تلقى منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم الهزيمة الثالثة على التوالي بخسارته من كوريا الجنوبية بنتيجة كبيرة 4-1 في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الرابع والحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا سجل لي كيون هو (20 و80) وبارك جي سونغ (26) وكواك تاي هوي (89)، أهداف كوريا الجنوبية وإسماعيل الحمادي (72) هدف منتخبنا الوحيد وقد انتهى الشوط الأول بتقدم كوريا بهدفين دون مقابل.

بهذه النتيجة رفعت كوريا الجنوبية رصيدها إلى أربع نقاط بعد أن سبق وتعادلت في مباراتها الماضية مع نظيرتها الشمالية 1-1 وبقي منتخبنا من دون أي نقطة بعد أن خسر أمام كوريا الشمالية والسعودية في أبوظبي بنتيجة واحدة 1-2، فباتت فرصته شبه معدومة في الحصول على إحدى البطاقتين المباشرتين إلى النهائيات.. وقد قدم الفريق الكوري أروع شوط له من سنوات حيث جاء الشوط الأول نموذجيا بكل المقاييس في التنظيم والالتزام والسرعة والتهديف، فيما دفع منتخبنا الثمن غالياً أخطاء لاعبينا البدائية في التغطية الدفاعية وبسبب الفارق الكبير في المستوى والسرعة والانضباط التكتيكي.

والغريب أن منتخب قطر بقيادة مدربنا الأسبق ميتسو قد انهزم هو الآخر بأربعة أهداف وكأن النحس يلازم ميتسو ومساعده الأسبق دومينيك في يوم غير عادي لكليهما.

جاء أداء منتخب كوريا الجنوبية الأخطر في الشوط الأول وهدد مرمى حارسنا ماجد ناصر الذي أنقذ مرماه من فرص عديدة محققة، في حين لم يختبر يانغ سونغ حارس كوريا الجنوبية إلا في كرات عديدة بدأت من إسماعيل مطر والشحي ولكن الدفاع تدخل وأنقذ الموقف فيما كانت الفرصة الأولى للاعب مانشستر يونايتد الانجليزي بارك جي سونغ الذي قام بمجهود فردي على الجناح الأيسر لكنه سدد إلى جانب القائم (10).

تمحورت خطورة كوريا الجنوبية حول الثلاثي بارك جي سونغ ولي كيون هو وشو هيوجين وهم من اللاعبين الدوليين أصحاب الخبرة الكبيرة في عالم الاحتراف الأوروبي فلم يجدوا صعوبة في اختراق دفاعنا الذي عانى من سوء التغطية وعدم التمركز السليم والارتباك في العديد من المواقف إضافة إلى البطء في الارتداد حيث كانت السرعة الكورية مميزة في ضرب دفاعنا عدة مرات.

هدفان في 6 دقائق

وانفرد لي كي هو بعد تمريرة من شونغ شون فسدد كرة قوية صدها ماجد ناصر ببراعة ق(18)، قبل أن يفتتح لي كيون هو نفسه التسجيل بعد تمريرة من شوي هيو جين فسدد كرة زاحفة في شباك ماجد ناصر الذي تقدم خطوات ساهمت في فتح الزاوية أمامه ق (20).

وعزز بارك جي سونغ تقدم كوريا الجنوبية عندما أخطأ المدافع بشير سعيد في تشتيت الكرة فوصلت إليه سددها بقوة في الشباك ق(26) محرزا هدفا ثانيا خلال 6 دقائق أصابت لاعبي منتخبنا بإحباط شديد، وبسط الفريق الكوري الجنوبي سيطرته التامة على المجريات وكاد يزيد غلته في مناسبتين، الأولى عبر شو سونغ شون من ركلة حرة لكن كرته مرت إلى جانب القائم ق(28)، والثانية عبر لي كيون هو من كرة صدها ماجد ناصر بصعوبة ق (36).

