عندما ينتصف نهار العاصمة القطرية الدوحة اليوم الأربعاء ستتوجه كل العيون والقلوب القطرية صوب شاشات التلفاز والفضائيات لمتابعة اللقاء المرتقب الذي يجمع منتخبهم الأول لكرة القدم مع نظيره الاسترالي والذي سيقام على استاد صن كورب بمدينة بريسبان ضمن الجولة الثالثة من المرحلة الأخيرة لتصفيات كأس العالم 2010.
ويحدو القطريين الأمل في تحقيق العنابي نتيجة ايجابية سواء بالتعادل أو بالفوز وتعويض التعادل الخاسر الذي حققوه في المرحلة السابقة مع البحرين 1-1 وبعد أن كانوا قد حققوا فوزا مثيرا على أوزباكستان 3-0 أيضا بالدوحة رغم صعوبة المهمة إلا أن المباراة خطفت أنظار واهتمام الجماهير القطرية وأيضاً الجماهير الاسترالية بعد التغيير الذي طرأ على العنابي بتولي الفرنسي برونو ميتسو - مدرب المنتخب الإماراتي السابق - تدريب العنابي خلفا للأرجواني جورج فوساتي الذي فسخ عقده بالتراضي مع الاتحاد القطري لحالته الصحية بعد العملية الجراحية التي اجراها منتصف سبتمبر الماضي
إضافة إلى كل ذلك فإن العنابي بما يعانيه من نقص حاد في الصفوف خطف الأنظار أيضا لاسيما والغائبين من الأعمدة الأساسية.
وهم ماركوني قلب الدفاع ووسام رزق ومحمد غلام لاعبي الوسط وسيد بشير رأس الحربة بسبب الإصابة، بجانب محمد صقر للإنذار الثاني، حتى قلب الدفاع الثاني وهو بلال محمد وحسين ياسر المحترف بالأهلي المصري واللذان تواجدا مع المنتخب في استراليا سيغيبان بسبب الإصابة وعدم الجاهزية رغم الجهود الكبيرة التي قام بها الجهاز الطبي.
القطريون لا يهتمون فقط بالمباراة، لكنهم يشعرون ببعض التفاؤل بسبب تولي برونو ميتسو المهمة خلفا لجورج فوساتي الذي اخفق مرتين أمام استراليا، إضافة إلي إخفاقه أيضا أمام المنتخب الاسترالي عندما كان مدربا لمنتخب بلاده وتأهل المنتخب الاسترالي للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب طويل إلى مونديال 2006 على حساب المنتخب الارجواني ومدربه الأسبق فوساتي. العنابي يخوض المباراة وهو يتصدر المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط مقابل 3 نقاط للمنتخب الاسترالي.
وهذه هي المواجهة الثالثة للفريقين وكانت الأولى والثانية في المرحلة السابقة للتصفيات وحققت استراليا الفوز على ملعبها 3-0 وفي الدوحة أيضا 3-1
وسيكون اعتماد ميتسو في المقام الأول على عدد من الأوراق الرابحة المتمثلة في خلفان إبراهيم وسباستيان سوريا وماجد محمد وطلال البلوشي ويوسف احمد ميتسو أعلن تحمله المسؤولية كاملة في هذه المباراة رغم توليه تدريب العنابي منذ اسبوعين فقط وتحديدا 5 أكتوبر من خلال المعسكر الاسترالي بمدينة جولد كوست، وقال: ساتحمل المسؤولية في هذه المباراة مهما كانت النتيجة وقد قبلت التحدي بتدريب منتخب قطر.
وأكد ان لقاء اليوم بمثابة تحدي كبير للعنابي واللاعبين وهو يحظي بأهمية كبيرة جدا بالنسبة للجهازين الفني والإداري واللاعبين بالطبع.
