* إنجاز ناشئينا بالتأهل لكأس العالم جاء عبر سيناريو لا يمكن أن يتصوره أحد مهما أوتي من قدرة خارقة على التنبؤ، والمشاهد التي رسمت تأهل المنتخب كانت عبر خيال واسع يصعب أن يتخيله أي فكر بشري وتحول وجهة المنتخب من المطار وقبل لحظات من المغادرة إلى ملعب المباراة ومواجهة المنتخب الأسترالي الجاهز فنيا ونفسيا والفوز عليه دليل على غرابة الأحداث .
وتطورها بتلك الكيفية التي حولت من موازين الأحداث من التحقيق الذي كان ينتظر إدارة البعثة بسبب العقوبة الإدارية التي كانت السبب في خسارتنا مباراة اليمن إلى التفكير في الكيفية التي سيتم من خلالها تكريم المنتخب الذي حقق المستحيل وبدلا من أن يعود بخفي حنين من أوزبكستان عاد بإنجاز لم يتمكن من تحقيقه سوى جيل 91 عندما سجل ناشئونا الحضور الأول لكرة الإمارات في مونديال الصغار الذي أقيم في ضيافة إيطاليا في إنجاز مزدوج لمنتخبي الكبار والصغار معا .
* لقد تم تجهيز المقصلة للمنتخب الصغير منذ اللحظة التي تم فيها إعلان خسارتنا إداريا أمام اليمن بقرار من الاتحاد الآسيوي نتيجة للخطأ الإداري الذي وقعت فيه بعثتنا من خلال إشراكها للاعب هداف عبدالله الموقوف والذي لا يحق له المشاركة .. وبالفعل استعد الجميع لإشهار سيوفهم على رقاب البعثة سواء كانوا لاعبين أو إداريين أو حتى جهاز فني، فالمسؤولية مشتركة ويتحملها الجميع.
هكذا نحن مستعدون دائما للحساب وفرض أقصى أنواع العقاب دون أن نفكر للحظة ماذا قدمنا لهذا المنتخب الشاب الذي ذهب إلى طشقند في هدوء ووسط تجاهل تام لمختلف وسائل الإعلام لدرجة أن المنتخب ذهب إلى منافسات البطولة المؤهلة لكأس العالم دون أن يرافق البعثة ممثل واحد من وسائل الإعلام، ناهيك عن ما قيل وأثير قبل وأثناء البطولة حول المنتخب الذي تمت الإشارة إليه في أكثر من مناسبة على أن مستقبل الكرة الإماراتية في خطر طالما أن هذه المجموعة تمثل نواة كرة الإمارات.
* نعم لنملك الشجاعة ونعترف بتقصيرنا تجاه الأبيض الصغير الذي لم يرد على أحد وفضل الصمت واكتفى بتلك الكلمات التي قالها في الملعب وفي تلك المباراة التي أدخلت صغارنا التاريخ وفتحت لهم مجد المونديال على مصراعيه وعلى حساب من.
على حساب منتخب يمثل قارة بأكملها كالمنتخب الأسترالي الذي لم يتحمل صدمة ما حدث له على يد منتخبا الذي كان في طريق العودة قبل أن تغير الأقدار اتجاهه وتقوده للمونديال النيجيري الذي أصبح واقعا ولم يعد حلما بالنسبة لنا ولكرتنا التي عادت للبوابة العالمية عبر الجيل الذي تحمل كل أحداث طشقند ولم يرد حتى جاء الرد في الملعب.
كلمة أخيرة
* الفرحة كانت كبيرة بما حققه الأبيض الصغير ولكن لا يجب أن نتجاوز السلبيات التي وقعنا فيها والتي أساءت لصورة كرتنا كثيرا أمام المنتخبات الأخرى .. لذا لا بد أن يظل ملف الأبيض الصغير مفتوحا.. ولا بد من العمل من الآن والتفكير في الكيفية التي يمكن من خلالها استثمار التأهل الذي يجب أن يكون البداية لمزيد من النجاحات في كأس العالم.
