ـ جائزة فخر السباقات التي حصل عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ما هي إلا إضافة جديدة لتلك السلسلة الطويلة من الجوائز التقديرية التي حصل عليها سموه في مختلف المجالات والتي تأتي تقديراً لسموه لدعمه اللا محدود لمختلف الأنشطة والقطاعات المجتمعية.. وتأتي أهمية التكريم الأخير الذي حظي به سموه في بريطانيا ومن جمعية ريسنج ويلفير كونه يحتوي ويتضمن الكثير من المضامين الإنسانية..
فجائزة فخر الفرسان لم تمنح لصاحب السمو نائب رئيس الدولة لفوز خيوله ببطولة أو تحقيقه لإنجاز عالمي وما أكثرها، انما التكريم جاء تقديراً للدور الإنساني الذي كان ولا يزال يقوم به سموه تجاه العاملين في قطاع سباقات الخيل وإسهاماته في علاج الفرسان واهتمامه الكبير في الارتقاء بسباقات الخيل في بريطانيا طوال الثلاثين عاماً الماضية، الأمر الذي كان وراء تلك القفزة النوعية التي حققتها سباقات الخيل في بريطانيا.. ومن هنا يأتي حجم ومكانة الجائزة التي كانت عبارة عن تقدير وامتنان من الجمعية البريطانية تجاه مجهودات سموه الإنسانية.
ـ إن إسهامات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للارتقاء برياضة الفروسية لم تقف عند حدود معينة وكانت للأفكار النيرة لسموه السبب الرئيس في ما وصلت إليه الفروسية سواء في الدولة أو في بريطانيا التي تدين بالكثير من الفضل لسموه الذي كان وراء تلك القفزات الهائلة التي حققتها السباقات في عاصمة الضباب وحافظت على استمراريتها في وقت عانت فيها من التراجع قبل أن يتدخل سموه في دعم تلك السباقات من خلال المشاركة فيها وتنظيم العديد منها في بريطانيا حتى عادت الحياة للمضامير البريطانية، مما دعا ملكة بريطانيا لتكريم سموه في مهرجان كبير تناقلته مختلف وسائل الإعلام العالمية التي تفاعلت مع ذلك الحدث، خاصة وأن التكريم كان هو الأول من نوعه لشخصية عربية..
* إن علاقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بسباقات الخيل البريطانية بدأت منذ أوائل السبعينات من القرن الماضي، ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا لم تنقطع ولم تتوقف إنجازات سموه على صعيد المضامير البريطانية التي تشهد على تلك النجاحات التي فرضت نفسها على مستوى العالم..
وعلى الرغم من أن مناسبة التكريم أمس كانت مناسبة جيدة لاستعراض الإنجازات التي ارتبطت بتلك المسيرة التي تعتبر من المحطات المحورية في مسيرة سموه مع الفروسية التي لها مكانة خاصة في حياته، إلا أن الموقف هذه المرة كان أكثر تأثيراً وأكثر عمقاً من المناسبات الماضية لأن الجائزة حملت هذه المرة معاني إنسانية بحتة في زمن لم يعد يهتم بهذا الجانب.
كلمة أخيرة
ـ هناك فارق كبير عندما يكون التكريم تقديراً للتميز وبين أن يكون التكريم تقديراً للدور وللمساهمة في المجال الإنساني.. وعلى الرغم من أن كليهما يمثل علامة مميزة وتسجل في تاريخ الشخص إلا أن التقدير على خدمة البشرية والعمل على دعم الجانب الإنساني في المجتمعات لا يوازيه أي تقدير آخر.. ومن هنا تتعاظم مكانة جائزة فخر الفرسان.
