بالتأكيد جاءت الجولة الثالثة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم حافلة بكل ما تحمله معاني الإثارة والقوة والمنافسة القوية والإحداث العديدة التي قادت إلى الانقلابات في موازين القوى، لاسيما في الصراع على القمة حيث أصبحت الصدارة في متناول فرق مختلفة في كل جولة بمعنى أن الصدارة ليس لها صاحب. ولكن يبقى أن القمة تذهب دائماً لمن يستحقها ولا تلقي بالاً لمن يتهاون بها فبعد صدارة الإمارات في الجولة الأولى انتقلت لبني ياس ثم ما لبثت وانتقلت إلى الفجيرة في هذه الجولة بجدارة واستحقاق.
ولم تكتف الأمور بهذه الجولة على التغيير في الصدارة فقط وإنما كانت هناك أحداث عديدة صاحبت المباريات من حيث الخشونة وكثرة البطاقات الملونة وهذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المسابقة منذ انطلاقتها أخذت منحى الإثارة في المباريات التي أصبح يصعب التكهن بنتيجتها ولو مبدئياً نظراً لتقارب المستويات بين غالبية الفرق فليس هناك كبير بينها.
الفجيرة يقبض على الصدارة
لا شك أن صدارة الفجيرة لم تأت من فراغ، ولكن لأنه استحقها بجدارة وهو الفريق الأكثر ثباتاً واستقراراً في المستوى، كما انه يسير بخطوات ثابتة ورغم انه ينظر إلى حصد النقاط فقط ولكن لا يعني ذلك انه ليس لديه المستوى الذي يؤكد قوة الفريق وإمكانياته التي يتمتع بها وأبرز دليل على ذلك تفوقه على أحد الفرق القوية والمرشحة ليس على المنافسة فقط وإنما للصعود أيضاً وهو فريق دبا الحصن بنتيجة 2/1 .
وهذا يعني انه تخطى عقبة مهمة وكبيرة ولا يستهان بها. وبالتأكيد أن الفجراوية قادرون على الاستمرار بالنتائج الإيجابية ويكفي انه الفريق الوحيد الذي حصل على العلامة كاملة حتى الآن دون خسارة وبرصيد 9 نقاط. ولكن يبقى أن الفريق إذا أراد ان يحافظ على ما هو فيه إن يبذل مجهوداً مضاعفاً أكثر لاسيما أن كل أوراق الفرق أصبحت مكشوفة والقادم أكثر قوة وإثارة.
الجزيرة الحمراء مع عيد خطير
قد يطلق البعض على الفوز الذي حققه الفريق على بني ياس 3/1 وإزاحته من الصدارة بأنه مفاجأة فجرها الأحمر ولكن أنا اختلف في ذلك لأن الجزيرة الحمراء فريق ليس عادياً بما يمتلكه من إمكانيات ولاعبين مميزين أضف إلى ذلك وجود المدرب الوطني القدير عيد باروت الذي اثبت انه يجيد جيداً قراءة الملعب وهذا كان واضحاً خلال المباراة التي تفوق فيها الأحمر، وأكد انه قادم بقوة لاسيما وانه في مركز الوصيف برصيد 7 نقاط.. أما بني ياس فانه قادر على التعويض والعودة من جديد رغم انه مازال في صلب المنافسة برصيد 6 نقاط.
الذيد يكشر عن أنيابه
فوز كبير ومهم حققه الذيد وجاء على حساب فريق قوي وهو اتحاد كلباء ويسجل للذيد انه فاز بملعب خصمه وبين جماهيره بنتيجة 3/2 وهي نتيجة ليست سهلة وهذا الفوز سيعطي لاعبي الذيد دفعة معنوية كبيرة في المباريات المقبلة ويبقى أهمية المحافظة على هذا الأداء والمستوى وتحقيق النتائج الإيجابية.
أما اتحاد كلباء فالوضع يحتاج إلى تدخل سريع من الإدارة قبل استفحال الأمور لأن الأداء الذي قدمه الفريق لا يوحي بأن هذا الفريق يسعى للمنافسة والصعود رغم أن الأمور مازالت مبكرة على ذلك، ولكن النمور يفترض أن يكونوا غير ذلك فيجب على الفريق التعلم والاستفادة من درس الموسم الماضي.
الرمس يحبس أنفاس الصقور
رغم أن المباراة جاءت متوسطة المستوى إلا أن الرمس أعطى درساً لفريق الإمارات، حيث ان البرتقالي نجح جيداً بحدود إمكانياته في التعامل جيداً مع المباراة وتحقيق الفوز حتى الدقيقة 94 نجح المغربي الداوودي في معادلة النتيجة للإمارات رغم أن المباراة بأرض فريق الإمارات وبين جماهيره إلا أن الصقور لم تستطع التحليق أمام صمود وقوة أبناء جبال الرمس الذين أحسنوا التفوق في فترات عديدة من المباراة ليكسبوا أول نقطة ولولا احتساب حكم المباراة 7 دقائق وقتاً إضافياً لكسب الرمساوية الثلاث نقاط كاملة.
أما الإمارات فأصبح في وضع يحتاج إلى تدخل إداري فالرمس بإمكانياته المتواضعة فعل ما فعل فكيف يكون الحال مع الفرق القوية والمنافسة، فمتى يؤكد الإمارات انه فريق الصقور. خاصة وانه ليس هناك مبرر لأية نتائج غير مرضية في ظل الإمكانيات المتوفرة ووفرة اللاعبين الذين تم استقدامهم من الأندية الأخرى.
نستحق الفوز
أشار سالم البوت مدرب الرمس بأن فريقه كان الأحق بالثلاث نقاط كاملة لأننا استطعنا التعامل جيداً مع المباراة رغم النقص في صفوفنا، ولاعبونا أغلبهم صغار السن إلا أن الروح القتالية والإصرار على تقديم شيء في المباراة قاد إلى التفوق حتى الوقت بدل الضائع حيث سجل الإمارات هدف التعادل. كما أن غياب المحترف المغربي كان له تأثير على الفريق. واستغرب البوت احتساب الحكم 8 دقائق بدل وقت ضائع وكذلك طرده من المباراة.
علي شويرب
