كان مضمار سباق الخيل في عاصمة الأورغواي مونتيفيديو يوم أول من أمس مسرحا لتظاهرة إماراتية ذات سحنة تراثية وحضارية من خلال السباق الكبير للخيول الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، على كأس إسطبلات شادويل العالمية وذلك بهدف إيجاد قنوات للتواصل الحضاري بين دولة الإمارات وعدد من بلدان أمريكا الجنوبية التي نتقاسم معها قيم الفروسية والإخاء والتعاون المشترك في شتى المجالات.

والسباق الذي يقام للمرة الأولى يأتي أيضا تخليدا لإنجاز بطل أوروغواي المهر (إنفاسور) الذي آلت ملكيته الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي حوله من حصان مغمور الى أفضل خيل في العالم بعد أن تربع على عرش التصنيفات الدولية للخيول عام 2006 وحصد جائزة اكليبس لحصان العام بأميركا تقديرا لعطائه السخي المتمثل في الفوز بستة سباقات من الفئة/الدرجة الأولى تتضمن بريدرز كب كلاسيك 2006، وكأس دبي العالمي 2007 مما أوجد شهرة واسعة لخيول أورغواي والأرجنتين بالمسرح العالمي.

وقد شهد السباق يوسف العصيمي سفير الدولة في البرازيل، وميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد رئيس اللجنة المنظمة لسباقات سموه، وفارس ومدرب القدرة المعروف حسن بن علي مشرف إسطبلات حديبة السلم للقدرة بدبي والذي قام بشراء المهر (إنفاسور) لصالح مالكه الحالي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بالإضافة الى مسعود صالح مدير المعارض بدائرة الطيران المدني بدبي. ومن أبرز الضيوف ايضا الرئيس السابق لدولة أورغواي وهو شخصية اجتماعية محبوبة ومولع بالخيول وله اسطبلات خاصة في مونتفيديو. حضر السباق أيضا مدير مضمار السباق في الأرجنتين.

نجم جديد برز على الساحة في أورغواي هو المهر (أشيلي) الذي برع في تخطي منافسيه ليسجل فوزا باهرا بسباق الفئة الأولى غران بريميو جوكي كلوب الذي امتد على مسافة 10 فيرلونج رملي وبلغت قيمة جوائزه المالية 30 ألف دولار وجرى برعاية اسطبلات شادويل للمرة الأولى.

بهذا الفوز يترسم المهر (اشيلي) خطى العملاق (إنفاسور) الذي سبق له الفوز بذات السباق الذي يمثل الجولة الثانية من بطولة التاج الثلاثي في أورغواي عام 2005 قبل أن يذهب للفوز بلقب البطولة بنهاية الموسم.

والمهر (أشيلي) يبلغ الثالثة من عمره وينحدر من نسل الفحل (روبن) ابن الفحل (نورييف) من سلالة الفحل الخالد (نورثرن دانسر). وقد حسم السباق الذي ضم كوكبة من أروع الخيول بسهولة فائقة وبفارق ثلاث أطوال مسجلا زمنا سريعا بلغ 33032 دقيقة ما يؤكد على قوته وجدارته بأن يصبح بطلا عالميا، ولا نستبعد أن يشق طريقه الى الساحة العالمية عبر بوابة الإمارات.

عقب ختام السباق قام ميرزا الصايغ يرافقه سفيرنا في البرازيل يوسف العصيمي الذي جاء خصيصا لحضور السباق بتقديم كؤوس الفوز للأبطال وسط فرحة عامة بهذه المشاركة التاريخية لاسطبلات شادويل في تدعيم مسيرة وسمعة سباقات الخيل في أورغواي. وقد أعدت شادويل أربع كؤوس فاخرة لهذه المناسبة، فيما أعدت إدارة المضمار أيضا أربع كؤوس إضافية تقديرا منها لأهمية المناسبة وتخليدا لرعاية شادويل.

