توج المنتخب السعودي بطلا للدورة الودية الدولية لمنتخبات الشباب والتي نظمها اتحاد الكرة بمدينة زايد الرياضية على مدار أسبوع كامل بمشاركة أربعة منتخبات هي الإمارات والسعودية وأوزبكستان والمغرب.
تتويج المنتخب السعودي بالبطولة جاء بعد تعادله مع منتخبنا بهدف لكل منهما في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأول وبهذا التعادل ارتفع رصيد السعودية إلى سبع نقاط من فوزين وتعادل واحد أما منتخبنا فلم يحصد إلا نقطة واحدة بعد خسارته المباراتين الأوليتين. وقام محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة وراشد الزعابي عضو مجلس الإدارة، رئيس اللجنة المنظمة للدورة بمنح كأس البطولة والميداليات الذهبية للفريق السعودي، والميداليات الفضية للفريق الأوزبكي. وعودة لمباراة منتخبنا مع نظيره السعودي فقد كانت الأفضل في مشوار الأبيض الشاب خلال الدورة بعد أن استوعب اللاعبون دروس المباراتين السابقتين اللتين خسروهما أمام المغرب وأوزبكستان على الرغم من المستوى الطيب الذي قدمه الفريق، حيث ظهر الأبيض بمستوى مغاير وامتلك معظم فترات المباراة باستثناء فترات قليلة في بداية المباراة وبعض الدقائق الأخيرة التي سجل فيها هدف التعادل.
وكان منتخبنا هو البادئ بالتسجيل عن طريق نجمه الواعد الوحداوي حمدان الكمالي الذي سجل هدفه من تسديدة حرة مباشرة مع نهاية الشوط الأول، وتعادل الفريق السعودي في الدقيقة 27 من الشوط الثاني عن طريق يحيى سليمان الشهيري في الدقيقة 27 من الشوط الثاني. وضح من بداية المباراة أن الأبيض قد غير من طريقة لعبه التي أدى بها مباراتيه السابقتين، وعاد لطريقته القديمة التي اعتاد عليها بالاعتماد على كل لاعب في المركز الذي اعتاد اللعب فيه، خاصة أنه لا وقت للتجارب. وآتى هذا التغيير ثماره واستحوذ اللاعبون على مجريات اللعب وأحكموا قبضتهم على كافة الخطوط، وفيما هدد مهاجمونا الكمالي وأحمد علي وماهر جاسم مرمى الأخضر في أكثر من مناسبة فقد أحكم المدافعون سعد سرور وناصر مبارك وحارب مردود سيطرتهم على المنطقة الخلفية وحالوا دون تهديد الأخضر لمرمانا، حتى توج الفريق جهوده في الشوط الأول بالهدف الذي سجله البارع حمدان الكمالي.
تواصلت سيطرة منتخبنا في الشوط الثاني وأتيحت للاعبيه عدة فرص أخرى كان من الممكن أن يزيد بها غلة أهدافه، لولا يقظة الدفاع السعودي وعدم تركيز مهاجمينا أحيانا في إنهاء الهجمة، ومن إحدى المرتدات يتمكن يحيى الشهيري من تسجيل هدف التعادل، متوجا جهده وجهد زملائه خاصة البارع نواف شاكر العابد أحد أفضل اللاعبين الذين شاركوا في الدورة. تعود السيطرة بعد الهدف السعودي لمنتخبنا وتشتعل أحداث اللقاء ودرجة الإثارة وتضيع من الأبيض الفرصة تلو الأخرى حتى يعلن الحكم عبدالله كرم عن نهاية المباراة وحصول منتخبنا على نقطة وحيدة بهدف وحيد. وفي المقابل سبقت مباراة منتخبنا مع السعودية المواجهة بين منتخبي المغرب وأوزبكستان، والتي جاءت هي الأخرى مثيرة في أحداثها، وتمكن الفريق الأوزبكي من الفوز بها بثلاثة أهداف مقابل هدفين، أحرز لمنتخب أوزبكستان زورونوف جالوم، وتوخازوف إسلام ومحمادوف سوناتيلا، فيما سجل للفريق المغربي مضب القشيني، وحمزة الفليحي.
خالد بن يحيى: التأهل إلى كأس العالم هو الهدف
قرر التونسي خالد بن يحيى مدرب منتخب الشباب إعلان القائمة الأساسية التي سيخوض بها نهائيات كأس آسيا بالسعودية التي تنطلق يوم 31 أكتوبر الجاري بالسعودية قبل مباراته الودية مع إيران يوم 24 من الشهر الجاري.
وكان بن يحيى قد منح لاعبيه راحة لمدة يومين بعد الدورة الدولية على أن يعودوا للتجمع في فندق كونكورد بدبي استعدادا لمباراة إيران، ويستمر التجمع بعدها حتى موعد السفر إلى السعودية يوم 28 الجاري، استعدادا لأولى مباريات الفريق أمام العراق يوم 31 الجاري في النهائيات الآسيوية.
وضمت قائمة الأبيض الشاب في الدورة الدولية، اللاعبين: يوسف عبد الرحمن، سعد سرور، محمد جابر، ناصر مبارك، حارب محمد، محمد فوزي، محمد جمال، ذياب عوانة، محمد عبيد، راشد عيسى، ماهر جاسم، أحمد محمود، محمد خلف، حمدان الكمالي، أحمد خليل، أحمد علي، عامر عبد الرحمن، نادر محمد، إسماعيل محمد، خميس إسماعيل، عبد العزيز حسن، بدر عبدالله، سالم صالح، سلطان المنهالي، حبيب الفردان، وعمر عبد الرحمن.
