منذ عام 1990 لم يتأهل منتخبا مصر والإمارات إلى نهائيات كأس العالم. كلاهما أخفق في كل الدورات التالية لأسباب مشتركة من الأخطاء.. ولعدم التوفيق في مباريات فاصلة أو حاسمة.

الأجيال تلعب دوراً مهماً.. ولا يختلف اثنان أن العناصر والمواهب والخامات التي كانت متوفرة.. سواء في الإمارات أو مصر في تلك الحقبة كانت أفضل منها في الوقت الحالي.

وبما أن النجاح لا يتحقق إلا باكتمال المنظومة، فإنه لا يمكن استبعاد الجانب المهاري والبدني للاعبين عند تقييم فترة أو مرحلة بهدف الوصول لما هو أفضل.

بالطبع الأجواء العامة تؤثر في الأداء العملي، وفي دفع الحركة نحو الاتجاه الأمثل، وبخاصة إذا كانت هذه الأجواء مناسبة لاكتشاف المواهب، ولصقلها، ولاستمرار تألقها.

ودون الدخول في تفاصيل أخرى، فإن عدم الاستقرار هو السمة القاتلة التي يضيع معها تحقيق أي حلم.. والمتابع لمسيرة اللعبة الشعبية الأولى في مختلف الدول العربية سيلمس مدى الاختلاف الشديد بينها وبين ما يحدث في أوروبا، أو في الدول المتقدمة كروياً وتحديداً في مسألة الاستقرار.

قد يعتقد البعض أن كلمة استقرار تعني الإبقاء على جهاز فني دون تفنيشه أو الاستغناء عن خدماته. وقد يرى البعض أن الاستقرار هو أن تبقى إدارة النادي عدة سنوات لكي تؤدي مهمة محددة، وقد يعتقد آخرون أن ما يتردد كثيراً عن الاستقرار الهدف منه تقليل المشاكل والأزمات والذي منه.

الاستقرار أكبر من ذلك بكثير، فهو يميل إلى استخدام العقل والمنطق، وهو يأخذ بالسياسات التي لا ترتبط بأفراد أو أشخاص، وهو يعتمد على توفير التوازن العصبي والنفسي لكل من يرتبط بمنظومة اللعبة، وأشياء أخرى أهم ما تتسم به هو المصداقية في التعاملات المادية وفي الجوانب التعاقدية.

على كل الأحوال.. واضح أن منتخب الإمارات لم يعد يملك فرصة التأهل لكأس العالم، بعد نتائجه السلبية الأخيرة وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كوريا الجنوبية، والمسألة لا ترتبط بالمدرب ميتسو، لأن وجوده لم يفرق عن عدمه كثيراً، بمعنى أن القضية ليست مديراً فنياً، وإنما مجموعة عوامل المؤكد أنها تدرس الآن داخل اتحاد الكرة.

في المقابل، أصبحت الفرصة مواتية أمام منتخب مصر لكي يتأهل إلى مونديال 2010، إذ انه وبفضل النتائج التي حققها مؤخراً بقيادة مديره الفني حسن شحاتة قادر على نيل المراد.