نال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» جائزة «فخر السباقات» في بريطانيا خلال الحفل السنوي الذي نظمته يوم أمس في لندن جمعية «ريسينج ويلفير» التي تترأسها الأميرة آن وتُعنى وتهتم بالعاملين في مجال سباقات الخيل بإنجلترا.

وتأتي هذه الجائزة الخاصة تقديراً وعرفاناً لسموه على دوره الفعال والمؤثر في تطور ورقي سباقات الخيل ببريطانيا بصفة خاصة والعالمية بصفة عامة. حيث ظل سموه خلال 30 عاماً متواصلة يقدم الكثير ويسهم من خلال أفكاره النيرة وأياديه البيضاء ودعمه المتواصل من أجل أن تبلغ رياضة سباقات الخيل العالمية آفاقاً رحبة من التطور. وتعتبر جائزة «فخر السباقات» تكريما جديدا لفارس العرب تضاف إلى سلسلة إنجازاته في عالم الفروسية العالمية، حيث سبق أن نال أرفع الأوسمة في بريطانيا من الملكة إليزابيث الثانية تقديراً لإسهاماته في السباقات الإنجليزية.

وحظي سموه في شهر يوليو الماضي بتكريم الإعلام البريطاني ممثلاً في القناة الرابعة، وذلك تقديراً لدوره الفعال والمؤثر في دعم الإعلام ورقيه مما يسهم بشكل مباشر في نشر هذه الرياضة على نطاق واسع وزيادة شعبيتها في مختلف المضامير العالمية. وإنابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تسلم نجله سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم رئيس مؤسسة الفعاليات بدبي، الجائزة من الأميرة آن وسط تصفيق الحضور الغفير بالحفل.

وأعرب سموه في كلمة موجزة عن فخره وإعتزازه بتسلم الجائزة معرباً عن إشادته بالتكريم موجهاً الشكر إلى إدارة «ريسينج ويلفير» ومشيداً بإسهاماتها في الاهتمام بالعاملين في سباقات الخيل ومهنئاً الفائزين في الحفل لهذا العام. حضر الحفل الخيري ومراسم التكريم أحمد الشيخ، سعيد الطاير وعلي بالحب العامري، إلى جانب لفيف من العاملين في مجال حقل السباقات ببريطانيا من إداريين وملاك ومدربين وفرسان. وتم خلال الحفل الخيري استعراض الدور الهام والحيوي الذي لعبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من تطور السباقات العالمية منذ بداية مشاركة خيوله في منتصف السبعينات مرتدية شعاره ذا اللون (الماروني) ومحققة أروع الإنجازات في السباقات الكلاسيكية البريطانية وأبرزها «أوسو شارب»، «إنديان سكيمر»، «بيلميز» و«أوبرا هاوس».

وتضمن الفيلم الوثائقي الذي عرض خلال الحفل الخيري إبراز دور سموه في إنشاء فريق جودلفين الذي أثرى ساحة السباقات والمضامير العالمية بالإنجازات الباهرة والتي بدأت انطلاقتها بإنجاز المهرة «بالانشين» بسباق الأوكس الإنجليزي وتبعها «لم ترى» بنتائجه المدوية في بريطانيا وفرنسا. وكذلك استعرض الفيلم نتائج المهر الأسطورة «دبي ملينيوم» وإنجازاته الشهيرة وأبرزها فوزه بكأس دبي العالمي. هذا إلى جانب الإنجازات الكبرى التي حققتها خيول جودلفين «ديلامي»، «سوين»، «فانتاستك لايت»، «دوين»، «مون بلد» و«رامونتي».

وأشادت إدارة «ريسينج ويلفير» بالدور الإنساني الذي قام به سموه وللفاعلين في سباقات الخيل وإسهاماته في علاج الفرسان واهتماماته بهذا الجانب الحيوي والمؤثر في مسيرة السباقات البريطانية.

كما تمت الإشادة بالإنجازات الكبرى التي حققتها خيول سموه طوال السنوات الماضية، مما أسهم في تربع سموه على قائمة الملاك ببريطانيا 9 مرات، وهذا ما يعكس بحق وحقيقة النتائج المشرفة والرائعة التي تحققت في المضامير العالمية، مما أسهم بشكل مباشر في زيادة شعبية السباقات ورقيها وتطورها إلى آفاق أرحب.