ومن جانبه أشاد خالد بن يحيى مدرب منتخب الشباب بمستوى اللاعبين، مشيرا إلى أن المردود الفني والبدني لإعداد اللاعبين جيد، ويبشر بكل خير، وأنه مع قدوم البطولة الآسيوية والمشاركة في الدورة الدولية ومباراة إيران في ختام الإعداد سيتطور المستوى أكثر وأكثر، متمنيا أن تكون ثمرة ذلك تحقيق نتائج طيبة في كأس آسيا إن شاء الله.
مجموعة صعبة
عن المجموعة التي سيلعب بها منتخبنا في البطولة الآسيوية والتي تضم معه منتخبات سوريا والعراق وكوريا الجنوبية أوضح خالد بن يحيى أنها مجموعة صعبة وأن البطولة بوجه عام صعبة، مشيرا إلى أن منتخبنا استعد بقوة ويحدوه الأمل في الحصول على إحدى بطاقات التأهل إلى كأس العالم إن شاء الله.
تجدر الإشارة إلى أن خالد بن يحيى كان قد سافر في رحلة سريعة إلى الأردن لمتابعة المباراة الودية التي جمعت الفريقين الأردني والعراقي للوقوف على مستوى الفريق العراقي الذي سيلعب معه في بداية النهائيات الآسيوية، وأشاد بن يحيى بمستوى المنتخب العراقي، مشيرا إلى أن كل مباريات النهائيات صعبة وأنه على اللاعبين أن يضاعفوا الجهد لعبورها.
تصريح
الرميثي: أملنا كبير في الشباب ونتمنى الاستفادة من البطولة
تابع محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة المباراة من المدرجات، وفضل الجلوس في المدرجات وليس في المقصورة بالرغم من صعوبة الجو، وكان معه راشد الزعابي عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس اللجنة المنظمة للدورة الدولية، وعقب المباراة قام رئيس الاتحاد بتتويج الفريق الفائز وأصحاب المركز الثاني.
وبعد التتويج حرص رئيس اتحاد الكرة على الإشادة باللجنة المنظمة للدورة، مؤكدا أنه على الرغم من قصر الوقت، وكونها جاءت بعد اجازة العيد مباشرة إلا أن اللجنة المنظمة برئاسة راشد الزعابي تمكنت من تنظيم الدورة الدولية بصورة طيبة كانت محل إشادة كافة المشاركين.
واضاف ان الدورة الدولية جاءت في وقتها تماما وبمشاركة منتخبات قوية، من بينها فريقان سيشاركان في كأس آسيا بالسعودية، وهو ما يجعل الفائدة لكل هذه المنتخبات، متمنيا أن تنعكس الفائدة على منتخبنا ويحقق مستوى طيبا في النهائيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بمصر، وأن يكون أحد فرسان الرهان في صراع التأهل إن شاء الله.
وأشار محمد خلفان الرميثي إلى أن منتخبنا قدم مستوى طيبا في مواجهة السعودية، ووضح أن الصورة تغيرت عن المباراتين الأوليتين أمام أوزبكستان والمغرب، وأنه بمباراة المنتخب الإيراني ستكتمل الاستعدادات قبل السفر إلى السعودية.
تشجيع
الزعابي: المهم الاستفادة من التجارب
أعلن راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عن سعادته البالغة بالنجاح الذي حققته الدورة وبالإشادة من كافة الضيوف المشاركين، مثمنا جهود كافة أعضاء اللجنة المنظمة والمتطوعين والذين قاموا بجهد كبير طوال الفترة السابقة من أجل الخروج بتنظيم مثالي على كافة الأصعدة.
وأضاف ان هذا الفريق يمثل مستقبل الكرة الإماراتية ويضم نخبة من اللاعبين المميزين، عدد كبير منهم يلعبون مع الفرق الأولى في أنديتهم، وهو ما يعني أنهم صفوة لاعبي هذه الفئة العمرية، وأنهم حظوا بإعداد مميز طوال الفترة الماضية، سواء من خلال معسكر ألمانيا أو المباريات الودية التي لعبوها، وكذا التجمع الذي خاضوه هنا في أبوظبي في شهر رمضان، ثم الدورة الدولية، وبعد أيام مباراة إيران الودي.
ونتمنى أن يصلوا لقمة جاهزيتهم بعد هذه التجارب. وأكد الزعابي أن كأس آسيا هي الطريق إلى الحلم الأكبر بالنسبة لمنتخبنا والمتمثل في بطولة كأس العالم للشباب التي تنظمها الشقيقة مصر العام المقبل، وتتأهل إليها أربعة منتخبات من المشاركة في كأس آسيا، متمنيا أن يكلل الفريق جهوده بالتأهل إن شاء الله للمشاركة في المحفل العالمي.
وعن خسارة المنتخب الأول الأخيرة أمام كوريا وتضاؤل حلم التأهل للمونديال أكد الزعابي أن الكرة لا تعرف الحسابات الأكيدة، وأن كل شيء وارد فيها، رافضا التخلي عن الأمل .
مصطفى الديب



