حافظت منتخبات إنجلترا وإسبانيا وهولندا مساء أمس الأربعاء على سلسلة انتصاراتهم في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا بتحقيق كل منهم الفوز خارج أرضه، بينما عادت روسيا إلى أجواء المنافسة على التأهل بتحقيق الفوز على فنلندا.
ومنيت البرتغال بإخفاق جديد عندما فشلت في التغلب على ضيفها المنتخب الألباني الذي كان يلعب بعشرة لاعبين لتخرج من المباراة التي جرت في براجا متعادلة سلبيا وتصبح في موقف صعب مع وصول رصيدها إلى خمس نقاط فقط بالمجموعة الأولى.
وفرضت البرتغال سيطرتها على اللعب طوال المباراة ولكنها فشلت في هز شباك المنتخب الألباني المتكتل الذي تمتع بتنظيم جيد تحت قيادة مدربه الهولندي آري هان.
واهتزت صفوف المنتخب الألباني خلال منتصف شوط المباراة الأول عندما اضطر المدرب لاستبدال اللاعب إلفين بيكيري بالمدافع المقيم بتركيا أدمير تيلي. وبعد مرور 12 دقيقة فقط على نزول تيلي الملعب حصل على البطاقة الصفراء.
حالة طرد
وبعد ست دقائق أخرى، أي قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق، حصل تيلي (27 عاماً) على البطاقة الصفراء الثانية وبالتالي كان على حكم المباراة الألماني كنوت كيرشر أن يطرده.
وسنحت أمام المنتخب البرتغالي، الذي لعب الشوط الثاني بأكمله أمام فريق من عشرة لاعبين، العديد من الفرص خلال المباراة ولكنه فشل في ترجمتها إلى أهداف.
وتحتل المجر، التي تغلبت على مالطة 1/0 مساء أمس الأربعاء، المركز الثاني بالمجموعة الأولى الآن خلف المتصدرة الدنمارك برصيد سبع نقاط لكل منهما، ولكن الدنمارك لعبت مباراة أقل من المجر.
وفي مباراة إنجلترا مع بيلاروس بمينسك، تقدم ستيفن جيرارد للمنتخب الإنجليزي الذي يدربه الإيطالي فابيو كابيلو في بداية اللقاء، وتعادل بافيل سيتكو لبيلاروس قبل نهاية الشوط الأول. ولكن واين روني سجل هدفين لإنجلترا في شوط المباراة الثاني ليقود بلاده لتحقيق فوز مستحق بنتيجة 3/1.
وقال روني بعد المباراة »أعتقد أنها كانت مباراة جيدة حقا.. كان علينا أن نبذل مجهودا كبيرا الليلة. فقد كانوا فريقا جيد الأداء بحق، يلعبون بنفس أسلوب فريق آرسنال تقريبا، ولكننا اجتهدنا واستحققنا النقاط الثلاث الليلة«.
وبهذا الفوز رفعت إنجلترا رصيدها إلى 12 نقطة من أربع مباريات بالمجموعة السادسة. وهي المرة الأولى التي تحقق إنجلترا فيها الفوز بمبارياتها الأربع الافتتاحية بمشوار لها بتصفيات كأس العالم.
صدارة إنجليزية
وتتصدر إنجلترا ترتيب المجموعة السادسة الآن بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيها منتخبي أوكرانيا وكرواتيا بعدما فاز هذا الأخير على أندورا 4/0 في مباراة أخرى أمس.
وحقق المنتخب الهولندي فوزه الثالث في ثالث مبارياته بالمجموعة التاسعة بتصفيات كأس العالم بتغلبه 1/0 على النرويج في أوسلو، حيث أحرز مارك فان بوميل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 62.
وتغلبت أيسلندا على ضيفتها مقدونيا 1/0 في مباراة أخرى بالمجموعة التاسعة بهدف من فيجار جونارسون لترفع رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني بالمجموعة مناصفة مع اسكتلندا.
وبهدفين سجلتهما فنلندا في مرماها، تمكنت روسيا من التغلب عليها 3/0 ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
وكان لاعبا فنلندا بيتري باسانين وفيلي لامبي سيئي الحظ عندما سجلا هدفين في مرمى فريقهما. بينما سجل النجم أندري أرشافين الهدف الثالث الأخير لروسيا، التي يقودها المدرب الهولندي جوس هيدينك، قرب نهاية المباراة.
وتحتل روسيا الآن المركز الثاني مناصفة بالمجموعة الرابعة مع ويلز خلف المتصدرة ألمانيا التي واجهت وقتا عصيبا أمام ويلز حتى تمكنت من الفوز 1/0 بهدف للاعب بيوتر تروتشوفسكي في الدقيقة 72 من تصويبة قوية من خارج منطقة الجزاء مسجلا هدفه الدولي الأول.
إنجاز
وأعرب يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني عن رضاه عن النتيجة قائلاً »لعبنا مباراتين في أربعة أيام وخرجنا منهما بست نقاط لنتصدر ترتيب المجموعة. والآن سيكون أمامنا عطلة طويلة جيدة.. أعتقد أن هذا الإنجاز يجب أن نسعد به كثيراً«.
ومع ذلك اعترف لوف بأن هناك بعض الجوانب في أداء المنتخب الألماني التي لم يكن راضيا عنها وقال »أعتقد أننا احتجنا لخلق فرص كثيرة للغاية من أجل تسجيل هدف واحد. يجب أن نكون أكثر فعالية في المقدمة«.
