أكد علي إبراهيم مدرب منتخبنا الوطني للناشئين اعتزازه بقيادة منتخب بلاده لبطولة كأس العالم المقرر إقامتها في نيجيريا عام 2009. مشيرا في الوقت نفسه أنه ليس وحده من قاد الأبيض الصغير للبطولة العالمية بل هناك جهاز فني إماراتي كامل يتألف من مدرب ومساعد مدرب ومدرب حراس من قام بتفعيل القدرات الفنية للاعبين أسهمت في تأهلهم لبطولة العالم.
وأشاد إبراهيم في تصريح لـ «البيان الرياضي» بالروح القتالية التي أظهرها لاعبونا في المباراة التي جمعتهم أمام المنتخب الأسترالي، مضيفا: أثبت اللاعبون عزيمة وقدرات كبيرة في سبيل النجاح والتأهل إلى دور نصف النهائي وضمان مقعد في بطولة العالم، ولعل الظروف الصعبة التي عشناها قبل بدء المباراة ومسألة التأرجح عشية المباراة بين الرحيل والبقاءومن ثم قرار الاتحاد الآسيوي باعتماد تأهل المنتخب اليمني ومن ثم قرار استبعاد اليمن واستدعائنا للعب دور الثمانية قبل 4 ساعات من موعد المباراة، وأن نحقق الفوز بعد كل هذا العناء، أثبت لاعبونا أنهم رجال وقادرون على تحمل المسئولية على الرغم من صغر سنهم.
وعن كيفية قدرته على تهيئة الفريق لملاقاة استراليا على الرغم من ضيق الوقت وحدوث عنصر المفاجأة غير المتوقعة بع أن سلمنا جميعا بقرار تأهل اليمن، قال: لعلني كمدرب استفدت من المباريات الثلاث التي لعبناها في دور المجموعات، حيث كانت تظهر عيوب فنية في كل مباراة.
إضافة إلى جوانب قوة فنية في أداء الفريق. وبالتالي ساعدت هذه المباريات الثلاث على إعطاء الفريق الجاهزية الفنية والبدنية لبدء المباراة، ناهيك عن عودة الروح للاعبين وارتفاع معنوياتهم لتجدد الفرصة أمام بإمكانية تحقيق إنجاز جديد.
وعن الفريق الأسترالي وكيفية وضع الحلول الفنية للاعبين لمواجهتهم، قال: لم يكن الوقت كاف قبل المباراة لدراسة تفصيلية عن المنتخب الاسترالي، لكني في الوقت نفسه أملك معلومات عن المنتخب الأسترالي، حيث شاهدت لقائه أمام السعودية، وكانت لدي معلومات من بعض المدربين الذين لعبت منتخباتهم أمام أستراليا الذي كان يعد أحد أبرز المنتخبات المرشحة للفوز في البطولة.
ويتابع: وضعت خطة اللعب قبل بدء المباراة بدقائق، وأخبرت اللاعبين بأننا علينا الاستفادة من طول قامة اللاعبين الأستراليين، حيث يبطئ من سرعتهم، وعلينا أن نتجنب لعب الكرات العرضية والاعتماد على الأرضية مع لعب كرات طويلة لبدء هجمة مرتدة تكون سريعة لاستثمار بطء الاستراليين.
ويضيف: ولأنني كنت على دراية بظهير أيسر خطير أعده الأخطر من بين لاعبي المنتخب الاسترالي وهو لاعب مجنس من أصول إثيوبية، فغير من مكان هداف عبدالله وأشركته كظهير أيمن ونجح في الحد من خطورة اللاعب الأسترالي بل أبطل مفعوله. كما أن ما أسعدنا على التغلب على أستراليا اعتمادهم على منهجية تكتيكية واحدة طوال المباراة.
ما خشيته حدث
اتضح من كلام المدرب علي إبراهيم، التزام لاعبينا بتعليمات المدرب وتنفيذها كما رسمت بشكل سريع لضيق الوقت، بيد أن ما حذر منه علي إبراهيم بين الشوطين قد حدث، فيعلق بالقول: حذرت اللاعبين من المنتخب الأسترالي الذي سيقوم بضغط متوقع على مرمانا .
