بعد اقل من 5 دقائق، كشف الخليج (أن شيئا ما) في الوصل حيث التقى الفريقان في زعبيل مساء أول من أمس في الجولة الثانية للمجموعة الثانية لكأس المحترفين لكرة القدم، اسود خورفكان لم يكتفوا بتحقيق تعادل مستحق 3/ 3 بعد أداء قد يكون هو الأجمل لهم في بطولتي دوري وكأس المحترفين فحسب.
بل اختصروا دائرة الحيرة لدى الكثيرين من الوصلاوية حول الصورة التي مازالت باهتة لفريقهم في الدوري والكأس معا، خمس مباريات للوصل في البطولتين وحصيلته فوز يتيم على عجمان وهزيمتان أمام الوحدة والجزيرة في الدوري وتعادلان بشق الأنفس مع الشعب والخليج في الكأس، ولا شك أنها حصيلة بائسة تتطلب وقفة قبل فوات الأوان!
(شيء ما في الوصل)، حقيقة كانت بحاجة إلى من يكتشفها، يقدمها إلى العلن، يضعها على طاولة المكاشفة أمام من يعنيهم الأمر، حتى جاء الخليج، الذي أكد بأدائه المتزن انه هو من (يكشف) جديد الفريق الأصفر، بداية يمكن وصفها بـ (الفورة) هذا هو ابرز ما في جديد فهود زعبيل في موسم المحترفين، فريق مازال يتلمس طريقه إلى البريق كما لو انه غريب عن ذلك التاريخ العريق لكرة القدم في القلعة الصفراء!
(فورة البداية)، للوصل لم تكن في مباراته مع الخليج فحسب، بل في معظم مباريات الفهود في موسم المحترفين، الوصل يبدأ بقوة، يضغط، يهاجم من مختلف زوايا الملعب ولكنه سرعان ما يبدأ برفع الراية البيضاء بأداء محير، يبدأ من خط الدفاع الذي يعتبر الحلقة الأضعف والدليل الأهداف العشرة التي عانقت شباك الوصل في 5 مباريات، أي هدفان في كل مباراة وهي الأخرى، حصيلة غير مطمئنة وتدل على أن هناك مشكلة ما في خط الدفاع الوصلاوي، ضعف التمركز مثلا، عدم فاعلية المراقبة قبل الوصول إلى منطقة الخطر، القطع المناسب، سوء التغطية!
4 دقائق فقط، هو كل الزمن الذي استغرقته (فورة البداية) للوصل في الشوط الأول و10 دقائق في الشوط الثاني بعدها بدأ مسلسل الهبوط الفني والبدني على السواء، مناولات في الأغلب الأعم مصيرها القطع، تباعد بين خطوط اللعب، عدم القدرة على مجاراة الخصم عند فقدان الكرة!
إداريا، المعنيون بأمور الفريق الأصفر لا يمكن تحميلهم المسؤولية كاملة عن حال الفهود البائس لأنهم عملوا كل ما يستطيعون عمله، تغيير المدرب، استقدام لاعبين مواطنين، التعاقد مع محترفين أجانب حتى لو كان أولئك القادمون (مواطنين أو أجانب)، ليسوا على مستوى الطموحات!
أين إذن العقدة في ظهور (شيء ما في الوصل)؟!
هل في اللاعبين أنفسهم، في طبيعة أدائهم المتفاوت من مباراة إلى أخرى، أداء لم يرتقوا به عن مستوياتهم غير المقنعة منذ الموسم الماضي حتى بات الكثيرون من أبناء الوصل وغيرهم، يتساءلون، أين وصل 2006/ 2007؟!
ستريشكو، أكد في المؤتمر الصحفي المشترك مع سمير الجويلي مدرب الخليج أن هذا المستوى لا يليق بفريق الوصل مشددا على أن الحكم على العاجي زيكا جوري المحترف مع الوصل، سابق لأوانه حيث ما زال اللاعب بحاجة إلى تأقلم أكثر ملمحا إلى وجود أسباب لهبوط مستوى فريقه ربما بسبب هبوط اللياقة البدنية مشددا على انه سيعالج كل ذلك قبل مباراة الخليج 24 الجاري بدوري المحترفين.
أما جويلي، فقد أبدى رضاه التام عن أداء فريقه بعد هزائم عدة مشيرا إلى أن أبناء خورفكان كانوا الأقرب إلى الفوز مبديا قناعته بأداء محترف فريقه كازايدي معترفا بوجود أخطاء دفاعية سيعالجها قبل مواجهة الفريقين 24 الجاري.
أوراق مخفية : جويلي يتوعد الإمبراطور في 24 أكتوبر
من حق التونسي سمير جويلي مدرب الخليج أن يتحدث باللغة التي يراها مناسبة فيما يتعلق بمباراة فريقه المرتقبة مع الوصل في زعبيل 24 أكتوبر الجاري في الجولة الرابعة لبطولة دوري المحترفين في ضوء ما لمسه من أداء ومستوى للفهود في مباراة أول من أمس في الجولة الثانية للمجموعة الثانية لكأس المحترفين!
جويلي يتوعد الإمبراطور الوصلاوي في 24 أكتوبر، هذا هي خلاصة حديث مدرب الخليج في المؤتمر الصحفي حينما قال (لدي مفاجآت لمباراتنا مع الوصل 24 الجاري في دوري المحترفين، لدي أوراق مخفية تتمثل بلاعبين اثنين لم أشركهما في مباراة الكأس وسوف يكونان في تشكيلة فريقي في مباراتنا المقبلة مع الوصل بالدوري)!
لا شك انه كلام واضح وفيه من الأبعاد المعنوية الشيء الكثير بهدف التأثير النفسي على الخصم ولكن وفي نفس الوقت كلام جويلي لا يخلو من الواقعية والإدراك الفني لأهمية المباراة له أولا كمدرب ولفريقه في ضوء مسلسل الهزائم المتتالية في دوري وكأس المحترفين قبل أن يقدم لاعبو الوصل وعلى طبق من ذهب (فرصة الظهور من جديد) لأبناء خورفكان في كأس المحترفين، ومن يدري ربما يتكرر المشهد 24 أكتوبر في دوري المحترفين!
علي شدهان
