سيطر الجدل يوم الجمعة الماضي على أجواء كرة القدم الأرجنتينية وسادت التساؤلات حول حاجة المنتخب الأرجنتيني إلى التغيير وذلك بعد ساعات من استقالة المدرب ألفيو باسيلي من تدريب الفريق.
وقال المهاجم الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي نجم برشلونة الاسباني لدى عودته إلى برشلونة «عندما لا تسير الأمور على خير ما يرام يكون من الأفضل إحداث بعض التغييرات... المنتخب الأرجنتيني لم يقدم العروض الجيدة وربما كان بحاجة إلى التغيير».
وشارك ميسي في المباراة التي خسرها المنتخب الأرجنتيني أمام مضيفه الشيلي صفر/ 1 مساء الأربعاء في سانتياجو بتصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ودفعت هذه الهزيمة باسيلي لتقديم استقالته من تدريب الفريق في ساعة متأخرة من مساء الخميس.
وحقق المنتخب الأرجنتيني الفوز في مباراة واحدة فقط من آخر سبع مباريات خاضها في التصفيات. وقال سيرخيو أجويرو نجم أتليتكو مدريد وشريك ميسي في هجوم المنتخب الأرجنتيني «نعم، إنها مفاجأة... لم أكن أتوقعها ولكن علينا أن نحترم هذا القرار».
وقال ميسي إنه يفضل إسناد المهمة الآن إلى المدرب سيرخيو بابتيستا المدير الفني الحالي للمنتخب الأرجنتيني للناشئين والذي قاد حديثا المنتخب الأرجنتيني الذي فاز بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم في أولمبياد بكين 2008. وقال ميسي «أعرفه وأعرف أسلوب عمله... أثق فيه وفي معاونيه... سيكون مدربا جيدا للفريق».
ورغم ذلك أشارت صحيفة «كلارين» الأرجنتينية إلى ميجيل أنجلو روسو الذي يقود حاليا فريق سان لورنزو في بوينس آيرس كمرشح أول لتولي المسؤولية خلفا لباسيلي. ودخل الاتحاد الأرجنتيني للعبة في مفاوضات مع فريق روسو رغم أنه سيضطر لانتظار نهاية الموسم الحالي بالدوري الأرجنتيني الذي يتصدره سان لورنزو ليتولى بعدها روسو مسؤولية المنتخب.
ويخوض المنتخب الأرجنتيني مباراة ودية أمام نظيره الاسكتلندي في 19 نوفمبر المقبل بينما يستأنف الفريق مسيرته في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في أواخر مارس المقبل. وقال دييجو مارادونا يوم الجمعة انه يرغب في تدريب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم عقب الاستقالة المفاجئة للمدرب الفيو باسيلي من منصبه الخميس.
وقال في مقابلة عبر الهاتف مع قناة تي. واي. سي الرياضية عندما سئل ما إذا كان يرغب في الحصول على فرصة «سأكون سعيدا حقا فمن منا لن يشعر بالسعادة لتدريب المنتخب الوطني..». وأضاف «أرغب بشدة في تولى تدريب المنتخب الأرجنتيني».
ويبدو مارادونا خارج إطار التوقعات لخلافة باسيلي بينما تبدو فرص ميجيل انخيل روسو وسرجيو باتيستا ودييجو سيموني وكارلوس بيانكي هي الابرز. ويبدو قائد منتخب الأرجنتين السابق أكثر قربا للعب دور المساعد أو القيام بدور استشاري خاصة إذا تم منح باتيستا زميله في الفريق الفائز بكأس العالم 1986 مهمة تدريب البلاد.
كما يمكن أن يمنح خوسيه لويس براون وهو مدافع الأرجنتين في كأس العالم 1986 ومدرب فريق تحت 17 عاما دورا في حالة تولي باتيستا المهمة. وقال مارادونا الذي مارس التدريب لفترتين قصيرتين في أوائل تسعينات القرن الماضي مع فريق ديبورتيفو مانديو المحلي ثم في ريسنج كلوب «باتيستا وبراون أكثر خبرة مني».
وأضاف مارادونا انه اندهش من استقالة باسيلي التي أعقبت سلسلة من الأداء والنتائج المتباينة هذا العام. وتابع «لقد اندهشت وأشعر بالأسف مما حدث. أعتقد أن الموقف قد انقلب رأسا على عقب». وأضاف «لقد وصلنا للحظة لم يكن من الممكن فيها تحقيق نتائج وتراجعت الثقة. هذا يعني أن الفريق خسر نقاط قوته المتمثلة في التمرير وتبادل الكرة والاستمتاع بالأداء».
استقالة باسيلي
أكد نوربرتو ريكاسينس وكيل أعمال الأرجنتيني ألفيو باسيلي، الذي رحل مساء الخميس عن تدريب منتخب بلاده لكرة القدم، أن قرار الاستقالة «كان شخصيا ولا علاقة للاعبين به». وأشار ريكاسينس في تصريحات صحيفة إلى أن باسيلي اعتبر أن ذلك قراره كان الأفضل وأنه سيعمل على المضي قدما ومساندة الفريق.
وأوضح أنه لم يتطرق إلى مسألة رغبته في التوقف عن التدريب لفترة من عدمه. وأرجع الوكيل التصريحات التي أدلى بها ليونيل ميسي نجم راقصي التانجو ونادي برشلونة الإسباني، والتي اعتبر فيها أن المنتخب «كان بحاجة إلى تغيير»، إلى «عدم خبرة اللاعب».
وقال إن المدير الفني اتخذ قرار الاستقالة «بعد مباراة شيلي» التي مني فيها المنتخب الأرجنتيني في سانتياجو بالهزيمة بهدف نظيف في إطار مباريات الجولة العاشرة لتصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010 يوم الأربعاء الماضي.
وتعادل المنتخب الأرجنتيني في أربع مباريات فيما حقق الفوز في واحدة فقط وخسر أخرى خلال المباريات الست الأخيرة له في تصفيات كأس العالم، مما جمد رصيده عند 16 نقطة، من أصل 30 ممكنة.
ويحتل المنتخب الأرجنتيني حاليا المركز الثالث بفارق الأهداف فقط أمام شيلي، ومتخلفا بفارق سبع نقاط كاملة عن باراجواي صاحبة الصدارة، ونقطة خلف غريمه البرازيلي صاحب المركز الثاني.
«وكالات»
