يبدو أن الأبطال الحقيقيين لدورة الألعاب الماضية (بكين 2008) لن يظهروا قبل عام 2016 حيث ينتظر أن تكشف اختبارات الكشف عن المنشطات التي ستجرى في الفترة المقبلة عن تورط عدد من الأبطال المتوجين بميداليات الدورة في تعاطي المنشطات، وهو ما لم يستبعده البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية.
وقال روج في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية بمنتجع أكابولكو المكسيكي «كل شيء ممكن»، مؤكداً أن الحديث عن نتائج الدورة لن ينتهي قبل ثماني سنوات لأن اللجنة الأولمبية الدولية ستختبر العينات التي أخذت من الرياضيين المشاركين في هذه الدورة كلما كان هناك ضرورة لذلك على مدار السنوات المقبلة وحتى عام 2016.
وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية الأسبوع الماضي عن قرارها بإعادة اختبار جميع العينات التي أخذت من اللاعبين واللاعبات على مدار فعاليات الدورة والبالغ عددها نحو 5000 عينة.
وفي أول مقابلة له بعد هذا القرار أكد روج أن رياضة سباقات الدراجات لن تستبعد من الدورات الأولمبية ورفض إعادة فتح النقاش بشأن العداء الجامايكي الشهير أوسين بولت أحد نجوم أولمبياد بكين.
وفي المقابلة التي أجريت مع روج في المكسيك ولدى سؤاله عن توقعاته قبل أولمبياد بكين باكتشاف ما بين 30 و40 حالة تعاطي منشطات وهو ما لم يحدث حيث اكتشف عدد أقل كثيراً من هذه التوقعات وما إذا كان يفكر وقتها في إعادة اختبار العينات قال روج «لا»، لم أقل هناك عدد أقل من الحالات.
ففي الشهر الذي سبق فعاليات الدورة اختبرنا عينات العديد من اللاعبين بمساعدة الاتحادات الرياضية الدولية واللجان الأولمبية الوطنية.
وأظهرت الاختبارات تعاطي 39 رياضياً للمنشطات استبعدوا من المشاركة في الدورة الأولمبية.
وأضاف واكتشفنا ثماني حالات لتعاطي المنشطات خلال الدورة نفسها وهناك ثلاث حالات (أخرى) تحتاج لمزيد من الاختبار بالإضافة إلى أربع حالات لتعاطي المنشطات على مستوى الجياد. وبذلك يكون مجموع الحالات 15 خلال الدورة بالإضافة إلى 39 حالة اكتشفت قبل الدورة ومن ثم لم تكن توقعاتي مختلفة كثيراً.
وعن الوقت الذي يتوقع أن تحسم فيه النتائج النهائية لهذه الاختبارات ليغلق ملف أولمبياد بكين قال روج سنجري الاختبارات مجدداً. وسيحتاج ذلك لبعض الوقت لأن عينات الدم والبول وصلت إلى لوزان الأسبوع الماضي. يجب أن نجهز كل شيء وأن نجري الاختبارات. وسيتطلب ذلك عدة أسابيع. اعتقد أننا يمكن أن ننتهي ببساطة في غضون ثلاثة أسابيع أو شهر.
ولدى سؤاله عما إذا كان سيغلق بعدها ملف أولمبياد بكين قال روج لا، ستكون المرحلة الأولى من إعادة الاختبارات. سنحتفظ ونتحفظ على عينات البول والدم لمدة ثماني سنوات. وإذا سنحت لنا الفرصة على سبيل المثال لإعادة الاختبارات في العام المقبل أو في غضون العامين المقبلين بعد أن يتيح لنا العلم فرصة الكشف عن مادة أو عقار منشط لا تسمح الاختبارات بالكشف عنه حالياً سنعيد الاختبارات في المستقبل. وسيغلق ملف أولمبياد بكين نهائياً بعد ثمانية أعوام.
وعما إذا كان يشعر بالقلق من إمكانية تورط أحد نجوم الدورة في تعاطي المنشطات، قال روج «كل شيء ممكن. لا أعرف. ولا نعرف ولكنه أمر ممكن».
وعن تصريحات العداء الشهير كارل لويس بشأن الاشتباه في الأرقام التي حققها بولت في الدورة وما إذا كانت لدى روج نفسه أي شكوك قال روج «لا تساورني أي شكوك دون دليل. إذا ظهر الدليل يمكن الاشتباه في أي نجم ولكن دون الدليل لا يمكنني الاشتباه في أي فرد. وليس هناك دليل».
