بدأت نيران المنافسة بالالتهاب خلال التجارب الحرة الأولى من بطولة السباقات الوطنية في دبي أوتودروم على حلبة النادي (كلوب) بطول 460. 2 كلم بموسمها الجديد (في 9 اكتوبر 2008)، الأمر الذي يعد ببطولة تحبس الأنفاس في كل من بطولة «يلو هات» الإمارات للسيارات السياحية، بطولة الإمارات للدراجات النارية وبطولة كأس راديكال الخليج، لاسيما وأن الأضواء باتت تتجه نحو الأسماء الإماراتية المشاركة في البطولة.
في بطولة «يلوهات» الإمارات للسيارات السياحية وبرعاية من هاوس اوف بورتير، آتت التوقعات أكلها مع محمد الفلاسي، حيث كانت جيمع أصابع التوقعات تشير نحو هذا الشاب الإماراتي لتحقيق أفضل الأزمنة خلال التجارب وربما الظفر بلقب البطولة. إذ تمكن محمد الفلاسي من تسجيل أسرع زمن في فئته (الأولى) وفي جميع الفئات (669. 10. 1د) خلف مقود سيارته كورفيت زد 06.
وكان خلفه السائق اللبناني رائد حسان مع سيارته ميتسوبيشي إيفو6 محتلاً المركز الأول في فئته (الثانية) والمركز الثاني في الترتيب العام مسجلاً 760. 10. 1د، الأمر من شأنه خلط أوراق التوقعات من جديد «بصراحة أخفي مفاجآت غير متوقعة للسائقين» قال رائد حسان.
وأضاف:«أنا سعيد بهذه النتيجة التي تعطيني فكرة عن مستوى المنافسة، لقد أحرزت ثاني أسرع زمن خلال التجارب الحرة بفارق ضئيل جداً عن محمد الفلاسي بالرغم من كوني لم أقد سيارتي إلا بنسبة 70% من كامل قدراتها. كنت أختبر فعالية المكابح خلال التجارب وأعتقد أنها جاهزة تماماً».
يتوقع رائد حسان أن يكون المنافس الأقوى على لقب البطولة حيث قال:«أتوقع أن أكون المنافس الأقوى على لقب البطولة بالرغم من صعوبة المهمة، ولكن سأفعل ما علي وآمل ألا تخونني سيارتي». وقد استمرت المفاجآت في الظهور على السطح مع السائق الإماراتي المتألق خالد المطوع خلف مقود رينو كليو كاب، الذي احتل المركز الثالث في الترتيب العام والمركز الأول في فئته الرابعة مسجلاً 484. 13. 1د.
والجدير بالذكر أن المطوع يقود لصالح فريق هاوس أوف بورتير وهو من ألمع نجوم أكاديمية اتش.اس.بي.سي العام الماضي وقال:«من الرائع العودة للسباقات بعد توقف دام عام واحد تقريباً، وأود هنا التوجه بالشكر إلى هاوس أوف بورتير التي وفرت لي الدعم للمشاركة في بطولة بلادي، ونتيجتي التي حققتها خلال التجارب الحرة تعطيني دافعاً لتحقيق المزيد من النتائج الطيبة خلال جولات البطولة».
في فئة الدراجات النارية، لم يكن المركز الأول ليفلت من بين يدي الدراج اللامع عبد العزيز بكر، حيث يعود الدراج السعودي بقوة لقول كلمته منذ بداية التجارب الحرة مسجلاً 147. 8. 1د على متن دراجة كاوازاكي أمام جوزار موتيوالا 808. 8. 1د مع دراجته هوندا، وحامل الرقم (1) بطل الموسم الماضي رود سكوت مع 509. 9. 1د. «احذروا الدراجات الخضر» هذا هو شعار فريق كاوازاكي لهذا الموسم الجديد من بطولة الإمارات للدراجات النارية.
وأضاف مدير فريق كاوازاكي هيندريك ساورمان قائلاً:«بداية رائعة مع عبد العزيز، والزمن الذي سجله ممتاز وهو رقم قياسي سنعمل على تحطيمه أيضاً خلال السباق. نحن على أهبة الاستعداد لخوض غمار البطولة ونأمل التوفيق في جميع الجولات».
وبالانتقال إلى بطولة كأس راديكال الخليج، فكانت الأعين متجهة نحو السائق الإماراتي اليافع ابن الـ 16 ربيعاً سلطان المحبوبي، الذي جلس للمرة الأولى خلف مقود سيارة راديكال اس.آر3 وسجل زمناً مشجعاً كونها المرة الأولى التي يقود فيها سيارة سباق بكل ما في الكلمة من معنى، وقد أعرب مدرب سلطان الخاص (كيفيرن ماكشاين) عن سعادته بهذا التقدم قائلاً:«لقد أظهر سلطان خلال التجارب الحرة الأولى لهذا الموسم قدرات قيادية واعدة.
إذ تمكن من إنهاء يوم التجارب الحرة بنجاح دون أخطاء تذكر، وكان في كل لفة يرفع من سرعته بشكل تدريجي وهو أمر صحيح يبشر خيراً... ليس لدي أدنى شك بأن مستقبلاً مشرقاً بانتظار هذا السائق الإماراتي اليافع».
ومن جهته أكد السائق الإماراتي القادم من العاصمة أبوظبي حميد المسعود جدارته في التجارب الحرة الخاصة بكأس راديكال الخليج، مسجلاً رابع أسرع زمن في الترتيب العام (839. 6. 1د). أما المركز الأول فكان قد أحرزه هارفي بولتر سائق فريق بروتون على متن راديكال اس.آر8 ال.ام التي تتمتع بقوة 455 حصاناً مسجلاً 225. 5. 1د.
صحيح أننا نتحدث هنا عن تجارب حرة، وليس سباقاً رسمياً، وصحيح أن ليس كل من سجل اسمه في البطولة خاض غمار التجارب الحرة هذه، إنما ليس هناك أدنى شك أن صورة البطولة باتت أوضح، والأسماء التي قد تنافس على لقب البطولة الوطنية أصبحت ألمع.
والأزمنة التي سجلت دليلا على أن طبول المنافسة قد قرعت لبداية موسم جديد وضخم ملؤه الإثارة والتشويق مع بطولة السباقات الوطنية في دبي أوتودروم التي تبدأ باكورة جولاتها في 24 أكتوبر 2008.
