* (من يريد المنتخب فأهلا به وبكل من يسعى لخدمة الوطن ومن لا يريد المنتخب، فالمنتخب في غنى عنه..) بهذه الكلمات تحدث محمد خلفان الرميثي مع اللاعبين بعد الخسارة التي تلقاها المنتخب أمام السعودية في الجولة الثانية من تصفيات كأس العالم، وكانت تلك الكلمات فيها من الدلالات ما تؤكد أن تمثيل المنتخب أمنية غالية وشرف كبير لكل أبناء هذا الوطن.

ولأن المسألة متداخلة وما حدث للمنتخب لا يتحمل مسؤوليته اللاعبون فقط بل هناك حلقة متكاملة من المسؤولية يتحملها العديد من العناصر الأخرى، فليسمح لي رئيس اتحاد الكرة أن أطالب نيابة عنه وأن أقول لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد ممن لا يؤدون الواجب الكامل بحماس في هذا المجال أن يتقدموا باستقالاتهم وأن يفتحوا المجال أمام الآخرين ممن ينتظر ويتمنى خدمة الوطن وخدمة كرة الإمارات.

* بصراحة لا أود أن أشير إلى أسماء معينة أو أعضاء معينين بل لأولئك الذين تكاسلوا واكتفوا بالفرجة والتواجد الإعلامي والظهور أمام شاشات التلفزيون وعبر وسائل الإعلام دون أن يقدموا شيئا من الجهد أو من وقتهم للاتحاد الذي كنا ننتظر منه الكثير.

ولكننا وللأسف الشديد لم نر شيئا من ذلك وباستثناء الكلام (المأكول خيره) الذي تعودنا عليه وحفظناه عن ظهر قلب لم نر شيئا من بعض أعضاء المجلس الجديد وأنا متأكد أن الأخ محمد الرميثي يشاركني في هذا التوجه، فالأعضاء الذين انضموا لأول مجلس إدارة منتخب في تاريخ اتحاد الكرة لا يزال غالبيتهم دون طموحاتنا وطموحات شارعنا الكروي وكرة الإمارات الأمر الذي يجعلنا نتحسف على الديمقراطية الكروية طالما إن إفرازاتها فقيرة ودون الطموح بالصورة التي أمامنا.

* قد يقول البعض إن نتائج المنتخب هي السبب في ظهور ذلك القصور فيما يتعلق بأداء بعض أعضاء الاتحاد الذي تشير كل المؤشرات حتى الآن على إنه سلبي، وعلى الرغم من أن في ذلك نسبة من الصحة إلا إنه لا ينفي أبدا وجود أعضاء لا يزال دورهم حتى الآن سلبياً.

أقول ذلك لأن الواقع الذي أمامنا يفرض علينا تلك الحقيقة في الوقت الذي يجب أن يتيقن فيه الجميع أهمية المرحلة الانتقالية التي يمر بها الاتحاد ووجود خطط طموحة من شأنها أن تنتقل معها كرتنا إلي القمة أو أن تقودها للوراء في حال عدم تعاملنا معها بصيغتها الحقيقية، فهل يعيد اتحادنا الموقر حساباته من جديد ويعيد تصحيح مسار المجلس الذي بدأ يأخذ منحى لا يتوافق أبدا مع طموحاتنا في المرحلة المقبلة.

كلمة أخيرة

* الاجتماع المزمع انعقاده غدا لمجلس إدارة اتحاد الكرة سيحمل في مضمونه العديد من المفاجآت وأتمنى إقرار لائحة للعقوبات على لاعبي المنتخب بدلا من الاكتفاء بلائحة المكافآت.. كما اننا نتمنى أن نمحو مسحة الحزن التي سيطرت على شارعنا الكروي إثر الخسائر الثلاث التي أحزنتنا، حيث لا يمكن لنا أن نسمح لها بأن تحبطنا.. فالمهمة لم تنته والمشوار لا يزال طويلا.

mjasim@albayan.ae