على الرغم من غيابه الطويل عن الملاعب بسبب إصابته بكسر في كاحل قدمه اليمني بداية الموسم الماضي إلا أن على الوهيبي ظل اسما محبوبا تتداوله المجالس العيناوية بكل الحب والإعجاب بفضل مهارته العالية ومقدراته المتفردة والتي ساعدته ليكون رقما صعبا ليس فقط في التشكيلة البنفسجية، إنما حتى في قائمة الأبيض الإماراتي.

الوهيبي ومنذ تواجده في قائمة الفريق الأول للعين قبل أكثر من خمس سنوات صنع وساهم في تحقيق العديد من الإنجازات التي حصل عليها الزعيم العيناوي على المستويين الداخلي والخارجي أبرزها بطولة كأس الأندية الآسيوية التي فاز بلقبها عام 2003. وفي أول مشاركة له بعد عودته هذا الموسم ورغم دخوله في الشوط الثاني إلا أنه أسهم بقدر كبير في الفوز العريض الذي حققه العين على الشارقة في الجولة الأولى من دوري المحترفين... البيان الرياضي التقي الوهيبي وحمل له العديد من الأسئلة المتنوعة والتي أجاب عليها اللاعب كعادته بصدر رحب وكثير من الدبلوماسية.

شفاء لم يكتمل

كيف كان شعورك وأنت بعيد عن الملاعب وجمهور العين..؟

الإصابة عدو اللاعب الأول وأتمنى أن لا يتعرض لها أي لاعب لأنها تجعله في عزلة تامة عن محبيه وجمهوره ما يؤثر بشكل واضح في نفسياته ويشعره بالغربة، وهذا ما شعرت به وأنا بعيدا عن الملاعب ولكن بحمد الله تجاوزت هذه المرحلة وعدت لأمارس عشقي بعد الشفاء.

متى يعود الوهيبي الذي تعرفه الجماهير..؟

كان يفترض أن أعود مبكرا لكن الظروف منعتني من ذلك فعندما تعرضت لكسر في الكاحل افترض الطبيب أن عودتي ستكون بعد شهرين فقط لكن الذي حدث أنني لم أتمكن من العودة إلا بعد ستة أشهر كاملة وهذا هو سبب التأخير ورغم ذلك بذلت كل الجهود من أجل أن أختصر العودة للملاعب فكان أن وفقت في المشاركة بالمباريات الودية التي خاضها العين بمعسكر ألمانيا وبعد عودته للدولة.

إذن هل نتوقع عودة قوية لك خلال هذا الموسم..؟

بإذن الله تعالي والحمد لله أري أن مستواي في تصاعد من مباراة لأخري رغم أن الشفاء لم يكتمل بنسبة كاملة فلا تزال الحديدة موجودة في مكان الكسر ولكن الأمر لا يعدو كونه مسالة وقت وسأسعى بكل قوة من أجل العودة هذا الموسم.

قلت إن مستواك يتحسن من مباراة لأخرى لكن الذي حدث أنك بعد تألقك أمام الشارقة في الجولة الأولى عدت لتظهر دون المستوي بالجولة الثانية أمام الظفرة وقد تم استبدالك في الشوط الثاني..؟

لا يوجد لاعب في العالم يظل في قمة مستواه دائما فهناك ظروف ومؤثرات تجعل المستوى يتراجع نوعا ما وفي مباراة الظفرة لم يكن الوهيبي وحده الذي لم يظهر بالمستوى المأمول بل كل الفريق وذلك بسبب ظروف المباراة نفسها خاصة وأن فريق الظفرة ظل متخندقا أمام مرماه طوال شوطي المباراة وشخصيا لا أعتبر أن الذي حدث كان مباراة في كرة القدم التي نعرفها.

ثقتي في نفسي ستعيدني للمنتخب

كلما غاب الوهيبي لأي ظروف عن المنتخب عاد سريعا ليفرض نفسه في قائمته عدا هذه المرة فقد عاد الوهيبي لتشكيلة العين ولم يعد للمنتخب..؟

هذه ملاحظة صحيحة بالفعل فقبل إصابتي بالكسر كنت قد تعرضت لإصابة في بداية الموسم السابق وغبت عن تشكيلة العين وبالتالي المنتخب ولكن مجرد عودتي من الإصابة الأولى عدت كذلك للمنتخب وبعد ذلك تعرضت للكسر الذي غيبني لفترة طويلة.

ولم أعد إلا بداية هذا الموسم ولكني عازم على العودة للأبيض وأنا واثق من ذلك خاصة وأنني ظللت ومنذ الأيام الأولى للإصابة أجد الدعم والمؤازرة من جمهور العين ولا تزال أذكر كيف استقبلني عندما حضرت للملعب عقب إجراء العملية الجراحية وأنا أتوكأ على العصي وهذا ما يجعلني أجتهد أكثر لأعود اللاعب الذي تحبه هذه الجماهير لأرد لها الدين.

العين على البطولات

بعد التغييرات الكبيرة التي طرأت على العين هذا الموسم وبعد تحول الدوري الإماراتي من الهواية للاحتراف وما تبع ذلك من تحضيرات واستعدادات للأندية هل ترى أن العين مؤهل للفوز باللقب..؟

العين معروف عنه أنه يملك ثقافة البطولات وهو بهذه الصفة المكتسبة مؤهل تحت كل الظروف وفي كل زمان ومكان للحصول على الألقاب وفي هذا الموسم أقول لك إن العين على كل البطولات المطروحة في الساحة وهذا وعدنا كلاعبين للجمهور العيناوي بإذن الله.