مشاركة الحمادي

مع بداية الشوط الثاني قام دومينيك مدرب منتخبنا بتبديل هجومي بنزول إسماعيل الحمادي بديلا للاعب الارتكاز محمد عثمان وأعاد الشحي إلى الوسط وغير في مكان نواف مبارك وتحسن الأداء نسبياً لكن من دون ترجمة عملية في حين استمرت الخطورة الكورية حتى النهاية.

كاد كيم نام يسجل هدفا ثالثا عندما أرسل كرة »لوب« فوق الحارس لكنها ارتطمت بالعارضة ق(52)

هدف للأبيض

وقلص إسماعيل الحمادي الفارق في الدقيقة 72 اثر خطأ من احد المدافعين في السيطرة على الكرة وإبعادها فخطفها منه بمهارة عالية وراوغ الحارس ثم وضع الكرة في الشباك ليسجل الهدف الوحيد لمنتخبنا.. وانبرى لي كي هيون وسدد كرة من ركلة حرة أبعدها ماجد ناصر ببراعة قبل أن تستقر في الزاوية اليسرى (60) محرزا الهدف الثالث لكوريا والذي ساهم في إحباط لاعبينا بشكل كبير.

هدف رابع

أما الهدف الكوري الرابع فكان من توقيع كواك تاي هوي الذي ارتقى لكرة فوق المدافعين وتابعها ارتطمت بالقائم الأيسر وتحولت داخل الشباك قبل دقيقة من النهاية التي جاءت حزينة لتضاؤل الأمل إلى حد كبير في نيل إحدى بطاقات التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا.

انضمام محلي

الأبيض يصل اليوم واللاعبون ينضمون لأنديتهم

تصل اليوم بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم قادمة من سيئول بعد أن خاض منتخبنا مباراته الثالثة أمام كوريا، ومن المقرر أن يعود اللاعبون غدا إلى صفوف أنديتهم تمهيداً لعودة دوري اتصالات للمحترفين مرة أخرى بعد فترة توقف عن اللعب من اجل المنتخب على أن تكون البداية من خلال الجولة الرابعة والتي ستقام يومي 24، 25 أكتوبر الجاري وقد بدا الحزن على لاعبينا بعد مباراة الأمس بسبب الخسارة الأليمة التي مني بها الفريق.

تهدئة

فهد علي: لا تقسوا على اللاعبين

أبدى فهد علي إداري منتخبنا الوطني حزنه من النتيجة التي آلت إليها المباراة وتضاؤل أمل الفريق في الوصول إلى نهائيات كأس العالم بعد أن بقي رصيده بدون أي نقاط بعد أن لعب ثلاث مباريات أمام الكوريتين والسعودية.

وقال إنني أطالب الإعلام والجماهير بعدم القسوة على لاعبي الفريق لأننا صحيح خسرنا فرصة التأهل وتلقي الخسارة الثالثة ولكن في الوقت نفسه كسبنا جيلا جديدا من اللاعبين يعتبر أمل ومستقبل كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة ولابد من دعم هذا الجيل من اللاعبين والوقوف إلى جانبهم حتى يقوى عودهم.

وأضاف فهد علي قائلا إن المنتخب لا يزال لديه منافسات خلال تصفيات كأس العالم ولابد من دعم الفريق خلال هذه المباريات المتبقية إضافة إلى مشاركة المنتخب في التصفيات الآسيوية ومن ثم المشاركة في بطولة خليجي 19 التي ستقام في عمان وعلينا تهيئة اللاعبين جيدا من اجل المشاركة الايجابية في تلك البطولات التي نسعى خلالها إلى المنافسة القوية ولعل المباريات المقبلة تكون إعدادا جيدا لمنتخبنا وفرصة للاعبين لاكتساب خبرات إضافية خاصة في ظل عدم وجود ضغط نفسي عليهم بعد أن فقدوا فرصة التأهل وعن أسباب الخسارة من كوريا يقول إداري منتخبنا إن الفريق الكوري قوي ومتطور وهو أفضل فنيا.