نجح منتخبنا الوطني في استعادة الثقة للاعبيه خلال التجربة اليابانية المفيدة قبل المواجهة المرتقبة أمام كوريا الجنوبية في ثالث جولات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا ولم يكن مكسب استعادة الثقة هو المكسب الوحيد لمنتخبنا خلال تلك المباراة فقد حقق الفريق العديد من المكاسب منها كيفية التعامل مع فريق قوي يلعب أمام 80 ألف مشجع والخروج بنتيجة ايجابية تساهم في رفع معنويات اللاعبين قبل الموقعة الرسمية يوم 15 الجاري.
إضافة إلى مكسب مشاركة عدد من اللاعبين الجدد في بداية عهد جديد لجيل من اللاعبين الشباب، نعترف أن هناك العديد من الأخطاء وهذا وضع طبيعي لقلة الخبرة والرهبة من ملاقاة فريق كبير مثل اليابان بملعبه ومن المؤكد أن الجهاز الفني سوف يسعي إلى تدارك هذه السلبيات قبل المواجهة الكورية.
تشكيلة جديدة
جاءت تشكيلة منتخبنا أمام اليابان لتعلن عن مولد جيل جديد من اللاعبين مطعم بعدد من العناصر التي تتمتع بالخبرة حيث لعب في حراسة المرمى ماجد ناصر ومن أمامه الرباعي حيدر الو علي، بشير سعيد، فارس، عبيد خليفة وفي خط الوسط شارك محمد إبراهيم الذي تقلد شارة الكابتن لأول مرة ومعه عامر مبارك، عبدالله مال الله، يوسف جابر.
وفي الهجوم لعب المخضرم إسماعيل مطر ومعه محمد الشحي.. وقد أشرك المدرب دومنيك ثلاثة لاعبين خلال الشوط الثاني وهو محمد عثمان الذي نال فرصة من ذهب لإثبات وجوده في أول مشاركة له مع الأبيض والعائد بعد طول غياب نواف مبارك والموهوب إسماعيل الحمادي الذي كتب شهادة نجوميته كلاعب في هذه المباراة.
أخطاء دفاعية
عرف المدرب انه يشرك مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب قليلي الخبرة وانه يلاقي فريقا كبيرا على أرضه ووسط جماهيره لذلك اعتمد بشكل رئيسي على الشق الدفاعي المعزز بدعم لاعبي خط الوسط حيث لعب بثلاثة لاعبي ارتكاز لدعم الدفاع مما جاء على حساب الشق الهجومي الذي غاب عن منتخبنا لمدة 75 دقيقة كاملة إلا من لعبة واحدة لإسماعيل مطر.
وقد أدى اللعب بشكل دفاعي مبالغ فيه إلى زيادة الضغط على لاعبينا مما ولد العديد من الأخطاء التي أنقذنا القدر الرحيم بالفريق منها مع التألق الكبير لحارس المرمى ماجد ناصر الذي كان «وحشا» جسورا يحرس عرين المنتخب بكل يقظة وفدائية مما أعطى الثقة للاعبي الفريق وتحمل العديد من أخطاء زملائه.
الضغط الكبير الذي شكله المنتخب الياباني على منتخبنا طوال 75 دقيقة ولد ارتباكا لدى عدد من اللاعبين فقل التركيز مما جعل التمركز غير سليم خاصة في منطقة الجزاء حيث وضح الإرهاق على اللاعبين مع منتصف الشوط الثاني بشكل واضح ومن إحدى حالات عدم التمركز الصحيح جاء الهدف الياباني الوحيد في الدقيقة 73 .
إضافة إلى انعدام الفاعلية الهجومية من على الأطراف نتيجة تركيز لاعبي خط الوسط في الشق الدفاعي وللضغط المتواصل للفريق الياباني مما جعل من الصعب بناء أية هجمات من على الإطراف حيث لا توجد فرصة لتحقيق ذلك في ظل السرعة العالية للأداء الياباني والتي أرهقت لاعبينا بدون شك وسيطرة الفريق على منطقة وسط الملعب بعد أن منحهم منتخبنا الفرصة في ذلك.
وضح عدم فاعلية خط الوسط في منتخبنا الوطني للاعتماد على الشق الدفاعي أكثر من اللازم واللعب بثلاثة لاعبي ارتكاز «لأول مرة» وهم عامر مبارك وعبد الله مال الله وجابر يوسف وبالطبع اعتمد الأداء على تأمين الشق الدفاعي.
وبالتالي لم تكن هناك أية فرصة لبناء الهجمات خاصة في ظل الضغط المتواصل للفريق الياباني في نصف ملعبنا وهنا لابد من الإشادة بضغط لاعبينا على حامل الكرة من الفريق الياباني مما قلل من الخطورة اليابانية على مرمى منتخبنا خلال الشوط الأول.
العوضي النمر
