ـ مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدعم الأنشطة البحرية بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية، تأتي تأكيدا على مدى الحرص والاهتمام الذي يوليه سموه للرياضات البحرية بأنواعها ومختلف فئاتها لما للبحر من مكانة خاصة لدى أبناء الإمارات والمنطقة بشكل عام حيث كان ولايزال مصدر إلهام لنا بعد أن كان حتى الأمس القريب من أهم مصادر الرزق لما يزخر به في أعماقه من ثروات لا تقدر بثمن..
ولأننا اليوم على موعد مع تدشين الموسم البحري الجديد من خلال السباق الذي تفوح منه رائحة التاريخ للقوارب الشراعية التراثية 43 قدما من خلال (رحلة القحه) الذي يمثل باكورة نشاط الموسم الذي ينتهي في الأول من مايو المقبل من خلال سباق (القفال) الذي يعتبر من السباقات المحورية في أجندة النادي البحري، فمن المناسب جدا العودة قليلا إلى الوراء وتذكر كيف كانت البدايات.
ـ الحديث عن نادي دبي البحري الذي يستعد لتدشين موسمه الجديد يعيدنا بالذاكرة إلى منتصف الثمانينيات حيث بداية وضع اللبنة الأولى للنادي الذي أصبح واحدا من الصروح الرياضية والتراثية العملاقة على مستوى الشرق الأوسط والعالم.
أقول ذلك لأنني كنت واحدا من الذين عاصروا البدايات الأولى منذ أن كان مقر النادي عبارة عن شقة صغيرة على ضفاف الخور قبل أن يتم نقله إلى مقره الحالي في منتصف التسعينيات وأتذكر يومها الموقع كيف كان وكيف أصبح الآن.. فبعد أن كان عبارة عن مبنى صغير يفي بالاحتياجات الضرورية في تلك الفترة، تحول في غضون عشر سنوات فقط إلى منشأة متكاملة تحتوي على فندق خمسة نجوم ومرسى ملكي لليخوت النادرة أضف إلى ذلك وقوعه بين أهم وأكبر المعالم الحضارية في دبي وبين أحضان جزيرتي النخلة والعالم مما منح نادي دبي موقعا استراتيجيا يحسده عليه الكثيرون.
ـ نادي دبي الدولي للرياضات البحرية لم يصل لما وصل إليه من مكانة عالمية لولا دعم القيادة الرشيدة التي تدرك حقيقة ذلك الارتباط الأبدي لدى أبناء الإمارات بالبحر والذي وعلى الرغم من التحولات الكبيرة التي شهدتها الحياة العامة إلا أن ذلك لم يؤثر على العلاقة بين الطرفين بحكم ذلك الارتباط الأزلي الذي لا يخضع لتحولات الظروف وتغيراتها..
كما أن للجهود الصادقة التي بذلها رجالات نادي دبي البحري خاصة في البدايات الصعبة أثرا كبيرا فيما وصلت إليه الرياضة البحرية في الدولة وأخص بالذكر الأخوين سيف الشعفار وسعيد حارب اللذين عايشا البدايات الصعبة وساهما بشكل كبير في الطفرة التي شهدها نادي دبي البحري والذي مهد لقيام أندية أخرى في الدولة وبالتحديد في أبوظبي ثم الشارقة والفجيرة.
كلمة أخيرة
ـ صيت النجاحات المحلية قاد نادي دبي لتنظيم واستضافة أكبر المسابقات والبطولات العالمية ولعبت خبرة أبناء الإمارات من خلال تنظيم الأحداث العالمية إلى حدوث تحول كبير في خارطة الرياضيات البحرية على مستوى العالم بعد أن نجحت دبي في سحب البساط عن كبريات الدول الأوروبية التي أصبحت دبي بالنسبة لهم الوجهة الأفضل والأكثر إغراء على مستوى العالم.
