حينما تشير الساعة إلى الثالثة عصرا بتوقيتنا المحلي يشير الحكم الاسترالي بريز كريستوفر إلى انطلاق لقاء قوي بين منتخبنا الوطني ونظيره الكوري الجنوبي والذي يحمل رقم 11 في تاريخ لقاءات الفريقين ويقام بينهما على ملعب كأس العالم بالعاصمة سيئول في ثالث منافسات المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وهو لقاء يرفع فيه لاعبو منتخبنا شعار «أكون أو لا أكون» نظرا لحاجة الفريق إلى الخروج بنتيجة إيجابية بعد خسارته من كوريا الشمالية والسعودية في أول جولتين من التصفيات وخلو رصيد الفريق من أية نقاط وبنفس الشعار يدخل الفريق الكوري الجنوبي اللقاء بعد أن تجدد أمله بالمنافسة بعد تعادله مع كوريا الشمالية في اللقاء الماضي نقطة واحدة والخسارة تعني تراجع أسهم صاحبها في المنافسة على نيل احدى بطاقات التأهل إلى الدور الرابع من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2010.
أمنية غالية... منتخبنا يسعى إلى تحقيق الخروج بنتيجة ايجابية تعزز من فرصه في تجدد الأمل في المنافسة ونيل احدى بطاقتي التأهل أو حتى الحصول على المركز الثالث في المجموعة لعله يدخل بها ملحق التصفيات أو من خلال تحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث لان الفوز يعزز من مكانة الفريق ويقربه خطوة مهمة من التأهل وبالطبع يخشى الكوريون من هذا السيناريو السيئ لهم ويأملون في تحقيق الفوز لأنهم لا يملكون غيره من أجل الاقتراب من التأهل.
سيناريو المباراة
رسم مدرب منتخبنا الفرنسي دومنيك سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية أو في مباراة اليابان الودية التي أقيمت في اليابان وانتهت بالتعادل الايجابي بهدف على الرغم من صعوبة الظروف الصعبة معنويا، ولكن الخطة واقعية وتتواكب مع الهدف من لعب المباراة.. وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة، وليس منتخبنا وحدة فالخوف في صفوف المنتخب الكوري الجنوبي كبير للغاية لأنهم يدركون أن مهمتهم لن تكون سهلة في ظل ارتفاع معنويات لاعبينا.
لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجبا على الفريقين مع بداية المباراة مع رغبة كورية في الهجوم السريع الضاغط من أجل خطف هدف مبكر قد يضعف من معنويات لاعبينا.. والأمر نفسه ينطبق على منتخبنا الذي سيكون حذرا مع تأمين الشق الدفاعي والضغط الجيد على حامل الكرة من الفريق الكوري حتى لا يمنحه الفرصة للعب بشكل مستريح ويهدد مرمانا.
سيناريو دومنيك يعتمد على غلق منطقة الدفاع أمام لاعبي المنتخب الكوري وعدم منحهم أية مساحات ينفذون منها إلى مرمي ماجد ناصر من الضغط على حامل الكرة حتى لا يشكل الفريق الكوري أية هجمات منظمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة من خلال الحمادي أو الشحي وإسماعيل مطر لإحراز إيه أهداف خاصة وان الدفاع الكوري ليس بقوة هجومه.
وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد أنها تضم ماجد ناصر خاصة انه يمر بمرحلة تألق خلال هذه الفترة ذكرتنا بمستواه خلال خليجي 18وذلك بعد الأداء الرائع الذي قدمه أمام اليابان في التجربة الودية الأخيرة.
مهمة صعبة للدفاع
معروف أن الفريق الكوري يعتمد على الاختراق من العمق واللعب السريع من على الأطراف ولذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي وسيلعب بالعمق الدفاعي فارس جمعة وإلى جواره بشير سعيد وسيكون هناك من يدعم جهودهم من خط الوسط خاصة عامر مبارك وعبد الله مال الله حتى يتم منع أي خطورة للفريق الكوري في هذه المنطقة، على الجانب الأيمن سيكون هناك حيدر الو علي وعلى الجانب الأيسر عبيد خليفة وكلاهما سوف يمنع التقدم الهجومي مع المساعدة في بناء الهجمات متى تمت الحاجة إلى ذلك مع الحذر من الارتداد السريع للمنتخب الكوري.
