ـ كان الأمل معقوداً على أن يعود منتخبنا الوطني الأول من سيئول بنقطة يكسر بها »عين الشيطان« ويكحّل بها رصيده في مؤخرة المجموعة إن تعذّر عليه الفوز على المنتخب الكوري الجنوبي على أرضه التي بلّلتها مياه الأمطار قبل انطلاقة المباراة والتي لا يُقهر فيها بسهولة.

ـ ولكنه خسرها برباعية أفسد نظافتها في النهاية الهدف الوحيد الذي سجّله إسماعيل الحمادي ببراعة، ولو انتفض بعده زملاؤه لأحرزوا التعادل حين كانوا متأخرين بهدف مقابل هدفين.

ـ ولكنهم لم يفهموا الرسالة التي حملها لهم هذا اللاعب »الفلتة« من مدربهم دومينيك عند دخوله إلى الملعب، ومن ثم إنجازه »نصف المهمة« بضرورة تكثيفهم الضغط عليهم وعدم منحهم مساحات لاستلام الكرة والارتداد بها!

ـ وأجمل تعليق سمعته، بعد أن أفاق الكوريون الجنوبيون لأنفسهم بعد هدف الحمادي الذي قلّص الفارق إلى هدف، استدراكهم خطورة الموقف، وعلى إثره نشطوا بأسرع ما يمكن وعزّزوا فوزهم بالهدفين الثالث والرابع ما قاله معلق قناة أبوظبي الرياضية عامر عبدالله.

ـ حاضر البديهة ».. ليش لا ينتصرون في سيئول بأربعة طالما فاز جيرانهم الشماليون علينا بأرضنا بهدفين؟«.

ـ نتيجة طبيعية أمام فريق متعاقد للوصول إلى كأس العالم بلا ضجة، وفي ظل الظروف التي مرّت بمنتخبنا بعد التحطيم النفسي لعناصره والتقليل والانتقاص المقصود لشخصية وكفاءة لاعبينا وهدم معنوياتهم ونعتهم بفاقدي الذهنية من قبل مدربهم السابق ميتسو لتبرير تنصّله من تكملة المشوار معهم حتى نهاية التصفيات وتركهم بهذه النقائص التي جاهر بها لكل وسائل الإعلام مكشوفين أمام منافسيهم.

ـ وما حدث بعد ذلك من استبعادات لمعظم نجوم التشكيلة الأساسية التي كان يلعب بها، واستدعاءات دومينيك لبدلاء شباب جدد لخوض مباراة اليابان التجريبية ومن بعدها مباراة كوريا الثالثة المهمة حتى لو أخرجتنا النتيجة السالبة مبكراً من التصفيات!

ـ لم يكن هناك متسع من الوقت لإعادة بناء المنتخب من جديد بعد »الخراب« الذي أحدثه ميتسو وذهب لحاله غير مأسوف عليه من المجتمع الرياضي بقدر ما كان الوضع يحتاج إلى ترميم لخطوط الفريق الثلاثة، خاصة أنه لم يمض على التصفيات سوى جولتين خاسرتين فقط!، وهذه الثالثة وقد تبقت خمس جولات (أي 15 نقطة) في انتظار الحصاد.

ـ ألا تشجع على الاستمساك بالأمل حتى النهاية بدلاً من هذا الإحباط واليأس والاستسلام الذي بدأ يدخله البعض في نفوس اللاعبين بصورة أكثر ألماً بأنهم لا فائدة منهم ولا »يتعبون عمرهم«!!

كلمات لها إيقاع

ـ لنقف مع منتخبنا في »محنته« مثلما وقفنا معه في نهضته ونقلته التي أحدثها قبل شهور.

ـ ولنستنهض همم كل لاعبيه، خاصة الجدد، فلا عودة إلى الوراء!.. فالخسارة الثالثة لم تخرجهم.. حتى لو افترضنا ذلك جدلاً وسيطرت الروح الانهزامية في نفوس الجميع.

ـ ألم يخرج منتخبنا الأبيض (4 مرات على التوالي)؟ من تصفيات كأس العالم (بخفي حنين) طوال 18 عاماً؟!

Ktaha80@yahoo.com