كأن الوحداوية عازمون على أن يكون موسم المحترفين 2008/2009 ببطولتيه، الدوري والكأس، مسرحا وميدانا رحبا لتألق كرة القدم في القلعة العنابية، فريق النادي الأول يمتع ويبهر جميع المراقبين بعروضه القوية في دوري المحترفين في جولاته الثلاث، بدلاء الفريق الأول قدموا مساء أول من أمس عرضا مشوقا أمام مستضيفهم المتخم بالنجوم المحليين والأجانب، الشباب في الجولة الأولى للمجموعة الأولى لمسابقة كأس المحترفين!

وباختصار، كأن نادي الوحدة وعبر فريقيه الأول وبدلائه، قد عقد ما هو أشبه بالشراكة مع التألق في المستطيل الأخضر، الوحدة، الفريق الكبير وبعد 3 جولات من دوري المحترفين، يقف ثانيا وبفارق الأهداف عن الجزيرة المتصدر، بدلاء العنابي ومع أولى مبارياتهم في كأس المحترفين، اثبتوا أن تألق الوحداوية ليس حكرا على كبارهم فحسب، بل هو سياسة عامة في الكرة العنابية!

وأيضا وباختصار، اثبت الوحدة، انه المتألق رقم واحد في ميدان المحترفين، دوري وكأس، الوحدة يمضي كما لو انه عطشان بطولات، وهذا هو المختصر المفيد لحال كرة القدم في نادي الوحدة اليوم، حال ازعم معه، أن الوحدة في طريقه لان يتحول إلى ظاهرة للقياس، قياس حجم الجودة والعمل الإبداعي وبصمت والأيام بيننا!!

ملخص

ففي مباراتهم مع الشباب مساء أول من أمس، قدم فريق الوحدة أو بالأحرى بدلاؤه، موجز ملخص مفاده، أن الوحدة متألق أيضا في كأس المحترفين كما هو حال كباره في دوري المحترفين، بدلاء صغار في السن ولكنهم كبار في المهارة، سعيد الكثيري، مشروع مهاجم كبير، لاعب يجيد مهارات التوغل والمشاكسة مع مدافعي الفريق المنافس، قدرة على التهديف يساعده طول مناسب للمهاجم العصري، هناك أيضا، عبد الله النوبي الذي اثبت انه بديل مناسب جدا لصاحب الخبرة الكبيرة، فهد مسعود، هناك أيضا ياسر مطر وياسر عبد الله وعادل الحوسني وعيسى احمد وهناك أيضا حسن أمين الذي يجيد لعب دور (الورقة الرابحة) بيد مدربه العربي المتميز احمد عبد الحليم.

وليس هذا فقط في كوكبة البدلاء الوحداوية، هناك عامر عمر وخالد جلال وسالم جاسم وعبدالله الشحي، أسماء جلها تطرق أذاننا لأول مرة، لم نسمع بها من قبل، حان وقت الإعلان عنها بعدما نضج عودها في مصانع الإبداع العنابية.

ولا يعني كلامنا هذا أو بالأحرى إطراؤنا المستحق عن الوحدة وبدلائه، انتقاصا من فريق الشباب، بل في حقيقة الأمر، مقارنة فرضتها مباراة الفريقين داخل المستطيل الأخضر، فريق لعب بتشكيلة جلها عناصرها من الأسماء الأساسية وهو هنا الشباب وفريق آخر لعب بتشكيلة 95 % من عناصرها من الأسماء البديلة وهو هنا الوحدة، الأمر بحق يستحق المقارنة المجردة من أية نيات أو تفسيرات أو تأويلات وهذا ما نريد إيصاله من خلال تحليلنا المجرد للمباراة بين بدلاء العنابي ونجوم الجوارح!

وحسب مجريات المباراة، فإن قلة الخبرة والنقص العددي قد (خذلا) بدلاء العنابي أمام كتيبة الشباب المتكاملة، قلة خبرة تمثلت في التراجع غير المبرر لبدلاء الوحدة إلى خطوطهم الخلفية معظم دقائق الشوط الثاني، نقص عددي تمثل هو الآخر بطرد لاعب الوحدة ياسر مطر في الدقيقة 44 من الشوط الأول وبما جعل بدلاء الوحدة يلعبون شوطا كاملا هو الثاني، بعشرة لاعبين أمام الشباب، الفريق الذي (تنبه) نجومه إلى ضرورة إدراك التعادل على الأقل بعدما وجد نفسه متأخرا بنتيجة 3 أهداف إلى واحد حتى الدقيقة 78 أي قبل نهاية المباراة بـ 12 دقيقة!