حظي سباق جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول المهجنة الأصيلة بمضمار مونتيفيديو باهتمام بالغ من كافة المسؤولين عن سباقات الخيل وأقاموا مؤتمرا صحافيا للوفد الزائر تحدث فيه ميرزا الصايغ عن الأهداف السامية المتوخاة من إقامة هذا السباق كلمسة وفاء وتقدير من راعي السباق لجماهير الخيل في أورغواي وأيضا في الأرجنتين التي ينحدر منها المهر (إنفاسور) والتي سبق لفرسان الإمارات أن تركوا فيها بصمة خالدة من خلال إحرازهم لفضية الفرق وبرونزية الفردي في بطولة العالم للقدرة للشباب عام 2007.

وقد حقق السباق نجاحا فاق جميع التوقعات وأشاع أجواء من الارتياح والسعادة في أوساط الجميع وذلك على لسان مدير المضمار الذي اعتبر السباق حدثا غير مسبوق ولفتة إنسانية وحضارية لها دلالات كبيرة تشير في مجال الفروسية وسباقات الخيل.

مفاجأة

مجسم لـ «إنفاسور » بمضمار مونتيفيديو

فوجئ وفد جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيل خلال وصولهم الى مضمار ماروناس بالعاصمة مونتيفيديو بمجسم رائع للمهر (إنفاسور) في واجهة المضمار بالقرب من المنصة الرئيسية وذلك تخليدا لهذا الحصان الذي تحول الى بطل قومي في أورغواي. وقامت إدارة المضمار باصطحاب الوفد لمشاهدة المجسم الذي يمثل رأس وعنق المهر مثبتا على حلقة دائرية تحمل اسمه ومنصوب على منصة مرتفعة تخلد فوزه ببطولة التاج الثلاثي.

يشار الى أن (أنفاسور) أحرز أيضا جائزة حصان العام في كل أورغواي، والولايات المتحدة ودولة الإمارات، ونال جائزة إكليبس في أمريكا وتوج أيضا بطلا للخيول الأكبر سنا على مستوى العالم عام 2006.

ترحيب

نائب رئيس أوروغواي يستقبل الوفد

استقبل نائب رئيس دولة أوروغواي وفد جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي انضم اليه سفيرنا في البرازيل يوسف العصيمي. وقد رحب نائب الرئيس بمقدم الوفد مثمنا العلاقات الأخوية المتنامية بين أورغواي ودولة الإمارات ومعربا عن تقديره للمبادرات الخيرة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

كم نوه بجهود سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في إطلاق هذه المبادرة لرعاية أحد أشهر سباقات الخيل في أورغواي الأمر الذي من شأنه أن يربط سباقات الخيل الأوروغوانية بالسباقات الإماراتية ذات الشهرة العالمية مما يوفر لها فرصة نادرة للانطلاق نحو العالمية.

وقد تعرف النائب من رئيس الوفد والسفير على مظاهر التنمية الحديثة التي تشهدها دولة الإمارات تحت والتي وضعتها في مصاف الدول المتقدمة. وقال انهم فخورون بهذه العلاقات التي تربطهم بإحدى أكثر الدول والشعوب تحضرا ورقيا في منطقة الشرق الأوسط ودعا الى مزيد من التواصل الرسمي والشعبي بين البلدين في شتى المجالات.

إشادة

السفير اللبناني: يشيد بريادة الإمارات

أشاد فيكتور بيطار سفير لبنان في أورغواي بالعطاء السخي لأبناء الإمارات في شتى المجالات لاسيما سباقات الخيل التي برعوا فيها حتى دانت لهم الريادة العالمية مشيرا الى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فارس ينضح بالفروسية التي سطرت الإنجازات الخالدة في جميع أنحاء العالم.

كما ثمن السفير الذي حضر السباق مبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم برعاية هذا السباق قائلا: لقد تشرفت وسعدت بحضور هذا الحدث الذي يتجاوز حدود الرعاية التقليدية لسباقات الخيل ليصبح منبرا ترويجيا متميزا لدولة الإمارات وسائر الأقطار العربية خاصة في ظل وجود كثيف للعرب في بلدان أمريكا الجنوبية.

تغطية - محمد أحمد طه