وقال ميتسو: المباراة تجمع منتخبين كبيرين يتطلعان للمنافسة على نقاط اللقاء، ولا شك أن منتخب استراليا يمتلك تكتيكات عالية ويمتلك لاعبوه مقومات بدنية وفنية كبيرة، كذلك حقق الفريق الأسترالي نتيجة ايجابية في مباراتيه أمام المنتخب القطري في المرحلة الأولى لتصفيات، والاستراليون يعتقدون أن فقدان نقطة واحدة أمام العنابي هو من الأمور المستحيلة، ولذلك فالفريق الأسترالي يتطلع وبقوة لحسم الأمور ضد فريقنا.
أشار مدرب قطر إلى صعوبة المواجهة أيضا غيابات العنابي رغم أن هذه الغيابات أمر طبيعي يحدث لجميع الفرق، والإصابات أمر وارد في أي وقت، وهذه هي كرة القدم التي تحوي الفرص والحظوظ مع الجهد والمثابرة، وبالنسبة لي أو أي مدرب آخر أريد جميع اللاعبين معي في اللقاء.
وعن رؤيته للمباراة قال المدرب الفرنسي:الحصول على نقطة من الفريق الأسترالي شيء جيد جدا وذلك لأن عدد قليل من المنتخبات هي التي تحصل على نقطة من الفريق الأسترالي على ارضه، ولو حصلنا على هذه النقطة ستكون دفعه قوية للأمام بالنسبة للعنابي، ومع ذلك فالحصول على هذه النقطة لا تعني تأهلنا إلى كأس العالم، وهي لا تعني أيضا إقصائنا من التصفيات، والنقطة الإيجابية هي رفع معنويات فريقنا وإعطاء اللاعبين قوة في المستقبل.
وحول اعتماده على طريقة دفاعية من اجل التعادل قال ميتسو: نحن نلعب في استراليا، والفريق الأسترالي سجل سجل ستة أهداف في مرمى العنابي خلال لقائهما السابقين وهذا يعني ان الفريق الأسترالي ليس سهلا وفريق خطير جدا.
ولكن رغم ذلك حضرنا إلى استراليا وبذلنا جهدا كبيرا في التدريبات وفي الإعداد للمباراة، ودرسنا الفريق الأسترالي جيدا ونعرف مواطن القوة في الفريق ولدينا طريقة عمل ممتازة، والآن الشيء المتبقي هو تطبيق خطتنا داخل المستطيل الأخضر، فإذا حصدنا نقطة من اللقاء ستكون النتيجة ممتازة، وإذا حققنا الثلاث نقاط وهزمنا الفريق الأسترالي سيكون الأمر مفاجأة كبرى لأن الكل يظن بأننا سنهزم بنتيجة ثقيلة.
من جانبه طالب الهولندي بيم فيربيك مدرب لمنتخب الاسترالي جماهير استراليا نسيان نتيجة المباراتين السابقتين اللتين جمعتا المنتخبين في المرحلة السابقة من التصفيات، وقال إن المباراتين السابقتين مرحله وانتهت وكل الظروف المحيطة، بل وان كل الظروف المحيطة بالمنتخبين اختلفت تماما فهناك لاعبون يغيبون وآخرون يعودون ومدرب تغير في الجانب الآخر، كما أن تأهل المنتخب القطري لهذه المرحلة يعنى أن لديه الطموح وخلاصة القول إن لقاء الغد مختلف في كل شيء.
أضاف: اعرف تماما ما الذي أريد أن افعله عندما اذهب للملعب، ومتأكد أن الخطة التي سيلعب بها فريقي هي الخطة السليمة والتي ستقودنا للفوز وحصد الثلاث نقاط وهو هدفنا من كل مباراة نخوضها.
وقال فيربيك: أركز في كل مباراة على حدة ولا أفكر إلا في اللاعبين الموجودين بين يدي بالفعل في إشارة إلى اللاعبين الذين سيغيبون عن المباراة في فريقه وعلى رأسهم النجم كيويل.
الدوحة ـ بلال قناوي
