يلتقي منتخبنا الوطني للناشئين نظيره الإيراني في دور نصف النهائي لنهائيات آسيا لمنتخبات تحت 16 سنة والمقامة حالياً في أوزبكستان حتى 18 أكتوبر الجاري، وتأتي مواجهة الأبيض الصغير للإيراني (الساعة الثانية ظهر اليوم بالتوقيت المحلي) بعد إنجازه بالتأهل لنصف نهائي البطولة وضمان مقعده في نهائيات كأس العالم المقررة في نيجيريا 2009.

حيث جاء الإنجاز الإماراتي عقب الفوز على استراليا 3/2 في مباراة أثبتت قدرات صغارنا على تجاوز الصعوبات لاسيما بعد الأحداث الدرامية التي سبقت المباراة نتج على إثرها إعلان تأهل منتخبنا لدور الثمانية عقب استبعاد اليمن بسبب حالة التزوير في عمر اللاعب وسام الورافي وذلك قبل 4 ساعات من موعد المباراة.

واختتم منتخبنا تحضيراته للمباراة يوم أمس، حيث أجرى الأبيض حصة تدريبية استعداداً للقاء، حضر المران سليم سرور الشامسي رئيس لجنة أوضاع اللاعبين رئيس البعثة، حيث سادت الحصة التدريبية الروح المعنوية العالية لدى اللاعبين الذين اثبتوا جدارتهم في مباراتهم أمام منتخب أستراليا، وقد ركز مدرب منتخبنا الوطني علي إبراهيم على إراحة اللاعبين الذين شاركوا في مباراة أوزبكستان بإعطائهم تمارين لفك العضلات، وأما بالنسبة للاعبين الآخرين فقد ركز المدرب على إعطائهم تمارين متنوعة للحفاظ على مستواهم ولياقتهم البدنية.

وأشار جمال بوهندي مدير منتخبنا إلى أن الطموح حاضر لفريقنا ببلوغ المباراة على حساب المنتخب الإيراني، مشيراً في الوقت نفسه إلى قوة المنتخب الإيراني لاسيما من الناحية الجسمانية وهو ما سيشكل العائق الأكبر أمام فريقنا، مضيفاً: لكننا لا نتعامل مع هذا الأمر على أنه عذر مسبق، خاصة واننا سنلعب اليوم بهدف بلوغ المباراة النهائية. هذا ويلتقي في المباراة الثانية لدور نصف النهائي اليابان (حامل اللقب) مع كوريا الجنوبية، علماً أن المنتخبات الأربعة ضمنت تأهلها لمونديال نيجيريا 2009.

بيان للاتحاد اليمني

حظي منتخب الناشئين اليمني باستقبال حار لدى عودته مقهوراً من طشقند حيث كان في مقدمة مستقبليه عبدالرحمن محمد الأكوع رئيس اللجنة الأولمبية اليمنية أمين عام العاصمة اليمنية صنعاء وزير الدولة وحمود عباد وزير الشباب والرياضة وأحمد صالح العبسي رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم وعدد كبير من مسؤولي الرياضة اليمنية الذين وضعوا أكاليل الورود والفل على أعناق لاعبي المنتخب وجهازه الفني.

فيما أعرب أمين العاصمة رئيس اللجنة الأولمبية عن شكره وتقديره لكل اللاعبين البراعم والمدرب والجهاز الفني للمنتخب على المستوى الذي قدموه في هذه البطولة معتبراً ان ما قدموه قد شرف الكرة اليمنية، متمنياً أن يواصلوا مشوار المنافسة في الأيام المقبلة بشكل قوي وفاعل في البطولات الأخرى المقبلة.

ولفت إلى أن القرار الذي اتخذ في استبعاد الفريق من البطولة لن يثني أبطال اليمن الصغار عن مواصلة الجهود وخوض غمار المنافسات في البطولات المقبلة بقوة وبفاعلية أكبر مما شوهد خلال الأيام الماضية.. مؤكداً استمرار اللجنة الأولمبية بالتنسيق مع الاتحاد العام لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة بتقديم الدعم الكافي لكل الفرق الرياضية.

فيما أثنى وزير الشباب والرياضة حمود عباد على اللاعبين مؤكداً ان كل قلوب اليمنيين كانت معهم تصفق لهم قبل أيديهم. فيما وصف رئيس الاتحاد أحمد العيسي استقبال منتخب الناشئين باستقبال الفاتحين لما حققوه من نصر وتميز في الأداء وخاصة عندما فاز وهزم بطل آسيا الذي لم ينهزم منذ بداية البطولة.

وكان الشيخ أحمد صالح العيسي رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم قد أكد ان اليمن لن يسكت مطلقاً عن حقه في التأهل للدور ربع النهائي لنهائيات آسيا للناشئين التي تقام حالياً في العاصمة الأوزبكية طشقند وعبر في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس الأول بمقر الاتحاد بالعاصمة اليمنية صنعاء والذي خصص لمناقشة تداعيات قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم باستبعاد منتخب الناشئين اليمني من النهائيات الآسيوية عن الاستياء من الممارسات التي استهدفت المنتخب منذ بداية التصفيات.

