كرس يوفنتوس الايطالي عقدة ضيفه ريال مدريد الاسباني في تورينو بالفوز عليه 2 ـ 1، فيما حقق كل من مانشستر يونايتد الإنجليزي حامل اللقب ومواطنه إرسنال فوزهما الثاني دون عناء وكانا على حساب سلتيك الاسكتلندي 3 ـ صفر وفنبرغشه التركي 5 ـ 2 على التوالي مساء الثلاثاء في الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

في المجموعة الثامنة وعلى الملعب الاولمبي في تورينو، فشل ريال مدريد، الفائز باللقب في 3 مناسبات تحت تسمية دوري أبطال أوروبا (1998 و2000 و2002) و6 مناسبات تحت التسمية القديمة كأس الأندية الأوروبية البطلة (1956 و1957 و1958 و1959 و1960 و1966)، في فك عقدته على ارض يوفنتوس وتحقيق فوزه الأول في معقل فريق «السيدة العجوز» منذ 46 عاما. وكان آخر فوز والوحيد لريال في تورينو في 14 فبراير 1962 عندما تغلب على الفريق الايطالي 1 ـ صفر في ذهاب الدور ربع النهائي قبل أن يعود ويخسر بالنتيجة ذاتها إيابا في مدريد، فاحتكم الطرفان حينها إلى مباراة فاصلة أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس وحسمها النادي الملكي لمصلحته 3 ـ 1 في طريقه إلى المباراة النهائية حيث خسر أمام بنفيكا البرتغالي.

كما فشل فريق العاصمة الاسبانية في الثأر من نظيره الايطالي الذي كان أطاح به من نصف النهائي موسم 2002 ـ 2003 بالفوز عليه 3 ـ 1 إيابا بعد أن كان خسر أمامه 1 ـ 2 ذهابا، ومن الدور ثمن النهائي موسم 2004 ـ 2005 بالفوز عليه 2 ـ صفر إيابا بعد التمديد لان مباراة الذهاب انتهت لمصلحة ريال 1 ـ صفر. ويبقى نهائي 1998 المواجهة الأبرز بين الطرفين والثانية بعيدا عن قواعدهما بعد المباراة الفاصلة عام 1962، وخرج ريال مدريد حينها فائزا باللقب بفضل هدف سجله مديره الرياضي حاليا الصربي بردراغ مياتوفيتش.

وكان الطرفان تواجها أيضا في الدور الثاني عام 1986 وكان الفوز من نصيب ريال بفضل ركلات الترجيح (1 ـ صفر ذهابا وصفر ـ 1 إيابا)، قبل أن يحقق يوفنتوس ثأره بعد 10 أعوام فاخرج النادي الملكي من الدور نصف النهائي (صفر ـ 1 ذهابا و2 ـ صفر إيابا) في طريقه للفوز باللقب الثاني في تاريخه وجاء على حساب إياكس أمستردام الهولندي.

وبدأت المباراة بدقيقة صمت حزنا على مصرع مشجعين ليوفنتوس في حادث سير وقع قبل انطلاق اللقاء وتسبب أيضا بإصابة 26 شخصا، ثم ما لبث أن نجح فريق «السيدة العجوز» الذي غاب عنه ماورو كامورانيزي للإصابة، وفي أول فرصة من هز شباك الحارس ايكر كاسياس بهدف رائع من قائده اليساندرو دل بييرو الذي تلقى تمريرة متقنة من البرازيلي اماوري ثم أطلق الكرة من حوالي 25 مترا في الزاوية اليسرى العليا للمرمى الاسباني مستغلا تقدم كاسياس (5).

وتلقى يوفنتوس ضربة بإصابة كلاوديو ماورشيتزيو ما اجبر المدرب كلاوديو رانييري على إخراجه وإشراك البوسني المخضرم حسن صالح حميدزيتش (37).

وتكرر سيناريو الشوط الأول في بداية الثاني، اذ نجح يوفنتوس في تعزيز تقديمه بهدف ثان عندما توغل التشيكي المخضرم بافل ندفيد في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية ارتقى لها اماوري وحولها برأسه فاصطدمت بالمدافع الأرجنتيني غابريل هاينتزه وسكنت شباك كاسياس (49). ونجح القناص الهولندي رود فإن نيستلروي في تقليص الفارق في الدقيقة 66 عندما لعب هاينتزه كرة عرضية من الجهة اليسرى ارتقى لها لاعب مانشستر السابق وأودعها برأسه على يمين مانينغر، مسجلا هدفه الثالث في المسابقة هذا الموسم والسادس والخمسين في المسابقة الأوروبية العريقة في 71 مباراة.

وفي المجموعة ذاتها، أنقذ التركي فتيح تيكيه زينيت سان بطرسبورغ الروسي من الخسارة الثالثة على التوالي بتسجيله هدف التعادل 1 ـ 1 أمام ضيفه باتي بوريسوف البيلاروسي على ملعب «بتروفسكي ستاديوم».

