ــ قرار انسحاب فريق الشعب من المشاركة في دوري أبطال العرب في هذا التوقيت أثار جواً من عدم الرضى في أروقة الاتحاد العربي الذي وصف الموقف الشعباوي بأنه مفاجئ وغريب على اعتبار أن جميع الترتيبات الخاصة بإقامة مباراة الذهاب التي حدد لها يوم الثلاثاء المقبل قد تم الانتهاء منها فعليا وتم تسمية مراقبي المباراة وطاقم التحكيم.

وبالتالي فإن قرار الانسحاب بهذه الصورة من شأنه أن ينعكس سلبا على سمعة الأندية الإماراتية لدى المنظمة الكروية العربية التي لم تتوقع ذلك الموقف الحرج الذي وجدت نفسها فيه بسبب القرار الذي وصفه المسؤولون في النادي بأنه من أجل مصلحة الشعب.

ــ نعترف أن وضعية الفريق وموقفه في المسابقات المحلية حتى الآن غير مطمئن أبدا خاصة وأنه لم يتمكن من تحقيق أي نتيجة ايجابية حتى الآن، وترتب على ذلك تغيير الجهاز الفني للفريق الأمر الذي كان وراء اتخاذ قرار الاعتذار الذي يعتبر انسحابا طالما أن القرعة قد أجريت وتم تحديد طرفي المواجهة وتحديد موعدها ومكانها، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن أن نصف قرار الانسحاب على أنه سليم وأنه الأفضل في ظل الظروف التي يمر بها الفريق محليا، لأن مسألة الربط بين المسابقات المحلية والمشاركات الخارجية لا تخضع لمقاييس نتائج الفريق في الدوري، كما أنه قد تكون المشاركة في بطولة خارجية مدعاة لعودة الفريق لتوازنه ومن ثم عودته للمسابقة المحلية بصورة تؤهله للمنافسة.

ــ نادي الشعب أتخذ القرار الذي يراه ومن وجهة نظره الخاصة بأنه الأنسب للفريق في الوقت الراهن ووسط الظروف التي يمر بها بسبب تراجع نتائجه بشكل لافت مما ترتب عليه تغيير الجهاز الفني.. ولكن ماذا عن موقف اتحاد الكرة تجاه قرار الانسحاب الشعباوي من البطولة العربية، وهل من حق النادي أن يتخذ قرارات مثل تلك بهذه الصيغة والكيفية وفي مثل هذا التوقيت الحرج الذي أساء لنا ولأنديتنا بصورة مباشرة أمام الاتحاد العربي.

ــ إن قرار مشاركة الأندية في البطولات الخارجية يأتي بناء على طلب الأندية وموافقة الاتحاد وبالتالي فإن قرار الاعتذار أو الانسحاب لا يجب أن يكون بصورة فردية ومن خلال قرار من جانب واحد ودون علم اتحاد الكرة الذي يمثل الغطاء القانوني لمشاركات أنديتنا الخارجية.. أن الموقف الشعباوي الأخير يفرض على الاتحاد ورابطة المحترفين إعادة النظر في مسألة مشاركات أنديتنا الخارجية من خلال وضع ضوابط وشروط تضمن التمثيل المشرف أولا وتحفظ لنا مكانتنا في الاتحادات الإقليمية والقارية والدولية.

كلمة أخيرة

ــ أربعة أندية من المتوقع أن تمثلنا في دوري أبطال آسيا القادمة بعد أن انسحبنا من بطولة التعاون التي لم يتقدم أي من أنديتنا للمشاركة فيها، وبانسحاب الشعب من البطولة العربية نكون قد انسحبنا من بطولتين إقليميتين.. والله يستر على البطولة الآسيوية التي لا نعلم ما الذي ينتظرنا قبلها.. يحدث لنا ذلك في سنة أولى احتراف وفي أول موسم لنا مع دوري المحترفين..!

mjasim@albayan.ae