وكان المؤتمر الصحافي قد استمع إلى بيان صادر عن الاتحاد اليمني أوضح ان الاتحاد اليمني لكرة القدم قد فوجئ بصدور قرار استبعاد منتخب الناشئين من النهائيات من قبل لجنة الاستئناف بالاتحاد الآسيوي على الرغم من ان صدور قرار اللجنة التأديبية (الانضباطية) بالاتحاد أكد عدم مخالفة المنتخب اليمني لأنظمة ولوائح البطولة وتعليمات الاتحاد الآسيوي وأن اللاعب وسام الورافي مؤهل للمشاركة في البطولة.

وعبر الاتحاد عن استيائه حيال هذا القرار الذي تم اتخاذه بحيثيات غير قانونية وبعد انتهاء الفترة القانونية لتقديم الاعتراضات على قرار لجنة التأديب.. وبعد أن تم حسم الجدل الدائر حول أهلية مشاركة اللاعب وسام الورافي بالبطولة، ومشاركة اليمن بحضور الاجتماع الفني والمؤتمر الصحافي للدور ربع النهائي.

وأكد في بيان أصدره حرص الاتحاد على تفعيل الاهتمام بالفئات العمرية والحرص على الالتزام بالأعمار عند المشاركات الخارجية وقيامه بفحص أكثر من (300) لاعب لتحديد أعمارهم قبل الوصول إلى التشكيلة النهائية لمنتخبي الشباب والناشئين مما أدى إلى أن تحظى سياسة الاتحاد باحترام وتقدير الاتحاد الآسيوي، ورفض الاتحاد القاطع للتعامل معه بتمييز غير لائق، كما حصل في النهائيات الآسيوية للناشئين، حيث تمت معاملة البعثة اليمنية والمنتخب بأساليب غير جيدة وتم إخضاع خمسة لاعبين من المنتخب للفحص الطبي لتحديد الأعمار بينما تم إخضاع لاعب واحد من كل منتخب مشارك للفحص الطبي دون أي طلب أو إيعاز من اتحاد آخر.

موضحاً ان الاتحاد يرى أن ما حصل من تناقض مكشوف في التعامل وفي القرارات مع المنتخب اليمني في النهائيات يؤكد عدم المساواة بين المنتخبات المشاركة ووجود استقصاد جلي واستهداف واضح للاعبي المنتخب اليمني، حيث لوحظ هذا الاستهداف منذ وقت مبكر في التصفيات التمهيدية عام 2007م، حيث أخضع عدد كبير من اللاعبين للفحوصات الطبية في مختلف الفئات العمرية بصورة لم يتعرض لها أي منتخب آخر ورغم ذلك جاءت النتائج سليمة.

وواصل »بيان اتحاد الكرة اليمني« القول ان ما حدث في أوزبكستان أكد استمرار الملاحقة باستقصادات غير مبررة وبإجراءات غير عادلة حيث تم التشكيك في أعمار اللاعبين وأخضع أربعة لاعبين (دفعة واحدة) للفحص وهم وليد الحبيشي ومحمد الشمسي ومحمد جريف وأحمد صادق الخمري بعد أن حقق المنتخب حضوراً لافتاً من البداية..

ولأن النتائج جاءت سليمة وأكدت أن اللاعبين الأربعة غير متجاوزين للسن المحددة فقد تم ممارسة أسلوب آخر وجديد من الاستفزاز والاستقصاد والتمييز عندما طُلب اللاعب وسام الورافي للخضوع للفحص رغم أن ذلك الطلب مخالف لتعليمات الاتحاد الآسيوي الصادرة بتاريخ 18 ديسمبر 2007 ورسالة الاتحاد الآسيوي بتاريخ 25 يوليو 2008 والتي تؤكد أن كل اللاعبين الذين لديهم أرقام آسيوية وشاركوا في بطولة البراعم 2006 والتصفيات التمهيدية 2007 مؤهلون قانونياً للعب في النهائيات الآسيوية، وأن الفحص الطبي مطلوب فقط للاعبين الذين لا يحملون بطاقات آسيوية..

واللاعب وسام الورافي حامل الجواز اليمني الصادر في 13 فبراير 2006 ومن مواليد 6 مارس 1993 يحمل البطاقة الآسيوية رقم (15728) ومع ذلك استجاب اليمن لطلب الفحص للإحساس القوي بأن ليس هناك تجاوز بالأعمار من قبل لجنة طبية مكونة من ثلاثة أطباء هم الياباني مشيكو دوحي، والماليزي شاهرين ماليكان، والمالديفي اميناث نازير.

وعقب قراءة »البيان« رفض رئيس الاتحاد اليمني اتهام أي طرف أو جهات بالتورط في مؤامرة إقصاء المنتخب اليمني للناشئين، ومؤكداً ان الاتحاد اليمني سيكثف من إجراءاته التصعيدية مع الاتحاد الآسيوي من خلال التواصل مع رئيس الاتحاد محمد بن همام الذي أكد التجاوب والاطلاع على كل ملابسات القضية وإذا لم يجد الاتحاد اليمني أي تعاون من الاتحاد الآسيوي سيتم اللجوء للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بموجب لائحة البطولة المادة (27) الفقرة (إف).

منوهاً ان الاتحاد حرص على الرفع من معنويات لاعبي المنتخب والتخفيف من وطأة القرار المجحف الذي فاجأهم قبل المباراة بنحو ساعة والتأكيد أنهم قدموا مستوى مشرفاً يرتقي إلى مستوى الانجاز للكرة اليمنية وسيتم تنظيم استقبال كبير يليق بهم وبما قدموه من أداء جيد.

عمر جمعة ـ هاشم عبدالرزاق