وما الذي يجعلك واثقا من ذلك إذا ما عرفنا الاستعدادات الكبيرة والطموحات الواسعة لبقية الأندية ورغبتها في اعتلاء منصات التتويج خاصة وأن الفوز بلقب دوري المحترفين سيؤهل للعب في بطولة الأندية العالمية..؟

مع احترامنا لكل الأندية ورغبتها في الفوز باللقب لكن العين يملك المقومات الأفضل والأجدر فهو بروحه وخبرته في تحقيق البطولات وجماهيره العريضة سيكون صاحب الكلمة العليا وبالطبع الملعب هو الفيصل.

لعلها المرة الأولى التي يطرق فيها العين باب الاحتجاج على التحكيم عبر البيان الذي نشره في وسائل الإعلام عقب مباراته أمام الظفرة بالجولة الثانية من دوري المحترفين، ما تعليقك..؟

هذا أكبر دليل على أن العين تضرر من التحكيم خاصة وأنه يسعى للحصول على اللقب هذا الموسم وقد ظل العين دائما مساندا ومعاونا ومهتما بارتقاء اللعبة بالدولة.

ولذلك فهو حريص على أن تتطور جميع العناصر ونحن دائما مع الحكام الإماراتيين ونثق في مقدراتهم وكفاءتهم التي جعلتهم الأفضل على مستوى الخليج والوطن العربي وآسيا ونتمنى أن يحافظوا على هذا المستوى اللافت والحكم هو بشر يخطئ ويصيب ولكن بعض القرارات الخاطئة لها تأثيراتها الضارة والظالمة والمؤثرة جدا على الفرق.

صفقات بحجم الزعيم

كيف ينظر على الوهيبي لتعاقدات العين هذا الموسم وهل يتوقع أن يضيف اللاعبون الجدد الدعم الفني المأمول للفريق..؟

أرى أن العين عقد صفقات استثنائية هذا الموسم وتعاقد مع نجوم بقامة وحجم الزعيم فالأسماء كبيرة مثل سيف محمد وعبد الله مال الله ودرويش أحمد ومهند العنزي وهم نجوم لا يحتاجون للتعريف علاوة على محترفين أجانب على أعلى مستوى مثل دياز الذي تعرفه الملاعب الإماراتية من خلال تواجده مع فريقه السابق الوصل وفالديفيا هذا الساحر الذي اثبت عمليا أنه بوزن الذهب علاوة على شباب لهم مستقبل واعد مثل سانجهور وبرنس أقوسي..

لا استهلاك مع الاحتراف

أربع منافسات بالموسم علاوة على مشاركات المنتخب وبعض الأندية الخارجية، إلا ترى أن ذلك سيكون استهلاك للاعبين..؟

في زمن الاحتراف لا يوجد استهلاك مهما تعددت المنافسات والمشاركات الخارجية بل بالعكس سيكون ذلك خيرا إعداد للاعبين بما يسهم في الارتقاء بمستواهم الفني والبدني وتاليا يعود ذلك بفائدة عظيمة على المنتخب الوطني والكرة الإماراتية ولا تنسى أن كل الفرق تملك أكثر من تشكيلة واحدة وقد أعدت عدتها للمشاركة في أية بطولة تطرح من دون مشاكل.

تفاءلوا بالخير تجدوه

قال على الوهيبي أنه ورغم خسارة منتخبنا الوطني مرتين على ملعبه أمام كل من كوريا الشمالية والسعودية لكنه متفائل بتحقيق نتائج إيجابية للأبيض الإماراتي في بقية مباريات المجموعة لافتا إلى أن المنتخب يملك الإمكانات والقدرات والعناصر الجيدة القادرة على صنع الفارق مشيرا إلى أنه وطالما أن الكرة في الملعب فلا يأس أبدا لأن اللعبة هي لعبة المفاجآت وكل شيء وارد ومن المهم أن يستفيد الجهاز الفني من أخطاء المباراة السابقة ويعمل على تصحيح الأخطاء ومعالجة مواطن الخلل بالفريق.

وأوضح أن المنتخب دعم صفوفه أخيرا بعناصر جيدة وشابة ولديها الطموح وتتطلع لإثبات الوجود وهذا شيء إيجابي ويضاعف من معدلات التفاؤل وقال بالحرف: تفاءلوا بالخير تجدوه .

استفيدوا من عثرات البداية

يرى علي الوهيبي أن مجرد تدشين منافسة دورة المحترفين هو في حد ذاته نجاح يحسب للمسؤولين مشيرا إلى أنه من الضروري الصبر على هذه التجربة الوليدة والتعامل معها باحترافية حتى تمضي قدما في مشوار النجاح لافتا إلى أن الرياضة الإماراتية تملك من الخبرات والإمكانات ما يجعلها مؤهلة لتحقيق نجاحات كبيرة في أي مجال تطرقه.

واعتبر الوهيبي أن انطلاقة دوري المحترفين ومضي ثلاث جولات منها حتى الآن جاءت ناجحة باستثناء بعض العثرات الطفيفة مشيرا إلى أنه لا بد من وجود بعض العقبات والمشاكل في البداية ومن المهم الاستفادة من الأخطاء والسلبيات والعمل على تلافيها وعلاجها في المرة المقبلة حتى تحقق المنافسة نسبة النجاح المأمولة.

بروفايل

ــ الاسم: على أحمد الوهيبي

ــ تاريخ الميلاد: 27/10/1983

ــ الوظيفة في الملعب: وسط

ــ رقم القميص:7

ــ بدأ مشواره مع الفريق الأول للعين في العام 2003

ــ يعتبر فأل حسن للجماهير العيناوية حيث فاز الزعيم ببطولة الأندية الآسيوية في نفس العام الذي بدأ فيه اللعب رسميا للفريق علاوة على مساهماته الواضحة في الانتصارات والإنجازات العديدة التي حاز عليها أصحاب القمصان البنفسجية.

طلحة عبدالله