سرق محمد الزحمي لاعب منتخبنا للعبة بناء الأجسام الأضواء بعد فوزه بالميدالية الذهبية الأولى للإمارات في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الأولى والتي تستضيفها حاليا جزيرة بالي الاندونيسية ليعزز من رصيده القاري بذهبية جديدة بعد ان فاجأ الجميع قبل سنتين وتحديدا في دورة الألعاب الآسيوية «الدوحة 2006» بتحقيقه ذهبية وزنه آنذاك ليعلن من بعدها ظهور عملاق جديد في رياضة بناء الأجسام بالقارة الصفراء ولن نبالغ حين نقول ان صعود «الزحمي» لمنصات التتويج بات أمرا معروفا لدى لجنة الحكام فالمقارنة بينه وبين بقية منافسيه كبيرة سواء من ناحية ضخامة عضلاته أو تنسيقها.. وفي العرض الأخير فاجأ «بطل آسيا» الجميع حينما كان واثقا من نفسه في استعراضه أمام «الحكام»..
ليتم الإعلان الذي بات متوقعا من قبل جميع الحضور ويظهر «الزحمي» من خلف ستارة المسرح متوسطا اللاعبين وشكل هذا الظهور تأكيدا نهائيا لفوزه.. ليتم بعدها بدقائق الإعلان الرسمي لفوزه بالمركز الأول ويرتفع علم الدولة وتعزف موسيقى السلام الوطني الإماراتي وسط فرحة كبيرة من قبل جميع الحضور من الجماهير العربية التي آزرت لاعبينا بشدة.. وعلى الرغم من ان الزحمي صعد لاستلام ميداليته الذهبية الا انه كان يخفي شيئا وراء عينيه.. فهو بات ينظر إلى الأعلى أكثر ولن يكتفي بهذه الميدالية وباتت طموحاته تكثر فإمكانياته تسمح له بالمزيد.. والدليل أنه حصد في الصيف المنصرم بطولة آسيا المفتوحة والتي أقيمت في هونغ كونغ..
فلم يكن أحد يعرفه قبل عامين إلا قلة قليلة من الأصدقاء والزملاء في العمل وفي الصالة التي يتدرب فيها ولكن بعد إعلان نتيجة مسابقة بناء الأجسام والتي أقيمت ضمن بطولة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006 بفوز الإمارات بالميدالية الذهبية بقيادة البطل محمد سالم الزحمي ظل هذا الاسم يتردد في كل الأرجاء وانتقل الخبر سريعا إلى الإمارات ليهلل الجميع فرحا بهذا الانجاز الذي أهدى الإمارات أول ميدالية ذهبية في تاريخ الألعاب الآسيوية..
محمد سالم عبدالله الزحمي وهذا اسمه بالكامل يبلغ من العمر اربعة وعشرين ربيعا، جاء من منطقة اسمها (فريج الشعبية) في مدينة الفجيرة المطلة على ساحل خليج عمان فهي ما زالت ـ أي الفجيرة ـ الجوهرة الإماراتية التي لم تكتشف بعد، ونعود للزحمي فهو قد أحب هذا النوع من الرياضات منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره فأخلص لها وأعطاها الكثير من جهده وماله ووقته فشكل من عضلات جسمه تقاسيم جميلة تشبه سلسلة جبال (هاجر) الشهيرة في الفجيرة.. والتي ذكرناها مسبقا وسنستمر في ذكرها طالما مازال ابنها البار يقدم لها الهدايا الذهبية.
وأعرب الشيخ احمد الفهد الصباح رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي عن سعادته بفوز لاعبنا محمد الزحمي بذهبية بناء الأجسام قائلا: «شرفتونا يا أهل الإمارات» فهذه الميدالية الذهبية تعتبر تاريخية بالنسبة للإمارات وللخليجيين والعرب أيضا نظرا لكونها الأولى بالنسبة لنا جميعا.. ونأمل أن تكون فأل خير لبقية الرياضيين الخليجيين والعرب المشاركين في الدورة.. علما بأن الفهد قد ترأس بالأمس اجتماع الجمعية العمومية السابعة والعشرين والتي عقدت بأحد فنادق جزيرة «بالي».
وأهدى الدكتور عمر عبدالعزيز الحاي رئيس وفد الدولة في «بالي» إنجاز فوز محمد الزحمي بالذهبية ومحمد علي أهلي بالبرونزية في لعبة بناء الأجسام إلى دولة الإمارات حكومة وشعبا.. وخصوصا إلى سمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية.
بالي ـ عمران محمد