وتقدمت سلوفاكيا إلى قمة المجموعة الثالثة بتحويلها تخلفها بهدف إلى فوز على بولندا 2/1 . بينما حققت جمهورية التشيك فوزها الأول بتصفيات كأس العالم بقيادة لاعبها ليبور سيونكو الذي سجل هدفا في الشوط الثاني ليقود التشيك للفوز 1/0 على ضيفتها سلوفينينيا. فيما تغلبت أيرلندا الشمالية على سان مارينو 4/0 في مباراة المجموعة الثالثة الأخرى.
وفي المجموعة الثانية، تعادلت إسرائيل 1/1 مع مضيفتها لاتفيا التي خرجت من المباراة بنقطة بفضل هدف التعادل المتأخر الذي سجله لاعبها فلاديميرز كوليسنيتشينكو. بينما منيت اليونان متصدرة المجموعة الثانية بهزيمة مفاجئة من سويسرا بنتيجة 1/2 . فيما تعادلت لوكسمبورج مع مولدوفا في مباراة أخرى بالمجموعة.
تفوق إيطالي
وقادت ثنائية ألبرتو أكويلاني بطلة العالم إيطاليا للفوز على مونتينيجرو 2/1 في ليتشي. ورفعت إيطاليا رصيدها إلى عشر نقاط من أربع مباريات لتتصدر ترتيب المجموعة الثامنة متفوقة على أيرلندا صاحبة المركز الثاني برصيد سبع نقاط بعد فوزها على قبرص 1/0 في مباراتها الثالثة بالمجموعة بهدف مبكر سجله نجمها روبي كين بضربة رأس.
وحققت بلغاريا تعادلها الثالث على التوالي بالمجموعة الثامنة حيث انتهت مباراتها في جورجيا بالتعادل السلبي.
وتتصدر صربيا ترتيب المجموعة السابعة مناصفة مع ليتوانيا بعد تغلبها على النمسا 3/1. بينما حققت ليتوانيا فوزا صعبا على جزر الفارو بهدف نظيف. وفي المجموعة الخامسة، حافظ ديفيد فيا على أمل إسبانيا في التأهل المبكر بتسجيله هدفا متأخرا ليقود بلاده للفوز 2/1 على مضيفتها بلجيكا.
وكان على بطلة أوروبا أن تهاجم بكثافة تحت سماء بروكسيل الممطرة بعدما تقدمت بلجيكا في بداية المباراة ثم ناضلت ببسالة حتى نهاية المباراة الأليمة.
وقال فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا »كان فوزا مهما.. فقد صعبوا الأمور علينا كثيرا، ولكننا ظللنا نبحث عن الفوز حتى النهاية«.
وبهذا الفوز احتفظت إسبانيا بصدارة المجموعة الخامسة برصيد 12 نقطة من أربع مباريات بفارق أربع نقاط أمام تركيا، صاحبة المركز الثاني التي تعادلت سلبيا مع استونيا، وخمس نقاط أمام سيئة الحظ بلجيكا.
وفي مباراة المجموعة الخامسة الأخرى فازت البوسنة والهرسك على مضيفتها أرمينيا 4/1.
ويعتقد وين روني أنه يمر بأفضل فتراته مع منتخب انجلترا لكرة القدم بعد أن سجل خمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات دولية خاضها مع الفريق.
وأحرز روني مهاجم مانشستر يونايتد هدفين ليقود منتخب انجلترا للفوز على روسيا البيضاء 3-1 مساء الأربعاء في التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010.
روني الفذ
وكتبت صحيفة »ديلي ميرور« في عنوانها الرئيسي بالصفحة الخلفية »لا يمكن إيقاف وين.. لا يمكن إيقاف انجلترا«. وقالت صحيفة التايمز »انجلترا مثالية.. وروني مهاجم فذ«.
وقال روني الذي أحرز هدفين في المباراة التي تغلبت فيها انجلترا على كازاخستان 5-1 مطلع الأسبوع الجاري وسجل هدفا آخر في شباك كرواتيا الشهر الماضي أن مستواه حالياً أفضل من نهائيات كأس أوروبا 2004 حينما سطع بشدة في سماء البطولة بأهدافه الرائعة وهو لاعب شاب. وأضاف روني (22 عاماً) لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) »أعتقد أن هذا هو أفضل مستوى ظهرت به مع منتخب انجلترا كي أكون أمينا. أستمتع بلعب كرة القدم.. أحرز أهدافا وأصنع أهدافا أخرى«.
وقال روني إن الايطالي فابيو كابيلو مدرب منتخب انجلترا ساعده على الارتقاء بمستواه. وأضاف روني »منذ حضوره إلى هنا ساعدني على تنمية قدرتي على إنهاء الهجمات بنجاح.. وأعطاني نصائح حول تحركاتي في الملعب«.
وتابع »أحرز أهدافا عديدة مع النادي والمنتخب وأتمنى أن يستمر ذلك.. أستمتع بذلك الآن«.
ولم يساعد كابيلو فقط على تنمية قدرات روني الهجومية لكنه زوده بشريك مثالي في خط الهجوم هو اميل هيسكي صاحب المجهود الفائق.
وصنع هيسكي الذي لم يحرز أي هدف مع منتخب انجلترا في آخر خمس سنوات ونصف السنة الهدف الاول لروني وبدا أنه يخرج أفضل ما عنده.
وتحدث كابيلو عن أهمية وجود هيسكي في تشكيلة فريقه وكتبت صحيفة »ديلي ميرور« موضوعا في صفحتين أمس الخميس بعنوان »لماذا نحب جميعا هيسكي.. المهاجم الذي لا يحرز أهدافاً«.
