ــ من الذي أوصل لاعب كرة القدم السابق بنادي النصر والوصل وحالياً الأهلي صلاح عباس إلى غياهب السجن بعد إدانته من محكمة الجنايات في دبي يوم الثلاثاء الماضي! وحكمت بحبسه ثلاث سنوات!

ــ وهذا حُكم قضاء مستقل لا يستطيع أحد التدخل في إجراءاته طالما أن المتهم في أي قضية كانت «بريء حتى تثبت إدانته».

وقد أثبتت المحكمة المختصة برئاسة مولانا القاضي سعيد سالم بن صرم ضلوعه في تهمة خطف بالإكراه والشروع به والتهديد بمشاركة متهم آخر حُوكم بنفس العقوبة!

ــ لقد أحدث المصير الذي آل إليه اللاعب الهادئ الذي كان مسالماً عند ظهوره مع فريق النصر »صدمة« كبيرة في الوسط الرياضي، بالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي يودع فيها لاعب كرة السجن ولكن تعددت الأسباب!

ــ ومبعث «الصدمة» أن اللاعب صلاح وجد اهتماماً ورعاية وتفهّماً لمشاكله كلاعب طامح في تحسين أحواله وتأمين مستقبله، وقامت إدارة النصر بتسهيل انتقاله إلى صفوف نادي الوصل كمحترف وقد ساهم إلى حد كبير مع زملائه في الإنجازين اللذين تحققا للنادي الأصفر بفوز فريقه بالثنائية، ببطولتي الدوري والكأس في الموسم قبل الماضي.

ــ وبعودته لناديه الأصلي النصر بعد انتهاء فترة إعارته تم تسهيل انتقاله إلى النادي الأهلي تلبية لرغبة إدارته، بمقايضته بالحارس عبدالله موسى، فتوقعت الساحة الرياضية له موسماً ناجحاً مع الفرسان وبجانبه شقيقه علي عباس، وبمزاملة لاعبين أجانب على قدر عالٍ من الكفاءة الذين سيساعدونه على بزوغ نجمه من جديد وظهوره بشكل مختلف.

ــ ولكن تورطه في هذه التهمة المثبتة بالوقائع والأقوال لم يكن من الممكن تفاديه والخروج منه بلا إدانة بعد أن وصلت إلى المحكمة للفصل فيها.

ــ هنا والموقف هكذا ـ تبرز حقيقة »استقلالية القضاء« في دبي والإمارات مهما كانت درجة انتماء هذا اللاعب إلى النادي الذي يلعب له، فلا تأثير ولا تدخل من مسؤوليه في قضية كهذه.

ــ ويبرز كذلك موقف لإدارة النادي الأهلي جدير بالإشادة به ـ وهي كما يعلم الجميع لها وزنها ـ وهو تركها العدالة تأخذ مجراها طالما أن الأمر بيد القضاء.

ــ وأن لاعبها ارتكب سلوكا خارجا عن نهجها التربوي وعن تقاليد المجتمع الإماراتي.

ــ إن الحكم على صلاح عباس بثلاث سنوات.. لهو درس لكل اللاعبين لكي يسلكوا الطريق القويم السليم بأن يبتعدوا عن كل ما يوقعهم في أخطاء جسيمة لا تشفع لهم فيها نجوميتهم وشهرتهم ومهما بلغوا من مستوى في هذه اللعبة وغيرها!

كلمات لها إيقاع

ــ أعود إلى سؤالي الذي طرحته في البداية.. من الذي أوصل اللاعب صلاح إلى هذه الهاوية؟

ــ هل هي النجومية المبكرة؟ والتدليل الزائد عن اللزوم، والمال الذي أصبح يدره الانتقال والاحتراف؟ أم ماذا؟

ــ إن أفول نجم كرة كانت الآمال معقودة عليه بهذا الشكل لشيء محزن.

ــ ولتكن الفترة التي سيقضيها محكوماً عليه فترة استعادة وعي وإفاقة واستغفار وتوبة ليخرج معافا وصالحا لمجتمعه بإذن الله.

Ktaha80@yahoo.com