ـ لم يقل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن منتخبنا الوطني للناشئين تأهل وصعد بالزانة من الدور ربع النهائي إلى نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في العام المقبل 2009 بنيجيريا!

ولن يقول الاتحاد الدولي كذلك.. عند إجرائه بزيورخ قرعة مباريات النهائيات بعد توزيع المنتخبات القارية المتأهلة إلى مجموعات.

ـ «والزانة» التي أقصدها هي «قرار» لجنة الاستئناف الآسيوية التي أعادت حق منتخبنا باستبعادها المنتخب اليمني بعد ثبوت تجاوز لاعبه وسام صالح الوراقي سن المشاركة في هذه البطولة العمرية القانوني باكتشاف الفحص الطبي بالرنين المغناطيسي حالة التزوير!

ـ والذي أدى إلى شطب جميع نتائجه التي حصل عليها حتى قبل تلك الشكوى ومن بينها نتيجة مباراته مع منتخبنا التي تعدلت إلى فوز لصالحه بعد تعادلهما (1/1) كما هو معروف!

ـ لقد منح هذا القرار وهو شرعي حق استمرار ناشئينا في البطولة وملاقاتهم للمنتخب الأسترالي في الدور ربع النهائي بعد تحزيم حقائبهم واستعدادهم للعودة إلى الوطن.

ـ ولكنه لم يكن ليصعد بهم «إدارياً» إلى النهائيات فيما لو فشلوا في تحقيق الفوز على منافسيهم «الكنغارويين» الأقوياء ميدانياً، وهزموهم شر هزيمة في الدقيقة الأخيرة وأقصوهم من المنافسة نهائياً..

ـ فالمستوى الذي قدمه لاعبونا، وتقدمهم في البداية بهدفهم الأول عن طريق الموهوب فهد سالم حديد والذي أدرك التعادل أيضاً بهدفه الثاني عندما تأخروا بهدف مقابل هدفين واستمرت النتيجة متساوية 2/2 حتى انتهاء زمن المباراة الأصلي ليخطف عبدالله عيسى برأسه هدف الترجيح والتأهل لنيجيريا 2009، لشيء رائع أفضل من الفوز باللقب الآسيوي لأنه نقلهم إلى العالمية.

ـ كان هذا الذي تحقق بأقدام ناشئينا وقيادة مدرب كفء مواطن اسمه علي إبراهيم وليس أجنبياً، جديراً بالتأمل والانبهار والاعتزاز وبمزيد من الإشادة والإطراء.

ـ بدلاً من تقليل البعض وانتقاصهم من قيمته بتركيزهم وإسنادهم له للقرار الإداري!

ـ فقد نسوا أن الوصول إلى كأس العالم في حد ذاته لهو إنجاز عالمي أياً كانت الفئة العمرية التي أنجزته. ويستحق الافتخار به لأنه إماراتي مئة في المئة. لينصف الجميع هذا المدرب الذي يتحدث قليلاً ويعمل كثيراً، فتكفي الخطة التي وضعها وطبقها اللاعبون وانتصروا بها على الأستراليين لتكون إحدى مواد التدريب في منهاج التدريس نظرياً وعملياً بأكاديميات أنديتنا الكبيرة المحترفة وما أكثرها.

كلمات لها إيقاع

ـ والإنصاف يجب أن يمتد لناشئينا الذين رغم خسارتهم فرصة التأهل لنهائي كأس آسيا أمس أمام المنتخب الإيراني القوي بسبب الإرهاق الذي كان بادياً عليهم والضغوط التي رافقتهم بالعودة بالثنائية من طشقند، إلا أن توترهم في الدقائق الأخيرة بعد تأخرهم بهدفين نتج عنه طرد لاعبين أحدث اختلالاً واضحاً في التوازن أسفر عن ولوج الهدف الثالث.

ـ خسارتهم لن تقلل من إنجازهم على الإطلاق، فلنستقبلهم بما يليق بصعودهم لكأس العالم للناشئين.

Ktaha80@yahoo.com