بإمكانه تشخيص علة وصل 2008، الإدارة من جانبها قامت بما تعتقد انه هو العمل الأفضل لخدمة فريق النادي، تعاقدات، تغيير المدرب، الجماهير وكما هو معهود عنها، وقفت وما زالت مع فريقها المحبوب في السراء والضراء، ولكن ما النتيجة التي قدمها لاعبو الوصل ؟!

وبقدر ما لسؤال (هل يدرك الوصل الفوز الثاني اليوم) من أهمية كبيرة، فان الحصول على الإجابة أهمية اكبر، لا احد لديه استعداد بان يرى الوصل في حالة تدحرج إلى الوراء، المعالجة ممكنة جدا، بل أن فرصة العودة إلى دائرة البريق والأضواء قائمة تماما، الموسم مازال في بدايته.

الفارق بين الوصل والمتصدر يمكن تقليصه عبر مباراتين أو ثلاث، بشرط أن ينطلق القطار الوصلاوي نحو آفاق جديدة، بداية صحيحة!

وعلى وقع السؤال، يأتي صدى النتيجة الايجابية، الفوز باعتباره الخيار الذي لا بديل عنه لإعادة البريق لفهود زعبيل بعد 360 دقيقة من الانتظار المر، وبالتحديد بعد الفوز الصعب على عجمان بانطلاقة موسم المحترفين!

الفوز على الخليج اليوم، هو الخيار الأوحد لجميع أبناء نادي الوصل والمطلب رقم واحد من فريقهم الأصفر ليس لأنهم ينظرون إلى المهمة على إنها سهلة، فهذا غير موجود في مخيلة معظم أبناء الوصل بعد موقعة السبت مع اسود خورفكان، ولكن لأنهم يدركون جيدا أن عودة إمبراطورهم إلى (السكة الصح) لا يمكن أن تتحقق إلا بعبور آمن للخليج، إدراك الفوز الثاني للوصل في موسم المحترفين وليكن على حساب فريق مجتهد هو الخليج.

إدارة الوصل وفي إطار جهودها المتواصلة لـ (تنشيط) الروح المعنوية لفريقها، أقامت مساء أول من أمس حفل عشاء للفهود ولأعضاء الجهازين الفني والإداري في منتجع (اتلانتس) الفاخر بدبي بحضور نخبة من أبناء أسرة النادي.

وجاءت الاحتفالية قبل وقت مناسب من مباراة اليوم بهدف تحقيق غاية معنوية تتمثل بإخراج الإمبراطور من دوامة نتائجه غير المرضية (حتى الآن) في دوري وكأس المحترفين!

ويدرك جميع أبناء نادي الوصل، أهمية مباراتهم مع الخليج على الأقل من الناحية المعنوية التي تعتبر مفتاحا سحريا للوصول إلى النتائج المرجوة في مسابقات مهمة كالدوري مثلا!

وحظي الفريق الأصفر في تدريباته التي تواصلت بعد مباراته مع الخليج ببطولة الكأس السبت الماضي، باهتمام إداري من أعضاء الإدارة الصفراء وبوقفة جماهيرية في ظل عزيمة كبيرة من قبل الفهود سعيا إلى الظهور بصورة تسعد جميع أبناء القلعة الصفراء في مباراة اليوم.

وباستثناء غياب البرازيلي فيريرا لحصوله على (الكارت) الأحمر في مباراة الخليج الأخيرة بكأس المحترفين، فإن صفوف الوصل تبدو مكتملة.

علي شدهان