ـ المواجهة ستكون العنوان الأبرز لاجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة المزمع انعقاده اليوم والذي يتوقع له أن يكون هو الأهم والأخطر منذ تشكيل الاتحاد الذي كان نتاج لأول انتخابات حرة ومباشرة في تاريخ الكرة الإماراتية.

وتأتي خطورة اجتماع اليوم بسبب الأحداث الأخيرة التي اعترضت مسيرة المنتخب الوطني الذي تعرض لثلاث خسائر متتالية أضرت كثيرا من وضعيته التنافسية وحولت من موقفه إلى قمة التعقيد والحرج، ولم تتوقف المسألة عند هذا الحد بل تخطت المألوف بعد أن أصبح ما يدور داخل أروقة الاتحاد من خلافات بين الأعضاء إلى مادة دسمة في الشارع الرياضي بعد أن طفحت الخلافات وتخطت جدران الاتحاد، لدرجة أصبح فيها موقف أكبر اتحاداتنا الرياضية في موقف صعب ومتوتر في ظل معاناة المنتخب وخلافات الأعضاء والتلويح بالاستقالة التي لمح لها البعض وأعلن عنها البعض الآخر رسميا.

ـ كل تلك المعطيات تضعنا أمام مواجهة حتمية بين أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة الذي يواجه أول تحد حقيقي له منذ انتخابه في نهاية مايو الماضي، وينتظر من الرئيس أن يظهر حكمته وقدرته في إدارة الأزمة الحالية بالكثير من الشفافية والشجاعة التي عودنا عليها في الكثير من المواقف والأحداث، لأن المسألة لا تقبل ولا تتحمل المزيد من المجاملة والمحاباة، واستمرار الوضع العام في أكبر اتحاداتنا الرياضية بهذه الصورة أمر غير مقبول نهائيا ولا يمكن السكوت عليه خاصة وأننا نتحدث عن جملة من التحديات التي تنتظرها كرتنا في المرحلة المقبلة ، واستمرار الوضع بهذه الصورة سيكلفنا المزيد من الخسائر وستدفع كرتنا الثمن غاليا وحينها لن يفيد البكاء على اللبن المسكوب.

ـ الوضعية تلك زادت من مساحة الخلاف بين الأعضاء وهو ما يمثل انعكاسا طبيعيا لحالة عدم التوافق والانسجام المفقودين بين غالبية الأعضاء، الأمر الذي فتح المجال أمام البعض لقيادة جبهات معارضة من داخل الاتحاد والترويج لها وسرعان ما انتقل الأمر لخارج حدود الاتحاد بعد أن أصبحت خلافات الأعضاء علنية ويتم تداولها في مختلف زوايا شارعنا الرياضي الذي لم يتوقع تلك المحصلة من أول تجربة ديمقراطية لأشهر وأهم تنظيم رياضي في الدولة، والذي يبدو إنه سوف يدفع ثمن الديمقراطية غاليا بسبب ضعف بعض الأعضاء وعدم انسجام البعض الآخر.

كلمة أخيرة

ـ المواجهة المرتقبة اليوم يجب أن تكون تحت عنوان المصلحة العامة، ومصلحة كرة الإمارات يجب أن تكون فوق أي اعتبار، إننا لسنا مع أحد من الأعضاء أو ضد آخر بل نحن مع من يضع كرة الإمارات ومصلحتها فوق أي اعتبار ورغم قناعتنا بأن الانضمام لاتحاد الكرة أمنية يتمناها الكثيرون إلا أنها لا تتحقق إلا للبعض فقط.. فأننا في الوقت نفسه نرفض من يتواجد في عضوية أهم اتحاداتنا الرياضية من أجل الشهرة والظهور الإعلامي والطعن في بقية الأعضاء والتأثير على عمل الاتحاد.

ـ مواجهة اليوم يجب أن تكون للمصلحة العامة وكلنا ثقة في قدرة الرميثي بالسير بكرتنا نحو الأهداف التي نسعى إليها وهي كثيرة وبلا حدود.

mjasim@albayan.ae