يبدو أرسين فينغر الفرنسي مدرب فريق أرسنال اللندني شديد الثقة بأن لاعبه ثيو والكوت قادر على المضي قدما ليتحول إلى لاعب أفضل من الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الاسباني. وبينما يعتبر ميسي أحد أفضل نجوم الكرة على كوكب الأرض يبدو والكوت مشوار النجومية الطويل وهو مازال في التاسعة عشرة، وأبدى علامات النبوغ الكروي مؤخرا عندما أحرز ثلاثية »هات تريك« في مرمى كرواتيا ضمن التصفيات المونديالية.
يقول فينغر »يبدو مختلفا عن ميسي عندما كان في مثل سنه لكن أعتبره أفضل منه خلال هذه المرحلة وهو قادر على الركض بدون كرة خلف المدافع لكن عندما يستحوذ على الكرة ويسيطر عليها بين قدميه فهو مثل سيارة الفيراري من حيث السرعة لكنه يجيد السيطرة على الكرة وهو يركض بأقصى سرعة وهو شيء يندر وجوده في نجوم هذا العصر ـ وأذكر أنه كان لدينا مارك اوفر مارس الذي تحلى بنفس الصفات وأنا من أشد المعجبين ببراعة اللاعب في الركض بدون كرة«.
وقال فينغر أن أهم أسباب تطور والكوت هو الحمية القاسية التي تعرض لها لانقاص وزنه والتي بدأت منذ أول مرة له مع أرسنال عندما كان في السادسة عشرة وعنها يقول »اخضعناه لتدريبات قاسية لضبط الجزء العلوي من جسمه لقناعتي أن كرة القدم تتعلق كثيرا بالتنسيق بين الجزء العلوي والسفلي للاعب وهذا التنسيق يمنح اللاعب الليونة المطلوبة ولحسن الحظ يتمتع والكوت.
كذلك بالقوة الفطرية لذلك استجاب كثيرا لهذه التدريبات القاسية وانتظروه قريبا لتشاهدوا لاعبا أفضل من ميسي رغم أن هذه التكهنات قد لا تجد صداها لدى عدد كبير من عشاق الكرة والنجم الأرجنتيني لكن ما الضرر في وجود نجم آخر يحمل نفس صفات ومهارات ميسي هل لمجرد أنه ليس من أميركا اللاتينية بل من إنجلترا؟
هليب تنبأ بنجومية والكوت
أدلى اليكساندر هليب لاعب أرسنال السابق ونجم وسط برشلونة الحالي بدلوه في تقييم زميله السابق والكوت مؤكداً أن رصيد عدد كبير من لاعبي وسط أرسنال »وهو منهم« ساهم فيما وصل إليه والكوت من تألق حيث أصبح المجال مفتوحاً أمامه نحو المزيد من المشاركات ـ وكان هليب قد غادر عند فتح نافذة الانتقالات في أغسطس هو وماثيو فلامين ـ.
ويعتبر النجم البيلاروسي الذي يملك دائماً الإمكانات المطلوبة للتألق وأن ما كان ينقصه هو كثرة المشاركات والاحتكاك ـ وما قاله هليب صحيح فوالكوت لم يشارك سوى في تسع مباريات هذا الموسم، ومع ذلك صنع لنفسه اسماً كنجم لامع مع المنتخب الإنجليزي باعتباره البطل الجديد.
يقول هليب نجاح والكوت مع المنتخب الإنجليزي لا يعتبر مفاجئاً، فهو لاعب بحاجة إلى المزيد من المشاركات، كما ذكرت وعندما حصل على ذلك قدم لكابيللو الكثير من الفوائد والأهداف ـ وعندما كنت لاعباً مع أرسنال كنا نتحدث كثيراً عن إمكاناته الكامنة ـ وعندما اكتملت صفاته ومقدراته كان الفريق يعج بعدد كبير من النجوم ذوي الخبرة في وسط الميدان، والآن يتيح له المدرب فينجر المزيد من دقائق المشاركة بالملعب لذلك تشهد تطوراً مذهلاً في إمكاناته وما يقدمه«.
