ماذا يعني أن يأمر المدرب اللاعب بالخروج من التقسيمة وأن يعاقبه بالجلوس خارج الخطوط لمشاهدة زملائه وهم يلعبون، لمجرد أنه لعب الكرة بعد أن أشار المدرب إلى وجود خطأ أثناء المباراة التقسيمة.. هذا لا يعني إلا شيئا واحدا وهو الروح الجدية والانضباط والصرامة التي يتمتع بها المدرب ويفرضها على التدريب.. هذا ما حصل في تدريب فريق الجزيرة أمس الأول على الملعب الفرعي..
بهذه الروح الانضباطية والجدية العالية يعيش الجزيرة أيام الأسبوع الفاصلة بين مباراة وأخرى.. فلا وقت للمزاح، ولا فرصة للهزل، ولا مكان للتهاون، فتدريب أمس الأول على الملعب الفرعي رقم 1 في النادي جاء في غاية الجدية من قبل الجهاز الفني واللاعبين وأشبه بتدريب عسكري، فعلى الرغم من أنه بدأ بتسخين عادي ثم أعقبه تقسيمة بين التشكيلة المتوقعة أن تخوض المباراة المقبلة مع الأهلي ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري اتصالات للمحترفين وتشكيلة من الاحتياطيين.
إلا أن الأجواء التي سادت التدريب أشبه ما تكون بمباراة رسمية، فالجميع كان يتسابق أمام ناظري المدرب لتقديم أفضل ما لديه بهدف كسب وده والقول له: «أنا هنا وجاهز لأكون ضمن خياراتك»، ونقل الكرة كان سريعا، والتمرير متقن على امتداد خطوط الملعب، والقتالية كانت على أشدها حتى كادت الإصابة تعصف بأكثر من لاعب خلال التدريب.
وكل هذا والمدرب يتفرج ويشجع ويثني على سوبيس مرة وعلى صالح عبيد أخرى وعلى دياكيه في ثالثة، بينما أعضاء مجلس الإدارة وعدد من محبي الفريق ومشجعيه يجلسون على الخطوط ويراقبون التدريب المشتعل بالحماس والإثارة، ويستوي في هذا الحماس اللاعبون المحليون والأجانب.
الأجانب
وحول الأجانب بالتحديد يتوجه عمر المهيري عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة إلى الصحافة وإلى من وصفهم بـ «المشككين» بضرورة أن يكفوا عن الحديث وعن التشكيك بالأجانب، وأن يتركوهم وشأنهم، وأن يرفعوا أقلامهم عنهم، حيث قال: أتساءل هل هناك تحامل من الصحافة على اللاعبين الأجانب؟!
إنهم مازالوا جديدين في الفريق ومع ذلك فهم يقدمون أداء جيدا، ألا يكفي بأنه «يخلصون» المباراة في كل مرة ويجلبون النقاط الثلاث للفريق، فبيانو متخصص في إنهاء الهجمة بنجاح في داخل خط ال18 في حين أتساءل هل هناك تحامل على اللاعب رافائيل سوبيس؟!
فهذا اللاعب هو الوحيد الذي يحترف في الخليج العربي ويلعب لمنتخب البرازيل كما قال المدرب، ثم إنك بمجرد أن تشاهد مبارياته فستكتشف حجم الدور الذي يقوم به في الملعب، فهو يقوم بدور حيوي في صناعة الأهداف في جميع المباريات التي خاضها حتى الآن كما أنه سجل أكثر من مرة، فما المطلوب منه أكثر من ذلك؟! وهو يقدم هذا الأداء رغم أنه مازال جديدا على أجواء الدوري والفريق وبالكاد لعب ثلاث أو أربع مباريات.
جاهزية اللاعبين
وحول المباراة المقبلة مع الأهلي قال: فريقنا مكتمل من جميع النواحي وجهوزية اللاعبين على أعلى مستوى من الناحية الفنية والمعنوية، والنتائج التي حققناها في المباريات التي خضناها معظمها كانت فوزنا بفارق واسع من الأهداف وهذا يعكس مدى جهوزيتنا، وكل ما ينقصنا بعد هذا هو التوفيق في الملعب، فالأهلي فريق كبير وفريق بطولات ونحن نكن له كل احترام، ولكننا نتطلع للقب، ومن يتطلع للقب عليه أن يزيح من أمامه الفرق الكبيرة، والأهلي أحد هذه الفرق، وعلى العموم هي ليست المرة الأولى التي نواجه فيها فريق الأهلي، فنحن على دراية به ونعرف كل صغيرة وكبيرة عنه، لذلك ستكون المباراة قمة في كل شيء بين الفريقين.
وأضاف: اللاعبون يظهرون التزاما كبيرا في التدريب، ويحضرون في المواعيد المحددة، كما أن روحهم عالية أثناء التدريبات، وهذه أمور قديمة في الجزيرة، ولكن الجديد هو التفاهم والتعاون الحاصل بين لاعبي الفريق والجهاز الفني. وحول مدى الانسجام الحاصل بين اللاعبين عموما، أكد المهيري أن الانسجام جيد بين جميع اللاعبين سواء خالد سبيل أو هلال سعيد أو سبيت خاطر أو الأجانب، وقال: لا يوجد لاعب لم يشارك في المباريات.
وفيما يتعلق بسبيت أوضح عمر المهيري أن سبيت خاطر معتاد على أنه النجم الأبرز في نادي العين، وطرأ جديد عليه عندما جاء إلى الجزيرة لأنه حاليا يلعب وسط كوكبة من النجوم أمثال دياكيه ودادا وغيرهما، وعلى الرغم من أنه يؤدي بشكل جيد إلا أن سبيت يمتلك المزيد ليقدمه في المباريات المقبلة.
جهاد عدلة
