كرر فريقا الأهلي والنصر لكرة السلة سيناريو العام الماضي بوصولهما إلى المباراة النهائية لكأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة في النسخة الثانية بعد فوزهما في الدور نصف النهائي مساء أول من أمس على الشارقة والوصل.
ففي صالة نادي الأهلي حجز حامل اللقب فريق النصر بطاقة تأهله بعد فوزه الغالي والصعب على منافسه الوصل بفارق ثلاث نقاط فقط 90 / 87 بعد مباراة شهدت ندية واضحة بين الفريقين بدأها الوصل بتركيز أفضل مكنه من التقدم في الربع الأول 26 /16 ثم قلص النصر الفارق في الربع الثاني بعد تقدمه فيه 30 /23 لينتهي الشوط الأول للوصل 49/46 وجاء الربع الثالث مثيراً.
وظهر فيه التكافوء بين الفريقين وأنهاه الوصل لصالحه 15 /14 ليرفع الفارق إلى 4 نقاط قبل الربع الأخير الحاسم والذي لعب فيه النصر مباراة كبيرة وتمكن فيه من قلب النتيجة بتقدمه 30 /23 ليظفر بالنتيجة النهائية وسط فرحة كبيرة في طريق المحافظة على اللقب الغالي، وتألق من فريق النصر لاعبه طلال سالم الذي سجل 20 نقطة منها 4 ثلاثيات وقد تفوق زميله سالم عبيد في تسجيل الثلاثيات بتسجيله 15 نقطة من 5 رميات من خارج القوس.
وبعد المباراة عبر الصربي ريكيه انيتش مدرب النصر عن سعادته بوصول فريقه للمباراة النهائية وقال إن سعادته نبعت لكون منافسه (الوصل) فريقا مميزا يقوده مدرب جيد ظل يقود فريقه بمستوى ثابت لسنوات بينما اختلف النصر في هذا الجانب بوجود لاعبين جدد ومدرب جديد.
وقال ريكيه إن فوزه في نصف النهائي يعتبر أمراً مهماً مشيراً إلى أن التزام اللاعبين بالانضباط التكتيكي كان له الدور الواضح في النتيجة.
وأوضح ريكيه انه اكتشف مميزات كثيرة في فريق النصر أهمها قدرة لاعبيه على التعامل مع المباريات الكبيرة بقدر من التحدي المطلوب فالوصل يعتبر من الفرق القوية وصاحب نتائج لافتة على الصعيد الخارجي أبرزها فوزه على بطل آسيا فريق الرياضي اللبناني وتربعه على معظم البطولات في السنوات الماضية، وأشار إلى أن الوصل سبق له الفوز في آخر نهائي هذا العام على النصر بفارق 30 نقطة وحصل على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة وهذا يوضح الشكل الذي وصل إليه فريق النصر حالياً.
وقال ريكيه إن هدفه بطبيعة الحال هو المحافظة على لقب كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة خاصة وان الفوز يؤهل الفريق للمشاركة في بطولة دبي الدولية بعد اقل من شهرين. وفي الجانب الآخر أوضح المدرب الوطني عبد الحميد إبراهيم مدرب الوصل انه لم يكن متفائلاً قبل المباراة مبرراً ذلك بعدم الاستعداد الجيد بالرغم من انتظام الفريق في معسكر خارجي قبل انطلاقة الموسم.
حيث أشار إلى أن بداية الإعداد المبكر والتعجيل بالمعسكر الخارجي كانا سبباً مباشراً في عدم ظهور الفريق بمستواه حالياً، وأوضح أن التعجيل بالمعسكر الخارجي كان سببه الإصلاحات التي تجري على صالة النادي حيث كان يفترض بدء الإعداد أولاً على المستوى الداخلي وليس العكس.
وقال عبد الحميد إن كل الفرق باستثناء الشارقة لم تظهر بمستواها في المسابقة، مشيراً إلى أن النصر نفسه لم يظهر بمستواه العام الماضي. واعترف عبد الحميد إبراهيم بتحمله جزءا من مسؤولية الخسارة وتحمل اللاعبين الجزء الآخر.
وأكد أن هدفهم المحافظة على الألقاب الثلاثة التي حصلوا عليها الموسم الماضي وهي الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة والسوبر والتركيز على إحراز لقب خارجي وهو كأس الخليج. وختم حديثه بأن رغبة النصر في تعويض خسارته لثلاثة نهائيات أمام الوصل الموسم الماضي كانت سبباً في فوزه الأخير.
الأهلي يكتسح الشارقة
وفي المباراة الثانية التي جرت بصالة نادي النصر تمكن الأهلي من تحقيق فوز كبير على منافسه الشارقة بفارق 25 نقطة حيث انهى المباراة لصالحه 81 /56 وبدأت المباراة متكافئة انتهى ربعها الأول للأهلي 14 /13 ثم وضحت أفضلية الأهلي بعد ذلك منهياً الربع الثاني لصالحه 21 /14 واستمرت السيطرة الأهلاوية في النصف الثاني حيث تقدم 21 /11 ليقترب كثيراً من نيل بطاقة التأهل الثانية للنهائي وفي المقابل تأثر لاعبو الشارقة بهذا الفارق مما أسهم في مضاعفة الأهلي لتقدمه حيث فاز أيضاً بالربع الأخير 25 /18.
واعتبر الأميركي جون سنيد مدرب الأهلي أن فريقه لعب أفضل مبارياته هذا الموسم مشيراً إلى أن نسبة التسجيل تبرهن على هذه الأفضلية وقال إن لاعبيه التزموا بتنفيذ الخطة التي اعتمدت على إيقاف محترفي الشارقة الأجانب.
وأكد سنيد على أن المشاركة في بطولة دبي الدولية تمثل هدفا لفريقه وبالتالي هو حريص على تحقيق الفوز في النهائي والحصول على اللقب غداً الأحد أمام النصر.
وفي المقابل برر علي حجي مدير فريق الشارقة خسارة فريقه الكبيرة بحداثة خبرة اللاعبين في ظل وجود أكثر من 7 لاعبين من فريق الشباب مع الفريق الأول، وأوضح أن الانتصارات السابقة في المرحلة الأولى تحققت في ظل عدم وجود ضغط على اللاعبين ولكن عندما كثر الضغط بعد الوصول لنصف النهائي تأثر اللاعبون، وقال إن الخسارة لن تؤثر على الفريق باعتبار ان المرحلة الحالية تشهد مرحلة بناء لفريق قوي للمستقبل القريب.
ياسر قاسم
