يدرك جيدا فريق الشباب لكرة القدم وهو يحط رحاله في مدينة العين استعدادا لمواجهة الزعيم العيناوي الليلة ضمن مباريات الجولة الرابعة لدوري اتصالات للمحترفين ان هذه المواجهة تختلف كليا عن المواجهات الثلاث السابقة التي خاضها الجوارح في المسابقة حتى الآن، ليس فقط لقوة الفريق العيناوي خاصة وهو يلعب على أرضه ووسط جمهوره ولكنها أيضا ستكون بمثابة معيار لاختبار قوة الجوارح ومدى قدرتهم على مواصلة المسيرة في المسابقة التي يحملون لقبها في آخر تطبيق لدوري الهواة الموسم الماضي.
صحيح ان الشباب فاز في لقائين على الشعب في الجولة الأولى وعلى الظفرة في الثالثة، إلا انه خسر خارج أرضه من الشارقة في الجولة الثانية، ولكنه نجح في الثأر من هذه الخسارة ورد الدين لنفس الفريق في بطولة كأس المحترفين برباعية وعلى أرض الشارقة ايضا، وبالتالي فإن مواجهة العين اليوم ستظهر مدى رغبة ونية الجوارح في المنافسة على لقب هذا الموسم، على اعتبار ان من يريد اللقب عليه ان يتفوق على الجميع بغض النظر عن الأسماء والأماكن.
الجوارح استفادوا جيدا من مباريات كأس المحترفين، فهم علاوة على تصدرهم مجموعتهم من تعادل مع الوحدة 3/3 وفوز على الشارقة 4/1، إلا ان الجهاز الفني بقيادة البرازيلي انطونيو سيريزو نجح في الوقوف على آخر استعدادات لاعبيه الذين لم ينالوا الفرصة بعد، فظهروا بشكل جيد في هاتين المباراتين، علاوة على الاطمئنان على محترفي الرديف مهرداد أولادي والاورغوياني أوسكار، وخاصة الأول الذي بات يطرق أبواب الفريق الأول بشدة وربما تسنح له الفرصة قريبا إذا لم يستغل موسى مونجي الفرص المتوالية ـ في الدوري ـ والتي يمنحها له سيريزو حتى الآن.
سيريزو عكف في الايام القليلة الماضية على دراسة أسلوب لعب فريق العين، ومواطن القوة والضعف فيه، خاصة وان أداء الفريق وضح انه يمثل تطورا إيجابيا بشكل جدي خلال الفترة الماضية، ويكفي تعادله الأخير مع الاهلي في مباراة كأس المحترفين وهو أقل عدديا، ويقدم مستوى طيبا في الدوري حتى الآن، وما سيزيد من قوة الفريق في مباراة الليلة عودة محترفه التشيلي خورخي فالديفيا للمشاركة من جديد بعد غياب، علاوة على باقي اللاعبين المواطنين والمحترفين.
وقد ركز الجهاز الفني للجوارح خلال التدريبات الأخيرة على ضرورة الاهتمام بالنواحي الدفاعية وعدم ترك أي مساحات يستغلها لاعبو العين، وان السيطرة على منطقة المناورات في وسط الملعب مهمة تسهل الكثير على الفريق في السيطرة على مجريات اللقاء، إذا ما نجحوا في ان تؤول لهم نتيجة المباراة، هذا بالإضافة إلى ضرورة الاستغلال الجيد لأطراف الملعب عند الأداء الهجومي.
ويعول سيريزو كثيرا على اكتمال قوته الضاربة بعد عودة ثنائي المنتخب الدوليين اسماعيل ربيع وليد عباس، وتألق أكثر من لاعب في صفوف الفريق الفترة الماضية، إضافة إلى الدفعة المعنوية الهائلة التي نالها الفريق بعد الفوز على الشارقة في الجولة الثانية لكأس المحترفين، وبدا عمل ماكينة الأهداف البرازيلية متثملة في ماركوس اوسانساو الذي أحرز هدفا متميزا من كرة ثابتة في المباراة السابقة، علاوة على تألق سرور سالم ورغبته في حجز مكان ثابت له في التشكيل.
وليد فاروق
