تعود فجر اليوم إلى العاصمة اليمنية صنعاء بعثة منتخب الناشئين الذي تم استبعاده بصورة مفاجئة من الدور ربع النهائي عبر الأراضي التركية بعد مشاركته في النهائيات الآسيوية للناشئين المقامة حالياً بالعاصمة الأوزبكية طشقند تمكن فيها من تصدر المجموعة الرابعة قبل أن يحل به قرار الاتحاد الأسيوي بسحب نقاط مبارياته الثلاث التي خاضها بفعل الطعن الذي تقدم به المنتخب الأسترالي بشأن اللاعب وسام الورافي الذي اعتبر لاعبا متجاوزا للسن القانونية.

القرار الآسيوي بشأن استبعاد اليمن جاء كالصاعقة على الجمهور اليمني وعلى القيادة الرياضية اليمنية والتي اختلفت الرؤى فيها حيث اعتبر البعض الأمر استقصاداً للمنتخب اليمني لحرمانه من التأهل للنهائيات خصوصا وأن الأمر صدر قبل بضع ساعات من مباراة اليمن مع السعودية في الدور ربع النهائي معتبرين الأمر تواصلا للاستقصادات والممارسات العديدة للتأثير على نفسيات اللاعبين ووأد الفرحة اليمنية وإقصاء المنتخب بقرار إداري.

وعلى الرغم من أن رئاسة البعثة اليمنية ظلت تتابع اللجنة المنظمة حتى العاشرة من مساء السبت بشأن أية طعون والاعتراضات التي أفادت بأن أحدا لم يعترض مما يؤكد نفاذ القرار واعتباره قراراً نهائياً. ولكن الساعة التاسعة من صباح الأحد شكلت نقطة تحول في مسار البطولة بقرار سكرتارية الاتحاد الأسيوي بسحب نتيجة مباراتي ماليزيا والإمارات بعد أن تقدم الاتحاد الاسترالي صباح أمس الأول باعتراض للجنة الاستئناف التي قامت بمراجعة الحالة بأكملها وأصدرت قرارها باعتبار المنتخب اليمني خالف المادة 27 الفقرة السابعة من تعليمات البطولة.

وكانت اللجنة الطبية للبطولة قد قامت بإخضاع أربعة لاعبين يمنيين لإجراءات الفحص وهم محمد الشمسي ووليد الحبيشي ومحمد جريف وأحمد صادق الخمري، وقد جاءت نتائج الفحوصات للأربعة اللاعبين سليمة وأكدت عدم تجاوزهم السن المحدد، ثم طلب إخضاع اللاعب وسام الورافي للفحص .

رغم أن اللاعب تم تسجيله بناءً على تعليمات الاتحاد الآسيوي بشكل تلقائي بحكم أنه لاعب مقيد أسيويا ولا داع لفحصه مجدداً واختلف الأطباء الثلاثة (الياباني مشيكو دوحي، والماليزي شاهرين ماليكان، والمالديفي اميناث نازير) المشرفون على الفحص في تحديد تجاوز اللاعب الورافي للسن المحدد من عدمه حيث أكد أحدهم أنه غير متجاوز للسن المحدد فيما أكد الآخران أنه متجاوز للسن.

آراء وقناعات

الشارع الرياضي اختلف بين من اعتبر الأمر استهدافا لليمن بغية استبعاده من بلوغ نهائيات كأس العالم للناشئين وهو الأمر الذي وقف معه الكثير من الإعلاميين الرياضيين حيث وصف صلاح العماري الأمر بأنه مؤامرة اغتالت ملايين البشر معتبرا تلك القرارات لا يقبلها منطق.

خصوصا بعد أن أتضح للاتحاد الأسيوي بعد ثلاث مباريات أن في منتخب ناشئة اليمن لاعبين كبار في السن فيما تسأل شكري حسين عن الجهة التي أرادت وأد الفرحة اليمنية والحلم بحكم الاستكثار في أن يصل اليمن إلى النهائيات الأسيوية ويقترب من حلم تحقيق العالمية فيما أعتبر فؤاد باضاوي أمر الاستبعاد صدمة باعتباره قرارا مضحكا ومبكيا في نفس الوقت بينما وصف لاعب المنتخب اليمني السابق عبد العظيم القدسي أن ما تعرض له المنتخب مهزلة ومؤامرة.

محاسبة

الأيام الرياضي لم تكتف بآراء المعترضين على القرار الأسيوي ولكنها منحت القيادي السابق للكرة اليمنية أحمد محسن ليعبر عن رأيه والذي طالب فيه بمحاسبة من تسببوا في التلاعب بأعمار لاعبي المنتخب اليمني رغم أنه يدرك كما قال بأن المحاسبة مستحيلة لأن القاعدة المشاعة تكمن في من يحاسب من؟ مطالبا وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة بالإصغاء لصوت العقل صوت من يشعرون بالغيرة على اليمن وسمعته في المحافل الدولية.

مخاطبة :الاتحاد اليمني يخاطب الفيفا

سارع الإتحاد الكرة اليمني سارع إلى مخاطبة الاتحاد الآسيوي للمطالبة برفع الظلم الذي وقع على منتخبه والتأكيد بأن جميع لاعبي المنتخب تنطبق عليهم الشروط والمعايير المطلوبة في البطولة وتم إخضاعهم للفحوصات الدورية خلال عملية تدرجهم في الفئات العمرية ومشاركتهم في بطولات البراعم والناشئين وتم فحص أكثر من 300 لاعب حتى تم الاستقرار على القائمة الخاصة بمنتخبي الناشئين والشباب، وأن اللاعب وسام الورافي قد تم تسجيله بناءً على تعليمات الاتحاد الآسيوي.

اليمن ـ هاشم عبد الرزاق