حيث يهدف إلى تعديل النتيجة، فطلبت منهم عدم فقدان التركيز والتمركز الجيد داخل الملعب وعدم السماح للهجوم الأسترالي من التواجد أمام مرمانا، لكن ما كنت أخشاه قد حدث وتقدم الفريق الأسترالي بعد أن نجح في البداية من اقتناص التعادل.
سر العودة
سألته: وما هو سر العودة وعدم الاهتزاز وفقدان اللاعبين ثقتهم في أنفسهم، أجاب مدرب منتخبنا علي إبراهيم: قبل المباراة، أخبرت اللاعبين بأن عليهم عدم فقدان الثقة بأنفسهم، وعليهم التسجيل مبكرا وهو ما ساعدنا في العودة إلى المباراة فيما بعد، كما قلت للاعبين بأن مباراة اليوم تختلف عن المباريات الثلاث التي لعبناها، فهي ليست من 90 دقيقة فقط، بل فيها وقت إضافي.
وبالتالي حينما يسجل الأستراليون عليكم التركيز والعودة إلى المباراة ولا تخافوا بأن الوقت سيسرقكم، وأعتقد أن هذا المبدأ سار عليه اللاعبون بعد الهدف الأسترالي الثاني ونجحنا فيما بعد من إدراك التعادل ومن ثم هدف الفوز.
أقوى الخطوط
وشدد علي إبراهيم مدرب منتخبنا المتأهل إلى نهائيات كأس العالم ونصف نهائي كاس آسيا على أن التحضير الجيد للفريق قبل البطولة، كان بمثابة العامل المساعد للأبيض الصغير من تجاوز استراليا، فقال: لم يكن هناك وقت للتحضير لمباراة أستراليا نسبة إلى الظروف التي عشناها قبل المباراة، لكن كان للإعداد الجيد الذي قمنا به أثر في قدرة الفريق على أن يكون جاهزا لملاقاة أستراليا، وعلى الرغم من محاولتنا تأجيل المباراة ولو لساعات، لكن حقيقة وليست مبالغة كان فريقنا جاهز لخوض اللقاء.
ورفض المدرب إبراهيم الانتقادات التي طالت خط الدفاع قبل بدء البطولة، وقال: ظهر خط الدفاع كأقوى الخطوط في الفريق، وقدم اللاعبين مباراة قوية أمام أستراليا، أما خسارتنا من اليابان كان الفريق متأثر نفسيا عطفا على إمكانية إصدار قرار بخسارة الفريق أمام اليمن آنذاك.
ولكن الحمد لله عاد الحق لنا، وأنا هنا لا بد أن أثمن دور الدكتور سليم الشامسي رئيس البعثة الذي لعب دورا كبيرا في رفع معنويات اللاعبين بعد قرار الخسارة أمام اليمن، وكذلك الأمر في الجانب الإداري لتعديل قرار الاتحاد الآسيوي، كما يجب علي أن أشيد بالدور الكبير لمدير المنتخب جمال بوهندي.
عتب
وجه المدرب علي إبراهيم عتبه إلى من وصفه بـ «المستعجلين على عودتنا إلى الإمارات»، وأضاف: كنا نتأثر بالذي قيل عنا وما كنا نسمعه ونقرأه، لكن أسألهم: أين نحن الآن؟.. إننا في أوزبكستان ولم نعد، فأمنا دور نصف النهائي.
ولذا أتمنى من الأخوة عدم الاستعجال في الحكم على الأشياء خاصة وان تفاصيلها غير معلومة لديهم. ويضيف: أنا كمدرب أتحمل الانتقاد، وأتعايش معه، لكن هذا الانتقاد قاس على هذا الجيل من اللاعبين الصغار في السن، ولذا من الظلم أن نقسوا عليهم، وأكرر علينا بالصبر.
هدف : تطلعات مشروعة
وأشار المدرب علي إبراهيم إلى أنه ولاعبيه يتطلعون إلى التأهل إلى المباراة النهائية، مضيفا: هذا حق مشروع بالنسبة لنا، على الرغم من تحقق هدف الوصول إلى كأس العالم، إلا أننا نتطلع لتجاوز المنتخب الإيراني والتأهل إلى المباراة النهائية والمنافسة على الكأس.
عمر جمعة

