حلق رائد الفضاء بريان بيني، صاحب الرقم القياسي في الطيران لأعلى مسافة، في سماء دبي لكن هذه المرة على الأرض إلى جانب رائد الحلبات، محمد بن سليم، في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لتدشين معرض فضائي جديد في الدولة.

وذاع صيت برايان بيني بعدما قاد سفينة الفضاء «سبايس شيب ون» إلى ارتفاع 368 ألف قدم، متغلباً على الرقم القياسي الذي حققته سفينة «إكس-15» لينتزع جائزة «أنساري «إكس-برايز» والتي يبلغ قدرها 10 ملايين دولار أميركي.

وعلى الرغم من أنه قيد بشدة في سيارة الفيراري إنزو الرياضية، إحدى كبسولات بن سليم الأرضية، إلا أن برايان كان سعيداً عندما انطلق الاثنان في جولة على أرض حلبة دبي أوتودروم ظهر هذا اليوم.

واخترق بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة، حاجز ابتعاده عن المشاركة في السباقات مرة أخرى ليبرز مهاراته في قيادة السيارات، والتي حقق بفضلها رقماً قياسياً بفوزه 14 بلقب بطولة رالي الشرق الأوسط وما يزيد عن 60 رالياً دولياً.

ويزور بيني الإمارات العربية المتحدة في وقت تستعد فيه الدولة لتصبح مركزاً تجارياً وتقنياً وخدمياً في قطاع الطيران والفضاء، وقد أعلنت فيرجن غالاكتيك مؤخراً عن مشاركتها في منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي، والذي سيأخذ مكاناً في أبوظبي في الفترة مابين 16-18 نوفمبر القادم. ويعتبر المنتدى والمعرض، الذي تنظمه مجموعة ستريملاين للتسوق، المجموعة الرائدة في تنظيم وإدارة المشاريع التجارية والتسويقية وتنظيم المعارض، المعرض الأول من نوعه في الدولة والشرق الأوسط.

ويوفر المنتدى لخبراء الفضاء وممثلي الشركات في القطاعات الغير فضائية فرصة لتبادل المعلومات المتعلقة بتكنولوجيا الفضاء، وآخر الأبحاث والتطورات في هذا القطاع، ومناقشة الفرص التجارية المتاحة للاستثمار فيه.

ويملك برايات بيني، الذي أحرز أربع أرقام عالمية قياسية، خبر تراوح 25 عاماً كخبير طيران، وهو الذي قاد سفينة «سبايس شيب ون» للفوز بجائزة «أنساري إكس-برايز»، ولاحقاً تأسيس شركة «فيرجن غالاكتيك» لصاحبها الملياردير «ريتشارد برانسون».

وتضم خبرة بيني حوالي 20 عاماً قضاها في الطيران البحري، شارك فيها في أربع رحلات حربية وقام بالهبوط الخاطف على متن السفن الحربية 490 مرة بالإضافة إلى قيامه بطلعات حربية مختلفة بالتعاون مع الجيش الأميركي. وحلق بيني بما يزيد على 4800 ساعة في الجو وقاد 72 طائرة مختلفة تتنوع ما بين هليوكوبترات وطائرات وسفن فضاء.

وفي الأشهر القادمة، ستقلع سفينة الفضاء «سبايس شيب تو» إلى الفضاء، وسيكون بيني هو الطيار ورائد الفضاء على متن السفينة الفضائية.

وعن تجربته مع بن سليم، قال بيني: «لقد اعتدت على كسر الجاذبية الأرضية، لكن هذه تجربة جديدة بالنسبة لي. لقد تخطت سمعة بن سليم الحدود وهو أسطورة في الراليات، إنه لأمر رائع أن ألتقي به وانه لم يفقد حماسه وسرعته لقيادة السيارات».