* نواصل الحديث حول ما تطرقت إليه في زاوية أمس الأول بخصوص الأحكام العاطفية التي غالبا ما تسيطر علينا وعلى ردود أفعالنا وانفعالاتنا في الحالات كالتي نحن بصددها هذه الأيام، والذي كان نتاجا طبيعيا للخسارة الثالثة على التوالي التي تعرض لها المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس العالم القادمة الأمر الذي كان وراء تراجع حظوظنا بشكل كبير في إمكانية تحقيق حلم الوصول لجنوب أفريقيا.
* القاعدة التي نعتمد عليها في تقييم مستوى المنتخبات القوية تنطلق من قاعدة (الدوري القوي يقابله منتخب قوي) وتحت تلك الجملة يجب أن نضع عشرات الخطوط الحمراء ولنواجه حقيقة دورينا بشيء من الموضوعية وبالكثير من الصراحة.. ولنحاول أن نجد الإجابة عن المكانة الحقيقية لدورينا على وجه الخصوص ولمسابقاتنا المحلية ومن ثم لنواجه الحقيقة.. من خلال الإجابة عن ذلك التساؤل..!
* مع احترامي الشديد لكل من يتغنى بدورينا وقوته لدرجة أن البعض وصفه على أنه الدوري الأفضل والأقوى في المنطقة.. اسمحوا لي أن أقول أن من يحاول الترويج لذلك فأنه يحاول بيع الوهم من خلال نشر الإشاعات وتصديقها على الرغم من قناعته بعدم مصداقيتها.
والمؤسف أن عدد أولئك الذين يمكن إدراجهم تحت مجموعة بائعي الوهم في تزايد من يوم لآخر ومعها اتسعت رقعة الوهم الذي حول من مكانة دورينا المتواضع فنيا إلى واحدا من أعظم الدوريات ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على الصعيد القاري أيضا رغم أن الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك.
* بصراحة لا أود بناء الأحكام من فراغ وبدون أدلة حتى لا نسير خلف بائعي الوهم.. فعندما ننظر إلى واقع أنديتنا على المستوى القاري نجد أنفسنا متأخرين جدا رغم أننا كنا حتى وقت قريب أصحاب السبق واستطعنا تحقيق كأس الأندية الآسيوية من خلال نادي العين قبل أن يتراجع الفريق ولم نجد حتى يومنا هذا من يواصل المسيرة ويحافظ على تلك المكتسبات.
واتسعت الفوارق مع مرور الوقت لدرجة لم يعد لفرقنا أي تواجد في المراحل المتقدمة من المسابقة القارية التي كنا نحتل الصدارة والريادة فيها.. وعلى الصعيد العربي والبطولات العربية فلا ذكر لنا ولأنديتنا فيها.. وخليجيا نجح الجزيرة في إعادة أنديتنا للواجهة في الموسم الماضي بعد غياب طويل مع العلم أننا من أوائل الأندية التي حققت بطولة التعاون في عام 92 من خلال نادي الشباب.
* تلك الوضعية التي يحاول الكثيرون الهروب منها والاختباء عنها وراء الوهم من خلال تصوير دورينا وأنديتنا على أنها الأفضل والأقوى على المستوى الإقليمي، لا يمكن أن يصدقها العاقل في زمن أصبح فيه رجل الشارع الرياضي يملك من الخبرة والدراية ما يتفوق به على أولئك الذين اعتادوا على بيع الوهم وأصبحوا هم أول من يشتريه لأنه لم يعد هناك من يشتري الوهم في زمن أصبحت فيه الحقيقة واضحة وضوح الشمس.
كلمة أخيرة
* نتائج المنتخب كشفت الواقع وشتان بين الوهم والحقيقة وكشفت عن حقيقة مسابقاتنا المحلية التي لم تعد بمستوى الطموح والدليل نتائج فرقنا في المشاركات الخارجية والذي انعكس على المنتخب الذي أصبح ضحية تواضع دورينا وللأسف الشديد.
* وللحديث بقية.
