ـ كل من تواصل معي حول ما تطرقت إليه في زاوية الأمس بخصوص واقع حال منتخبنا الوطني خاصة بعد خسارتنا من كوريا الجنوبية، بنا أحكامه على أساس عاطفي بحت وهو ما يمثل انعكاساً لحالة الترابط والحب لكل ما يمثل الوطن ويحمل شعاره..
وكان من الطبيعي أن تسيطر تلك الحالة على ردود أفعال الشارع الرياضي والذي طالت مطالبته كل شيء ولم تتوقف عند حد معين بدءاً من مطالبة البعض باستقالة اتحاد الكرة ومروراً بإقالة المدرب وانتهاءً باللاعبين، حيث طالب البعض بتسريحهم لأنهم لم يكونوا عند حسن الظن، وكل تلك التعابير الخاصة بردود أفعال الجماهير لم تخرج عن المألوف.
وهذا وضع طبيعي وردة فعل طبيعية اعتدنا عليها في مثل الظروف التي نمر بها ويمر بها المنتخب الوطني الذي أصبح من منظور الجماهير من منتخب يحمل آمال شعب بأكمله لتحقيق حلم الوصول لمونديال جنوب إفريقيا إلى أول منتخب يرفع الراية البيضاء بعد أن أصبح الموقف شبه مستحيل بعد الخسارة الثالثة على التوالي والتي فجرت بدورها بركان الغضب الذي يجب أن نسيطر عليه حتى لا يأتي على الأخضر واليابس.
وينهي كل شيء جميل نملكه تجاه منتخبنا الوطني وفي مقدمة ذلك الثقة، حيث إنه مهما حدث ومهما تعرضنا للخسائر إلا أن الثقة في اللاعبين وفي ولائهم يجب أن تبقى مسألة غير قابلة للنقاش والتأويل.
ـ البكاء على اللبن المسكوب سوف يزيد من موقفنا صعوبة وتعقيداً، خاصة وأن المشوار لم ينته، وهناك خمس مباريات متبقية من التصفيات بالإمكان أن تشهد الكثير من المتغيرات.
كما أن المسألة مرتبطة أيضاً بتصفيات كأس آسيا ودورة الخليج وجميع تلك الاستحقاقات تنتظرنا في الفترة القصيرة المقبلة، وبالتالي فإن الوقوف كثيراً عند ما حدث لنا في المباريات الثلاث الماضية لن يقودنا إلا للمزيد من التراجع الفني والنفسي والمعنوي، وإذا ما حدث ذلك فمن الطبيعي أن ينعكس على المنتخب في القادم من الاستحقاقات.
وهذا ما يجب أن نحذر منه وأن نعمل جميعاً على تفاديه لأن الأمور لا تقاس بالقطعة وبالتالي فإن خروجنا من تصفيات كأس العالم لا يعني أبداً أن نسقط كأس آسيا وكأس الخليج من حساباتنا، وحتى نتفادى ذلك السقوط الجماعي للمنتخب يجب علينا التماسك أولاً والتعاطي مع الموقف الذي نحن بصدده بالكثير من الحكمة والصبر، لأن القادم هو الأهم وسيأتي وقت الحساب بعد ذلك.
ـ من الطبيعي أن نحزن على خسارة المنتخب وعندما نقسو عليه فإننا بذلك نقسو على أنفسنا لأننا نرغب لمن يحمل شعار الوطن التواجد في المقدمة دائماً، وكل ذلك تأكيد على مدى حبنا وارتباطنا بكل ما يمثل الوطن.
كلمة أخيرة
ـ من الناحية الفنية لا يمكن بأي حال من الأحوال التفوق على جماعية المنتخب الكوري بالطريقة الفردية التي كان يعتمد عليها منتخبنا، وإذا كنا نقر ونعترف بقوة المنتخب الكوري الذي لم يسبق لنا الفوز عليه حتى على ملعبنا.. فإننا في المقابل يجب أن نعترف أن تراجع مستوى دورينا انعكس سلباً على نتائج المنتخب .. وصح لسانك يا كابتن إسماعيل راشد..!
ـ وغداً نكمل.