مهمة مزدوجة
سيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي وهو الرئيسي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه دومنيك للانقضاض على الفريق الكوري في الوقت المناسب ليحقق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث خاصة وان هذه الأسلحة فتاكة من خلال تجربتنا لها في بطولات سابقة.
سيلعب دومنيك بأربعة لاعبين في خط الوسط هم عامر مبارك غانم وعبد الله مال الله في العمق ومعهم لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الإطراف وهما محمد إبراهيم من اليمين ونواف مبارك من الجهة اليسرى حيث يميل عامر ومال الله إلى الأداء الدفاعي من أجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي كوريا من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع.
فيما سيعهد دومنيك للثنائي إبراهيم ونواف بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي أو الشحي ليشكل ضلعا مهما يهدد الفريق الكوري ويخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل.
نصائح دومنيك
دومنيك لم ينس نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق.
عموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقي دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا.
طاقم تحكيم
يحكم المباراة طاقم تحكيم استرالي مكون من بريز ماثيو كريستوفر ويعاونه مواطناه ماثيو جيمس وباور جيسون بول والحكم الرابع وليامز بنايامين ويراقب الحكام الياباني كاميكاو تورو ويراقب المباراة الماليزي حاجي قمر الدين.
التشكيل المتوقع
الامارات
ماجد ناصر ـ عبيد خليفة، فارس جمعة، بشير سعيد، حيدر الو على ـ محمد إبراهيم، عامر مبارك، عبدالله مال الله، نواف مبارك، إسماعيل الحمادي، إسماعيل مطر.
رأي
إسماعيل راشد: المباراة قوية وتعاملنا سيكون واقعياً
أكد إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم أمام كوريا تعتبر محطة مهمة من محطات الوصول إلى كأس العالم مما يتطلب بذل جهد كبير من أجل تحقيق نتيجة ايجابية بها تساهم في الوصول إلى هذا الهدف.
وقال مدير منتخبنا إن الكل يدرك مدى صعوبة اللقاء ولكننا نملك ثقة كبيرة في لاعبينا وأنهم قادرون على تحقيق نتيجة ايجابية ومبشرة مع تحمل كبير للمسؤولية الملقاة على عاتقهم وإدراكهم لما هو مطلوب منهم. وقال مدير منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم صعبة وتعتبر مصيرية ولكن علينا التعامل معها بواقعية خاصة وان الأوراق مكشوفة تماما اليوم ويظل أمر توفيق اللاعبين هو الفيصل.
دعم
عبيد الشامسي: لا توجد ضغوط على اللاعبين وثقتنا فيهم كبيرة
أكد عبيد الشامسي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس البعثة انه لا توجد أي ضغوط على اللاعبين قبل مباراة اليوم أمام كوريا حيث عمل الجميع بكل جهد على التعامل الجيد معهم وعدم إيصال أي ضغوط أو مؤثرات من شأنها أن تعرضهم للضغوط بعد أحداث مباراتي كوريا الشمالية والسعودية الماضيتين ونحن نقول لهم العبوا بمستواكم ولعبكم الطبيعي وسيكون التوفيق في هذه الحالة حليفكم.
وقال عبيد الشامسي نحن نعترف إن المباراة اليوم مهمة جدا وحاسمة وإنها أمام فريق قوي له تاريخ كروي عريق ومباراة مفترق طرق وإذا أردنا الخروج بنتيجة ايجابية علينا العمل على زيادة التركيز والهدوء والالتزام بتعليمات الجهاز الفني لان تكرار الخطأ يعتبر أمرا مرفوضا في ظل سخونة وقوة المنافسات من أجل نيل الفرق المتواجدة في المجموعة احدى بطاقات التأهل إلى المونديال.
وأضاف رئيس البعثة قائلا إننا نلمس رغبة كبيرة من اللاعبين في الظهور بمستوى جيد خلال مباراة اليوم على ضوء مرانهم بقوة والتزامهم وانضباطهم خلال الفترات الماضية والأداء القوي أمام اليابان وديا وهذا مؤشر جيد يدعونا للتفاؤل خلال مباراة اليوم ونحن ثقتنا بلاعبينا كبيرة وأنهم بالفعل على قدر المسؤولية المناطة بهم ونحن متفائلون ثقة منا بقدرات وإمكانات لاعبينا.
العوضي النمر

