ثمن البطل الأولمبي محمد خميس خلف صاحب ذهبية اولمبياد أثينا 2004 وفضية اولمبياد بكين 2008 في رياضة رفع الأثقال للمعاقين جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة مؤكدا أن سموه يقف إلى جوار كل الرياضيين في الدولة من دون تفرقة بين سوي ومعاق، كما انه يسعى لنشر الخير في كل أنحاء العالم مثمنا مبادرة نور دبي التي تمنح بارقة الأمل لمليون مصاب بالإعاقة البصرية.

وقال ـ لدى توقعيه في «السجل الذهبي» لمشروع «أكبر رسالة حب في العالم» والمقدمة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في النصف الأول من ديسمبر من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة ـ ان القيادة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يقدمون كل الدعم الممكن للرياضة الإماراتية في كل مجال وبكل السبل.وأشاد البطل الأولمبي، الذي رفع علم الإمارات عاليا في المحافل الرياضية بمشروع رسالة حب المقدمة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مشيراً إلى أن الرسالة تعبير صادق من المعاقين عن محبتهم للقيادة السياسية في البلاد، ولشخصية صاحب السمو نائب رئيس الدولة الذي قدم الكثير لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك في الاحتفال باليوم العالمي للمعاقين.

وحول طبيعة عمله قال البطل الأولمبي إنه يعمل في محاكم دبي وانه يلقي تقديرا كبيرا من كل العالمين في المحاكم وعلى رأسهم الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، مشيرا إلى أن الدائرة تتفهم طبيعة مشاركته في البطولات الدولية وتسمح له باجازات طويلة للدخول في معسكرات تدريبية قبل بدء البطولات المحلية والإقليمية والدولية.

وأكد البطل محمد خميس أنه لم يشعر يوما أنه يلقى معاملة مختلفة عن زملائه العالمين معه في المحاكم نظراً لإعاقته، مشيرا إلى أن زملاءه يعاملونه بتقدير كبير وتعاون أكبر.

ويتذكر البطل مسيرته الرياضية فيقول: بدأ مشواري مع الرياضة في العام 1996 وقد اكتشفني الكابتن تيتو القاسم المغربي الجنسية فعندما رآني أمارس هواية رفع الأثقال طلب مني أن أمارس هذه الرياضة بجدية، وبدأت أتدرب فعلياً وكانت أولي مشاركاتي الرياضية في العام 1998 في بطولة العالم بدبي وحصلت على المركز التاسع.

هل كنت على وشك التوقف بعدها عن ممارسة اللعبة؟

بالفعل فقد رأيت أن اللعبة صعبة كما أن النتيجة التي حصلت عليها لم تكن مشجعة بدرجة كافية ولكن المدرب ساعدني في تفهم الأمر وأكد لي أن الرياضة ليست مكسبا على طول الخط.

ماذا حدث بعد ذلك؟.

قررت الاستمرار بعد هذه البطولة وبدأت الاستعداد لاولمبياد سيدني في استراليا في عام 2000 ولم يكن الاستقرار كبيرا ولكن كان كافيا للحصول على المركز الرابع الذي شجعني على الاستمرار كما أنه لفت الأنظار إلى إمكانياتي المتعلقة بالبطولة ولا أنسى هنا فضل أصحاب السمو الشيوخ وعلى رأسهم في دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ودعمهم الهائل لنتجاوز إعاقتنا وظروفنا ونحقق بطولات كبيرة.

وقال البطل: إن الرعاية التي حصلت عليها كانت وراء فوزي بالميدالية الذهبية في اولمبياد أثينا، ولا أخفيكم سرا أنني بكيت كثيرا عقب صعودي إلى منصة التتويج ورؤية العلم الإماراتي يرتقي عاليا صحيح أن علمنا يرتفع عاليا دائما ولكن أن تكون السبب في رفعه في محفل دولي كبير كالبطولة الأولمبية فلا شك أن ذلك أمر يدعو للفخر والسعادة والله لقد نسيت إعاقتي يوم رفع العلم الإماراتي في أثينا ونسيتها يوم ارتفع العلم مرة أخرى في بكين وفي كل مرة أحقق لبلدي بطولة.

كيف تحول لون البطولة من الأصفر في أثينا إلى الفضي في بكين؟

يبتسم البطل محمد خميس قبل أن يجيب قائلا: إن زيادة وزني هي السبب وراء ذلك فقد لعبت في وزن اكبر من الوزن الذي لعبت فيه في أثينا كما أنني تعرضت لإصابة كادت تجبرني على الانسحاب من البطولة.

كيف كان ذلك؟

أصبت بآلام حادة في يدي وكان ذلك خلال المعسكر التدريبي وكدت أتخذ قراراً بالانسحاب من البطولة بسبب الآلام التي زادت ربما بسبب السفر أو تغيير المناخ إلا أن المدربين والمسؤولين في الاتحاد قالوا لي اني بطل كبير ولا يصح أن تنسحب هكذا.. وقد شجعني هذا الكلام والدعم في تجاوز الألم والاستمرار في البطولة حتى اللحظات الخيرة والحمد لله أن كل الجهاز الفني أقنعتني بالاستمرار.

هل تفكر في الاعتزال الآن أم أن هناك أملا في الاستمرار؟

ليس بعد ولكني اعرف أن السن تقدم وهناك أبطال شباب في العالم ستكون المنافسة معهم صعبة، ولكني اضغط للاستمرار حتى أولمبياد لندن وسنرى ماذا سيحدث في الأيام القليلة حيث سأحاول علاج الآلام التي ألمت بي في بطولة بكين.

البعض بعد فوزك في أثينا وبكين طالب باحتراف أبطال الرياضات من المعاقين أسوة بالأسوياء؟

أنا مع هذا الأمر تماما فلا يوجد فرق إطلاقا بين السوي والمعاق والكل يمارس الرياضة بالاهتمام نفسه والاحتراف سيكون قاعدة عريضة من الأبطال لدينا وقد نجحنا في كل المحافل الدولية من غير احتراف كما نجحنا في إحراز بطولة الاحتراف الرياضية في العالم ولكن ربما لا يتحقق هذا في المستقبل ونحن الآن نجاهد بشكل فردي مع مساعدات من هنا وهناك أما الاحتراف فنظام دقيق للتطوير أبطال وأجيال جديدة والرياضة في العالم كله تتجه نحو الاحتراف.

وعن تجربة دمج المعاقين في المجتمع قال: البطل الأولمبي انه شارك في بطولات مشتركة مع الأسوياء وحطم أربعة أرقام قياسية محلية هنا. وهو يرى أن دمج المعاقين في المجتمع أمر جيد ولكن البعض من ذوي الاحتياجات الخاصة يخشى ان ينظر إليه الأسوياء نظرة عطف، وأرى أن الدمج يحتاج إلى دراسات كثيرة لينجح ويحتاج إلى إمكانيات كبيرة مثل المصاعد خاصة للمعاقين في المدارس لأنهم لا يستطيعون صعود الدرج وربما لو نجح الدمج في المدارس سيكون لدينا أجيال من المعاقين لا يتعاملون مع الحياة باعتبار أنهم معاقون.

باقة ورد الى محمد خميس

قدمت شركة الضياء للإنتاج الإعلامي المنظمة لفعالية أكبر رسالة حب باقة ورد إلى البطل الأولمبي بمناسبة فوزه بالميدالية الفضية في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة في بكين فقال البطل الأولمبي وهو يتلقى الورد ويستعرض ميداليته الذهبية والفضية انه يهدي هذه الباقة وميداليات فوزه إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .