ــ لا أعتقد أننا بحاجة للمزيد من الحديث حول أهمية مباراة اليوم بالنسبة لمنتخبنا الوطني الذي سيواجه المنتخب الكوري الجنوبي هناك على أرضه وبين جماهيره في المهمة الأولى لمنتخبنا في التصفيات خارج الحدود والأولى للكوريين على أرضهم، وتشاء الظروف أن تكون مهمة المنتخب تحت شعار أكون أو لا أكون..
وفي ذلك ما يكفي للتأكيد على أن مباراة اليوم لا تتحمل أنصاف الحلول لكلا الفريقين، فمنتخبنا لا يزال رصيده خالياً من النقاط حتى الآن بعد خسارتين متتاليتين بينما لا يملك الكوريون سوى نقطة واحدة نتيجة تعادلهم مع جيرانهم الشماليين، وبالتالي فأعتقد أن ما قيل عن هذه المباراة وعن أهميتها في مختلف وسائل الأعلام طوال الأيام الماضية يعتبر كافياً جداً، ولم نعد بحاجة للمزيد من التذكير أو التأكيد على ما هو مطلوب من لاعبينا اليوم من أجل إحياء الأمل من جديد.
ــ من وجهة نظري الشخصية المتواضعة أرى أن من الضروري أن نحضر أنفسنا من الآن لأي نتيجة من الممكن أن تنتهي عليها المباراة ويجب أن نكون جاهزين لتقبل النتيجة مهما كانت سواء في حال كانت إيجابية وهو الأمر الذي نتمناه جميعاً ولا نزال متمسكين به، أو في حال ما انتهت المباراة بنتيجة سلبية لا قدر الله.. لا أقول ذلك من باب التشاؤم بل أقول ذلك لأننا تعلمنا من خلال تجاربنا المتراكمة أن نتعاطى مع كرة القدم على أنها عملة ذات وجهين، وبالتالي فإن الفوز والخسارة قاعدة لا يمكن الهروب منها..
وإذا كانت الظروف جانبتنا في بداية المشوار وعند ضربة البداية وحدث ما حدث لنا أمام كوريا والسعودية هنا على أرضنا وأمام مرأى أعين جماهيرنا التي تألمت كثيراً لمشهد الخسارة، فليس من المستبعد أن تكون مباراة كوريا اليوم في سيئول محطة العودة والبداية الحقيقية للمنتخب رغم كل الظروف التي مر بها والتي ذهب بها إلى هناك.
ــ إن وضعية منتخبنا قبل مباراة اليوم واضحة ولا تحتاج للمزيد من التوضيح وتكرار ما ذكرناه في الأيام الماضية.. وباختصار يمكن القول إن الكرة ما زالت في ملعبنا وبين أرجل لاعبينا والمهمة ما زالت قائمة والأمل باق بشرط أن نستثمر مباراة اليوم ونعود من هناك بأي نتيجة إيجابية..
قد يقول البعض إن ذلك صعب وأتفق معهم في الرأي قياساً بالظروف التي يمر بها المنتخب ولكن منذ متى هناك مستحيل في كرة القدم.. ألم يتحول منتخب الناشئين من المطار إلى الملعب ومن ثم إلى كأس العالم؟ من كان يتوقع ذلك حتى أكثر المتفائلين لم يتصور حدوث ذلك.. ومن هذا المنطلق فإننا لا نزال متمسكين بالأمل وثقتنا لم تهتز ولن تتأثر بلاعبينا وفي قدرتهم على تصحيح مسار المنتخب وإعادته لطريق المنافسة من جديد حتى وإن كانت المهمة في بلد الشمشون الكوري.
كلمة أخيرة
ــ وليس بعيداً عن مهمة الأبيض الكبير حيث يدخل الأبيض الصغير اختباراً حقيقياً أمام المنتخب الإيراني لبلوغ الدور قبل النهائي لكأس آسيا.. يعتبر تحدياً جديداً أمام ناشئينا لإثبات أحقيتهم في تمثيل العرب في مونديال الصغار.
ــ نتمنى أن يكون اليوم 15 من أكتوبر يوماً سعيداً للكرة الإماراتية.. قولوا يارب.
