بروح معنوية عالية لا تنقصها العزيمة والإصرار دخل فريق الجزيرة أمس الأول تدريباته في ملعب النادي استعدادا للمباراة المقبلة مع الأهلي في إطار منافسات الجولة الرابعة من دوري اتصالات للمحترفين، وقد أشرف على الحصة التدريبية مدرب اللياقة كريستيانو الذي أخضع اللاعبين إلى تمرينات خفيفة في صالة الحديد أعقبها جري خفيف في الملعب الرئيس.

بينما فضل المدرب أبل براغا التواجد في الملعب الفرعي لمتابعة المباراة الودية التي جرت بين رديف الجزيرة والوحدة والتي انتهت بفوز الأخير بثلاثية نظيفة. وبعد سلسلة النتائج الأخيرة وأبرزها الفوز بالخماسية النظيفة على الشعب تشير الدلائل إلى أن لاعبي الجزيرة باتوا يتمتعون بثقافة الفوز في كل مباراة يخوضونها.

ولم يعد هناك شيء اسمه اللعب من أجل التعادل، أو اللعب للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وإنما أصبح الفوز وجني النقاط الدافع الأكبر الذي يحرك الفريق ككتلة واحدة،، ويقف خلف هذا التحول النوعي جهود كبيرة في عملية الإعداد النفسي والمعنوي التي يقوم بها المسؤولون.

وأيضا وجود جهاز فني على درجة عالية من الكفاءة وفي مقدمته المدرب البرازيلي أبل براغا الذي لا يعرف هدفا آخر إلا الفوز وكسب النقاط وهو ما جسده في المباريات الأربع التي خاضها في الموسم الحالي بتعادله مع الوحدة وفوزه على الوصل وعلى الخليج مرتين وأخيرا على الشعب بخماسية نظيفة.

فالفريق ورغم فوزه على الخليج على ملعب الأخير بثلاثة أهداف مقابل هدفين ضمن مسابقة كأس اتصالات، إلا أن المدرب اجتمع باللاعبين بعدها وتحدث معهم لمدة تزيد عن الربع ساعة على ما جرى في المباراة، وركز براغا في حديثه على الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون وشدّد على ضرورة عدم الوقوع فيها مرة أخرى.

وفي المقابل كان تركيزه على إيجابيات لاعبيه في المباراة أقل لأنه كان منهمكا في (تفكيك) العثرات التي وقع فيها فريقه وتسليط الضوء عليها ومراجعة لاعبيه فيها لأنه يدرك أن هامش الوقوع في الخطأ ضيق جدا في الموسم الحالي فالمتربصون كثر والطريق مليء بالمطبات.

ومن جانبه ارجع إبراهيم دياكيه سبب تألقه في الفترة الأخيرة وتسجيله لثلاثة أهداف في مباراة الخليج راجع إلى تغيير مركزه من قبل مدرب الفريق براغا، وأوضح أنه لم يكن يتوقع أن يسجل، وكل همّه كان منحصرا في العمل خلال المباراة على تقديم كل ما يملكه من إمكانات .

وتسخيرها في خدمة الفريق ككل وهو ما شكل أولوية بالنسبة له في مباراة الشعب الأخيرة أيضا، لكنه مع ذلك أبدى سعادته الكبيرة بتسجيله الأهداف الثلاثة وقال: عندما أكون جاهزا من الناحية البدنية والذهنية أستطيع أن أسجل أهدافا أكثر، وهو ما أكده لي المدرب براغا.

وحول مركزه الجديد في الملعب أوضح: إن نجاحي في المركز الجديد يعتمد على ما يطلبه و يريده المدرب مني، وأنا عموما أفضل المركز الذي يتيح لي حرية الحركة والتحرك بالكرة من الخلف إلى الأمام.

وأكد دياكيه أنه وجد راحة أكبر في مركزه الجديد.

وقال: مركزي الجديد في الملعب أفضل من المركز الذي كنت ألعب فيه في السابق لأنه يجعلني أكثر حرية في الحركة أثناء المباراة حيث أستطيع أن أذهب في كل اتجاه وإلى أي زاوية من الملعب خلال المباراة، كما أنني لم أعد مكبلا بمراقبة لاعب من الخصم كما كنت في السابق.

جهاد عدلة