ــ لا خوف اليوم على منتخبنا الوطني الأول بشبابه الجدد المتحصِّنين بثقة مدربهم »دومينيك« في قدراتهم، وبنتيجة تعادلهم الإيجابي مع المنتخب الياباني هدفاً لهدف خلال معسكرهم القصير بطوكيو.
ـ ذلك التعادل الذي رفع معنوياتهم وجهّزهم وأعدّهم على أكمل وجه وجعلهم أكثر جرأة وتحدياً لخوض مباراة اليوم أمام المنتخب الكوري الجنوبي وهو يلتقيه في عقر داره بسيؤول في ثالث مباراة له في التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010.
ــ ولا خوف عليه أيضاً وهو يلعب وسط جماهيره التي تحتشد دائماً بكثافة لمؤازرته وتشجيعه بمناسبة وغير مناسبة، لأنها تُقبل على مبارياته من فرط حبها والتفافها حول علم بلادها، ولم نرها يوماً تخرج عن طورها بسبب خسارة مباراة أو إقصاء من بطولة.
ــ فالمنتخب الكوري الجنوبي الحالي ليس هو صاحب اللقب القديم »شمشون آسيا« الذي كان يجر عربة كرتها وهو أمامها ممسكاً بحبالها بأسنانه وأوصلها ومثّل القارة كم مرة في كأس العالم.
ــ ومرة واحدة عام 90 كانت هي الأولى والأخيرة التي اصطحب فيها منتخبنا المونديالي »شمشون« إلى نهائيات إيطاليا ممثلاً ثانياً.
ــ فهو أيضاً أصابه الوهن وبلغ ذلك القويّ المخيف الذي نعرفه من العمر »عتياً«.
ــ ودخل مرحلة »تجديد دماء« أعادت إلى شرايين جسمه الحيوية بعد أن استبعدت أجهزته الفنية والطبية من اللاعبين القدامى ما استبعدت وحلّت محلهم آخرين تشابهت أسماؤهم الكورية واختلطت علينا وعلى منافسيهم مستوياتهم الحقيقية وأوراقهم الرابحة.
ــ وأشهر هؤلاء لاعب وسطهم وصانع ألعابهم الساحر «كيم دوهيون» الذي طيّرت وكالات الأنباء العالمية قبل أسبوعين خبر إصابته في ركبته وأفادت غيابه عن تشكيلة فريقه أمام منتخبنا اليوم!
ــ نأمل أن يكون مدربنا «دومينيك» قد تأكد فعلاً من عدم مشاركته وقام ببناء خطته بعد أن استفسر وحصل على معلومات فنية عن بديله، ربما يكون أخطر ولا أحد يدري!
ــ إن الأمل معقود على شباب منتخبنا بأن يدخلوا هذه المباراة المهمة والفارقة بشعار مدربهم «لا خوف منها.
ــ الخروج منها بنتيجة إيجابية.. والفوز فيها بإذن الله سيضع «الأبيض» على الطريق الصحيح الموصل إلى جنوب إفريقيا.
ــ وإن خسروا فلا لوم عليهم ولا هم يحزنون، فالعهدة على الهارب!
كلمات لها إيقاع
ــ إن «دومينيك» ليس ميتسو، وإن كانا من طينة أوروبية واحدة، فشخصيته تختلف عنه، فالتغييرات التي أحدثها في القائمة، والعناصر التي أدخلها في التشكيلة التي سنشاهدها اليوم، كما شاهدناهم في مباراة اليابان، تنم عن شجاعته ونظرته الواقعية للموقف ورؤيته الفنية المستقلة.
ــ والأهم أنه لم يهرب مثله.. ولم يرافقه كمساعد لا غنى عنه.. فبقي وقَبِل التحدي ليؤكد عكس ما قاله عن لاعبينا!