الربع الأخير

قلة الخبرة والمعاناة من النقص العددي، ظهر تأثيرهما وبجلاء في الربع الأخير من المباراة، الوحدة متقدم 3 / 1 حتى الدقيقة 78، الشباب يضغط بقوة، يهاجم من مختلف الزوايا، تسديدات، اختراقات وكأن لسان حال الجوارح يقول، كيف نخرج (خسرانين) أمام فريق يلعب بتشكيلة من البدلاء، فعلا الأمر يبدو صعبا أو غير مقبول من فريق يحمل لقب البطل للدوري بنسخته الأخيرة للهواة؟!

ولان الارتباك قد دب في صفوف بدلاء العنابي، فقد أدرك نجوم الشباب التعادل في غضون 5 دقائق فقط، سرور سالم يسجل في الدقيقة 79 هدف إشعال نار التحدي قبل أن يسجل سالم سعد هدف التعادل أو بالأحرى هدف كاد سعد ينطق معه، الشباب موجود!

عبد الله صالح: قوة الوحدة في مواطنيه

أكد عبد الله صالح المدير الإداري لفريق الوحدة الأول لكرة القدم، على أن قوة العنابي تكمن في رصيده العالي ومخزونه الكبير من لاعبيه المواطنين.

وأوضح صالح قائلا: قوة فريق الوحدة اليوم تكمن في مواطنيه، لاعبيه المواطنين الذين يمكن أن نعتبرهم الثروة الحقيقية للوحدة ولكرة القدم في النادي سواء في هذا الموسم أو المواسم المقبلة التي اعتقد أنها تتطلب، ذخيرة قوية من اللاعبين المواطنين من أبناء النادي.

سوء الطالع

وشدد صالح على أن قوة الوحدة في مواطنيه ليست وليدة موسم المحترفين الحالي، وإنما هي قوة وحداوية من الموسم الماضي ولكن سوء الحظ والطالع قد صادف مسيرة العنابي في النسخة الأخيرة لدوري الهواة في الإمارات الموسم الماضي حيث خسر الفريق نقاطا ما كان ليخسرها لولا سوء الحظ والطالع رغم أن لاعبي العنابي كانوا يقدمون أداء مميزا في معظم مبارياتهم في الموسم الماضي.

مبكر جدا

وعن قدرة الوحدة على المنافسة على ألقاب موسم المحترفين، رد صالح بالقول: أكيد أن فريق الوحدة سيكون منافسا ولكن الحكم مازال مبكرا جدا على من يفوز بهذا الدرع أو ذاك اللقب خصوصا في ظل تصاعد أداء معظم الفرق.

وحول تأثير توقف مسابقة دوري المحترفين على حظوظ الوحدة، أجاب صالح قائلا: لاشك في أن التوقف يضر بفريقنا لأننا الفريق (المنطلق) الآن وأي حالة توقف ستكون بمثابة المعوق لانطلاقته، ولكننا سنعمل وبكل جهد مع الجهاز الفني، على تذليل الآثار السلبية على فريقنا ناتجة عن أي حالة توقف في المسابقة.

فهد مسعود

ومن جانبه، أكد فهد مسعود، أن الأداء الذي قدمه بدلاء الوحدة أمام نجوم الشباب، هو المكسب الحقيقي لنادي الوحدة حيث اثبت بدلاء العنابي أن دكة احتياط الوحدة بألف خير وان بإمكان أصحاب السعادة اللعب في ظل الظروف الطارئة كما حدث في مباراته مع الشباب حيث غاب أكثر من 14 لاعبا عن تشكيلة الوحدة.

وشدد مسعود على أن المكسب الحقيقي للوحدة هو في وجوهه البديلة وليس في نتيجة التعادل مع الشباب المتكامل الصفوف.

عمر علي

أما عمر علي، فقد اعتبر تعادل الوحدة ببدلائه مع الشباب المتكامل بنجومه، مكسبا كبيرا حيث الظهور اللافت لمعظم الوجوه الجديدة في الفريق الوحداوي مشددا في ذات الوقت على أن فريقه تأثر كثيرا بطرد لاعبه ياسر مطر حيث لعب العنابي شوطا كاملا بعشرة لاعبين.

علي شدهان