* يبدو أن مشكلة الكرة الإماراتية أنها تعاني من نقص المواهب الكروية ففوز الإمارات بكأس خليجي (18) لا يعني أن جيل اللاعبين الحاليين أفضل من الجيل السابق الذي لم يحقق البطولة، فحين كنا ننظر للأبيض الإماراتي في مرحلة الثمانينات وصولاً إلى منتصف التسعينات.

نرى كماً جيداً من المواهب الكروية أمثال فهد خميس وحسن علي وعدنان الطلياني وزهير بخيت وخالد إسماعيل وناصر خميس والأخوين مبارك وخليل غانم وعبدالرحمن محمد وعلي ثاني ومحسن مصبح والشقيان عيسى وإبراهيم مير، ثم إسماعيل راشد وعبدالرحمن إبراهيم ومحمد علي (كوجاك) وحسن سهيل وآخرين كان لهم حضورهم البارز في الملاعب.

* ففي قمة عطاء الكرة السعودية والكويتية والعراقية كان الإماراتيون يتفوقون في خليجي (9) على الكويت بنجومه محبوب جمعة ووليد الجاسم وعبدالله البلوشي وناصر الغانم ونعيم سعد وفيصل الدخيل وآخرين وفي تصفيات كأس العالم أطاح الإماراتيون بالفريقين العراقي والسعودي اللذين كان لديهما وفرة من اللاعبين الكبار خلال تلك المرحلة الذهبية.

* آخر جيل جميل للكرة الإماراتية كان في الأعوام 94 و95 و96 ثم بدأ العد التنازلي للأسف بعد اعتزال أفضل اللاعبين، لهذا السبب نجد أن النجومية غابت عن الملاعب الإماراتية إذا استثنينا اللاعب إسماعيل مطر الذي ما زال نجماً كبيراً يشار اليه بالبنان وجاء معه آخرون لكنهم لم يتألقوا بشكل متواصل، إنما ظهورهم تركز في مباراة أو بطولة .

ومن ثم يتراجع المستوى الفني لهؤلاء فيأخذهم الحماس مرة والملعب مرة، لكن هذه المعطيات لا تتوفر دائماً، ولا تنقذ لاعبا ولا فريقا. هناك عقلية إدارية ناجحة في الإمارات، وهناك دعم كبير وإعلام مرئي ومقروء على مستوى عالٍ جداً من الجودة وهناك دوري قوي يتميز بوفرة الأهداف في كل المباريات كل هذه العناصر متوفرة لكن المواهب الكروية غائبة وبدونها لا يمكن أن نصنع منتخباً قوياً.

ولعلاج هذا النقص أو الثغرة في صفوف المنتخب الإماراتي لا بد من وجود »كشافين« يحضرون الدوري المدرسي، وكذلك وجود أكاديمية رياضية على مستوى عال يشرف عليها أفضل المدربين، واحتراف كل اللاعبين فالاحتراف الجزئي لا يصنع لاعباً ولا يصنع منتخباً، ولا ننسى أن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية في دولة الإمارات رائعة وخصبة للإبداع بل هي الأميز بين كل دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن هنا عندما يتم توفير كل مستلزمات النجاح للرياضة في الدولة ووضع الخطط الرياضية المستقبلية، سنرى المنتخب الإماراتي في المقدمة. ولكن حتى أكون أكثر وضوحاً الفريق كما شاهدته خلال المرحلة الماضية يحتاج إلى الشيء الكثير لسد ثقوب كبيرة ووضع اللاعب المناسب في المكان المناسب، وإعطاء اللاعب المجتهد حقه في المشاركة.

إعلامي كويتي : Jabeerq8@hotmail.com