حوار ساخن ومثير أدلى به حسين ياسر لاعب المنتخب القطري لكرة القدم والمحترف بصفوف الأهلي المصري أول أمس إلى جريدة الراية القطرية تسبب في أزمة حادة بينه وبين مدرب قطر الفرنسي برونو ميتسو، وتسبب هذا الحوار في الكشف عن هذه الأزمة التي بدأت في استراليا وخلال المعسكر الذي أقيم هناك استعدادا للقاء استراليا.
وانكشفت في الدوحة من خلال هذا الحوار الذي تحدث فيه ياسر بصراحة غير مسبوقة وأعلن فيه اعتذاره عن عدم الانضمام إلى صفوف العنابي إذا استدعاه ميتسو ولم يشركه في المباريات كما حدث في لقاء استراليا الذي استبعده فيه ميتسو حتى من قائمة البدلاء وهو ما أثار غضب اللاعب الذي تحدث عن كل ما يدور بداخله في حوار كان حديث الشارع القطري الرياضي. الحوار المثير اضطر بعض مسؤولي البعثة إلى الكشف عما حدث بين اللاعب ومدربه في استراليا مؤكدين أن اللاعب كان مصابا ولم يتدرب كما انه لا يلعب مع الأهلي المصري مما اثر على مستواه.
جريدة الراية نشرت أمس التقرير الذي أعده مسؤولو البعثة والذي أكد أن ما قاله حسين ياسر في حواره مع الراية. قاله أيضا لميتسو في رحلة بريسبان للقاء استراليا لخوض مباراة الجولة الثالثة بتصفيات كأس العالم 2010 وهو ما أثار ميتسو والذي أبدي حزنه لتفكير حسين ياسر. وقال التقرير الذي كشف المزيد من تفاصيل الأزمة عن الحوار الذي دار في استراليا بين ميتسو وياسر خلال الاجتماع الذي عقد بينهما حيث طلب ياسر من ميتسو عدم استدعائه لصفوف العنابي إذا أصر على عدم مشاركته في المباريات مع منتخبنا الوطني.
وكان رد ميتسو قاسيا وقال لحسين ياسر: إن ما يقوله لا يتفق مع العقلية الاحترافية وانه المدرب والوحيد الذي يقرر متى يشرك أي لاعب في المباراة ومتى لا يشركه في المباريات وانه كمدرب للمنتخب من حقه استدعاء أي لاعب لصفوف العنابي دون أن يحدد إن كان سيشركه في المباريات أم لا.
مدرب العنابي أكد أيضاً لحسين ياسر خلال الاجتماع الذي دار بينهما أن كرة القدم لا تمنح لأي لاعب أحقية اللعب مع فريقه لمجرد انه لاعب محترف. وأوضح ميتسو لحسين ياسر أيضا خلال الاجتماع انه لا يعقل ألا يلعب مع الأهلي المصري ثم يطلب أن يكون أساسيا في صفوف العنابي.. وقال ميتسو: هذا خطأ.
وكشف التقرير تفاصيل الأزمة.. حيث علم أن ميتسو كان مهتما في بداية المعسكر الاسترالي في بريسبان بحسين ياسر باعتباره محترفاً وأنه سيكون مفيداً للعنابي في هذه المباراة، وتمثل هذا الاهتمام في وضع ميتسو لحسين ياسر في المجموعة الأولى أو المجموعة شبه الأساسية والتي كان يهدف منها ميتسو إلى التعرف على كل إمكانيات اللاعبين حتى يضع الحلول المناسبة قبل المباراة المهمة مع استراليا.. فتارة كان يشرك لاعبا في مركز.. ثم يضع لاعبا بدلا منه.. ويضع لاعبا آخر في مركز آخر وهكذا.
ومن خلال البحث عن هذه الحلول قام ميتسو في أحد التدريبات بإخراج حسين ياسر وأشرك خلفان إبراهيم بدلاً منه ثم ماجد محمد.
وهو ما جعل حسين ياسر يخرج من التدريب متعللاً بالإصابة وتوجه إلى العلاج، وغاب ياسر عن التدريبات بعد هذا المران ليوم ونصف يوم. أكد التقرير أن حسين ياسر بعد عودته للتدريب كان ميتسو لا يزال يعمل مع المجموعة الأولى ولم ينضم حسين إلى هذه المجموعة، ثم أعلن إصابته للمرة الثانية بسبب كرة مشتركة مع سباستيان.
وقال التقرير إن حسين ياسر لم يتدرب تكتيكيا مع العنابي ولم يتدرب على خطة المباراة، وعندما سأله الأطباء عن حالته قال إنه مصاب، وكذلك الحال لعلي حسن عفيف الذي كان مصابا ومن هنا لم يركز ميتسو مع ياسر وعفيف وكان تركيزه مع باقي اللاعبين للوصول إلى التشكيلة الأمثل.
رد فعل الاتحاد
وعلي عكس المتوقع لم يصدر أي رد فعل من الاتحاد القطري حول تصريحات وحوار حسين ياسر ولم يكن هناك سوى تصريح مقتضب لفهد الكواري عضو اتحاد الكرة ومدير المنتخبات الوطنية ورئيس البعثة في استراليا أكد فيه أن اتحاد الكرة لا يمنع أي لاعب من الإدلاء بأي حوار أو تصريحات لوسائل الإعلام.
وانه يطلب من اللاعبين فقط خلال هذه الحوارات والمنطقية وعدم التناقض، أيضا انه يطلب من اللاعبين عدم المساس بالمنتخب أو المدرب أو حتى اللاعبين خلال هذه الحوارات وقال ان لاعبي المنتخب القطري نضجوا ويستطيعون وزن الأمور بشكل جيد.
الدوحة ـ بلال قناوي