وسيطر زينيت على المباراة بشكل شبه كامل وأضاع نجمه اندري ارشافين والبرتغالي داني الكثير من الفرص، قبل أن ينجح البديل بافل نياخايتشيك وخلافا لمجريات اللعب أن يهز شباك الحارس الروسي فياتشلاف ملافييف في الدقيقة 52 أثر تمريرة متقنة من سيارهي كريفتس.

وواصل زينيت ضغطه سعيا لأدراك التعادل ونجح في تحقيق مبتغاه في الدقيقة 80 بفضل التركي فتيح تيكيه الذي استقبل الكرة بعد تمريرة عرضية من رومان شيروكزف وسددها من اللمسة الأولى في شباك الحارس سيارهي فيريمكو.

هدفا برباتوف

في المجموعة الخامسة وعلى ملعب «اولدترافورد»، فرض البلغاري ديميتار برباتوف نفسه نجما لمباراة فريقه مانشستر يوناتيد مع ضيفه سلتيك بتسجيله هدفين من أصل ثلاثة.

وافتتح برباتوف التسجيل في الدقيقة 30 بعد ركلة ركنية نفذها البرتغالي ناني ووصلت إلى الايرلندي جون اوشي الذي حولها برأسه لتجد في طريقها لاعب توتنهام السابق فأودعها الأخير الشباك.

وفي الشوط الثاني، نجح برباتوف في تعزيز تقدم فريقه بهدف ثان بعدما تابع ركلة

حرة سددها البرتغالي كريستيانو رونالدو وصدها الحارس البولندي ارتور بوروك (51).

وخرج برباتوف في الدقيقة 60 ودخل بدلا منه الارجنتيني كارلوس تيفيز الذي لعب دورا حاسما في الهدف الثالث لفريقه عندما مرر الكرة إلى واين روني فاسكنها الأخير الشباك الاسكتلندي (76).

وواصل سلتيك عقدته خارج قواعده في هذه المسابقة إذ مني بهزيمته الثامنة عشرة في آخر 19 مباراة، علما بان المباراة الوحيدة التي لم يخسرها كان قد تعادل فيها أمام برشلونة الاسباني (1 ـ 1) عام 2004.

وفي المجموعة ذاتها، واصل فياريال الاسباني تألقه الأوروبي على ملعب «ال مادريغال» وحافظ على سجله الخالي من الهزائم على أرضه للمباراة الثالثة عشرة على التوالي والرابعة والعشرين في آخر 25 مباراة، بعدما تخطى عقبة ضيفه البورغ الدنماركي 6 ـ 3 في مباراة مثيرة للغاية.

وفي المجموعة الثامنة، واصل بايرن ميونيخ الألماني وحقق فوزه الثاني بتغلبه على ضيفه فيورنتينا الايطالي 3 ـ صفر.

وأضاف باستيان شفاينشتايغر الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 25 وسجل البرازيلي زي روبرتو الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة بعد مجهود فردي مميز.

ليون الفرنسي وستيوا بوهخارست

وفي المجموعة ذاتها، عاد ليون الفرنسي بفوز مثير للغاية من أرض مضيفه ستيوا بوهخارست 5 ـ 2 بعد أن كان متخلفاً بهدفين.

وفي المجموعة السابعة، واصل إرسنال عروضه القوية وعاد من اسطنبول بفوزه الثاني الكبير اثر تغلبه على مضيفه فنربغشه 5 ـ 2.

وبكر إرسنال الذي سحق في الجولة السابقة بورتو البرتغالي 4 ـ صفر، في افتتاح التسجيل عبر التوغولي ايمانويل اديبايور.

ولم ينتظر إرسنال اكثر من دقيقة ليهز شباك ديميريل مرة ثانية وكان فابريغاس مهندس الهدف ايضا والذي سجله هذه المرة ثيو والكوت (11). وعاد فنربغشه إلى اجواء اللقاء بعدما نجح في تقليص الفارق في الدقيقة 19 بواسطة الاسباني دانيال غيزا، لكن الفرحة التركية لم تدم طويلا لان الفرنسي الآخر أبو ديابي أعاد الفارق إلى ما كان عليه بعدما تخطى البرازيلي ايدو قبل ان يسدد كرة قوية في شباك ديميريل (22).

ومع بداية الشوط الثاني، نجح الكاميروني الكسندر سونغ بيلونغ في تعزيز تقدم إرسنال بهدف رابع اثر ركلة حرة نفذها فابريغاس. ونجح غيزا في تقليص الفارق قبل 12 دقيقة على النهاية، لكن ذلك لم يمنع الهزيمة الثانية عن فريقه، خصوصا بعدما نجح الشاب البديل ارون رامسي في تسجيل الهدف الخامس للفريق اللندني بتسديدة من خارج المنطقة (90).

وعزز إرسنال صدارته للمجموعة بسبع نقاط، متقدما بفارق نقطتين عن دينامو كييف الأوكراني الذي عمق جراحه مضيفه بورتو بالفوز عليه بهدف سجله الكسندر الييف (27).