وأشاد أحمد الشيخ المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، بالتكريم الجديد والتقدير من «ريسينج ويلفير» لفارس العرب ولإسهاماته ودعمه للعاملين في سباقات الخيل ومساهمته في إثراد المضامير البريطانية بأبرز وأشهر الخيول لفريق جودلفين الذي ضربت شهرته الآفاق محققاً أروع الإنجازات في السباقات العالمية. هذا إلى جانب الدور الإنساني لسموه والمتمثل في الاهتمام بالعاملين في مجال السباقات الذين يعملون في صمت من أجل إنجاح السباقات.

وأضاف قائلاً إن هذا التكريم ليس بغريب على فارس العرب الذي حظي بالتقدير على أرفع المستويات في بريطانيا وأوروبا. إلى جانب ما يجده من تقدير على الساحة الأميركية وفي القارة الآسيوية وبخاصة في اليابان، حيث يقوم اسطبل دارلي بدور مهم في مجال التوليد وإنتاج أرقى السلالات. واستطرد قائلاً بأن دور سموه مهم ومؤثر في السباقات البريطانية لأكثر من ربع قرن وما النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية لأبلغ دليل على ذلك.

وأعرب سعيد الطاير رئيس مجلس إدارة نادي دبي لسباق الخيل عن سعادته وفخره بهذا التكريم الجديد والذي يأتي من مؤسسة رائدة ومؤثرة في العمل الخيري للعاملين في السباقات ببريطانيا.

وأضاف قائلاً بأن فارس العرب دوره مشهود ومؤثر في الساحة البريطانية بصفة خاصة، حيث تكتسب السباقات اهتماماً إعلامياً كبيراً وتحظى بشعبية ملحوظة.

وقال الطاير إن أفكار سموه النيرة والمضيئة في هذا المجال والمتمثلة في استحداث فريق جودلفين منتصف التسعينات محققاً أروع الإنجازات في مختلف المضامير إلى جانب دور إسطبل دارلي في التوليد وترقية السلالات. وهذا الدعم المتواصل للسباقات البريطانية، يجعل من فارس العرب الشخصية المؤثرة في هذا الجانب ويستحق التقدير والتكريم وفاء وعرفاناً لما قدمه لصناعة الخيل البريطانية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا العام الثالث على التوالي الذي تقيم فيه جمعية «ريسينج ويلفير» حفلها السنوي الخيري لتكريم من أسهموا في دعم السباقات والذين لعبوا دوراً مؤثراً ومهماً في هذا الجانب من مختلف الفئات. ويتمثل دور الجمعية بالاهتمام بالعاملين في مجال السباقات ودعمهم مالياً وتقديم المشورة والإرشاد لهم. إلى جانب دعم المصابين ومتابعة علاجهم والاهتمام برعاية المعاقين والمعتزلين من إداريين ومدربين وفرسان.

هذا إلى جانب إسكان العاملين والاهتمام بالرعاية الصحية بالنسبة لهم، وكذلك دعم الصغار والشباب الجدد في السباقات وتقديم النصح والإرشاد لهم لتأمين النجاح لمسيرتهم في هذا المجال.

وحرصاً من الجمعية على تكريم كل من قدم جهداً لتطوير السباقات، فقد تم تكريم خمسة أشخاص اختارتهم لجنة التحكيم لهذا العام وهم: المدربة جريس مور، الفارس جوك بينيت، هيلين يودين، الفايل وستوود وتوم لوفيل ستاج.

الأميرة آن تثمّن دور فارس العرب

ثمّنت الأميرة آن رئيسة جمعية «ريسينج ويلفير» دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في دعم العاملين بسباقات الخيل البريطانية.

وأشادت خلال الكلمة التي ألقتها خلال الحفل بدور سموه الفعّال والمقدر في بلوغ السباقات مرحلة متقدمة من الرقي، مشيدة في الوقت نفسه بالإنجازات التي حققتها خيوله في السباقات بإنجلترا.

ووجهت الشكر إلى إدارة وأعضاء الجمعية لدورهم الفعّال والنشط في مساعدة ودعم العاملين في السباقات الإنجليزية.

وأشادت بفكرة الحفل الخيري وبدور العاملين الذين يعملون بتجرد ونكران ذات لتحقيق الأهداف المرجوة.

كما وجهت الشكر لكل من ساهم في إنجاح الحفل الخيري لهذا العام.

لندن ـ بهاء عطا