وأتيحت لهليب فرصة متابعة آخر التطورات في مستوى والكوت عندما سافر المنتخب الإنجليزي للقاء المنتخب البيلاروسي ضمن التصفيات المونديالية الذي حاز والكوت على نجوميته تماماً. لكن الإصابة حرمت هليب من المشاركة، وبعد المباراة قال هليب إنجلترا منتخب مرعب وأحد كبار المرشحين للفوز بالمباراة قبل انطلاقها وقد فعل بفضل ما وصلت إليه مهارات نجومه وخصوصاً والكوت، وبفضل حسن توظيف كابيللو لهذه المقدرات فأحرز العلامة الكاملة حتى الآن
فينجر يخشى عليه من الاحتراق
عبّر المدرب فينغر عن قلقه من أن لاعبه الفذ والكوت يتعرض لخطر الاحتراق من كثرة المشاركات القوية، لذلك لم يشركه أمام إيفرتون. وكان الشاب والكوت قد أخرج بعد 68 دقيقة من مباراة إنجلترا وبيلاروسيا، وقال فينجر إنه يخشى أن يكون والكوت قد بدأ يشعر بصعوبة موسم فرض خلاله نفسه كنجم على الصعيد المحلي والدولي.
يقول فينجر: »عاد والكوت جاهزا للمشاركة بعد لقاء بيلاروسيا، لكن أشعر بمدى حاجته للراحة بعد مباراة منيسك، وأحسست كذلك أنه عندما رحل مع المنتخب بعد مباراة سندرلاند بالدوري المحلي أنه مرهق وهو ليس مستغرباً بعد الجهد البدني الذي بذله.
معلوم أن والكوت شارك في جميع مباريات أرسنال هذا الموسم، كما أنه يلعب بانتظام للمنتخب الإنجليزي، ومن المتوقع عودته إلى صفوف أرسنال للقاء الثلاثاء المقبل المهم أمام فنربخشة التركي، وعن ذلك يقول المدرب: تحول والكوت الآن إلى أحد أهم جنود معارك أرسنال، ولديه المزيد من القوة مقارنة بالموسم الماضي، وهو الآن اللاعب القادر على إحداث الفرق من خلال اندفاعاته نحو الأمام.
بطاقة شخصية
الاسم: تيو جيمس والكوت
الميلاد: 16 مارس 1989 »19 سنة«
مكان الميلاد: ستانمور ـ لندن ـ انجلترا
الطول :175 سم
المركز: مهاجم ـ جناح
النادي: أرسنال
رقم الفانيلة: 14
أندية سابقة: 2004 ـ 2006 فريق ساوثهامبتون 21 مباراة ـ 4 أهداف.
2006 ـ أرسنال ـ 49 مباراة ـ 5 أهداف.
المنتخبات القومية
2006 المنتخب الإنجليزي تحت 21 سنة ـ 15 مباراة ـ 6 أهداف.
2006 ـ المنتخب الإنجليزي (ب) ـ مباراة واحدة دون أهداف.
2006 ـ المنتخب الأول ـ 6 مباريات 3 أهداف.
نشأ والكوت في قرية كومتبون الصغيرة القريبة من نيو بيري رغم أنه من مواليد مدينة ستانمور والتحق بمدرسة »داون سكول« الثانوية وخلال موسمه الوحيد مع نيوبري أحرز والكوت أكثر من 100 هدف قبل أن ينتقل منه إلى سويندون تاون.
ثم بعد ذلك إلى ساوثهامبتون، وعندما وافقت شركة نايكي على رعايته عندما كان في الرابعة عشرة من عمره وبعد تألق لافت مع ساوتهامبتون لحظته عين المدرب فينجر الخفية فاشتراه موسم 2006 في يناير مقابل 5 ملايين جنيه استرليني ترتفع إلى 12 مليون بشرط تألقه مع ناديه الجديد. وقد كان ليتحول إلى أغلى لاعب صاعد في تاريخ الكرة الإنجليزية.
محمد سيف النصر
