في تجربة قوية تعادل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مع نظيره الياباني بهدف لكل منهما في اللقاء الذي جمعهما أمس في إطار استعدادات كل منتخب لخوض المباراة الثالثة من المرحلة النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010فمنتخبنا يستعد للقاء كوريا الجنوبية واليابان يستعد للقاء أوزبكستان، أيضاً أحرز هدفي المباراة كاجوا لأصحاب الأرض في الدقيقة 72 وتعادل لمنتخبنا إسماعيل الحمادي في الدقيقة 76 وانتهي الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي بين المنتخبين وشهدت المباراة سيطرة شبه كاملة لمنتخب اليابان وتحمل ماجد ناصر حارس المنتخب والدفاع العبء الأكبر في التصدي لهجمات اليابان .

وكشفت المباراة عن عدد من العيوب القاتلة أهمها ضعف الأطراف خاصة الطرف الأيسر الذي شن منه لاعبو اليابان معظم هجماتهم على مرمانا وحاول الفرنسي دومينيك تجربة عدد من اللاعبين الجدد في صفوف الأبيض بعد عودتهم مرة أخرى أمثال عامر مبارك ونواف مبارك وغيرهما. وبدأ دومينيك المباراة بتشكيلة مكونة من عدد من العناصر الجديدة حيث خاضها بتشكيل مكون من ماجد ناصر في حراسة المرمى وأمامه في الدفاع حيدر الو علي وفارس جمعة وبشير سعيد وعبيد خليفة وفي الوسط محمد إبراهيم وعامر مبارك وعبدالله مال الله ويوسف جابر وفي الهجوم محمد الشحي وإسماعيل مطر.

وبالرغم من أن الشكل الواضح للتشكيل يوحي للجميع بأن الخطة متوازنة وطريقة اللعب هي 442 إلا أن منتخبنا لجأ لدفاع المنطقة منذ البداية نظرا للضغط الشديد من جانب المنتخب الياباني الذي بدأ المباراة بهجوم مكثف منذ الدقيقة الأولى وتعرض دفاع منتخبنا لضغط واضح وتراجع جميع لاعبي الأبيض لمساعدة الدفاع في التصدي لهجمات اليابان ولم يظهر منتخبنا خلال الشوط الأول على الإطلاق حيث لم تتح له أي فرصة على المرمى الياباني لدرجة أن الحارس الياباني لم تسلط عليه الكاميرا إلا في الدقيقة 32 عندما سدد إسماعيل مطر كرة خرجت إلى ركنية أولى لصالح الأبيض.

المنتخب الياباني كانت له أكثر من هجمة خطيرة على مرمى ماجد ناصر الذي نجح في التصدي لأكثر من كرة يابانية ففي الدقيقة الثالثة تصدى ناكامودو لضربة ثابتة حولها ماجد ناصر إلى ركنية ببراعة وتستمر سيطرة اليابان على المباراة ففي الدقيقة 13 يسدد أونو شيتا قوية أعلى المرمى الإماراتي وينذر حكم المباراة يوسف جابر . وتتهيأ للمنتخب الياباني أخطر فرص المباراة من ضربة ثابتة مرت بجوار قائم مرمى منتخبنا وينحصر الأداء وسط الملعب لكن بسيطرة كاملة من لاعبي اليابان وفي الدقيقة الأربعين يتصدى ماجد ناصر لتسديدة من تاكامادا ويواصل اليابانيون الضغط ففي الدقيقة 44 يهدر توشيلو فرصة خطيرة لعبها برأسه بجوار القائم وينتهي الشوط الأول بتعادل المنتخبين بدون أهداف لكن الشوط كشف عن بعض العيوب القاتلة أهمها ضعف الأطراف في منتخبنا والتمركز الخاطئ في حالة الهجوم الياباني في الثلث الأخير من الملعب.

ضغط ياباني

وبنفس سيناريو الشوط الأول من اللقاء بدأت أحداث المباراة في الشوط الثاني حيث الضغط الياباني منذ الدقيقة الأولى وأجرى مدربا المنتخبين تبديل واحد في التشكيلة كل منهما حيث أشرك دومينيك محمد عثمان بدلا من عبدالله مال الله وفي الدقيقة الثانية من أحداث هذا الشوط يظهر ماجد ناصر في الصورة عندما تصدى لتسديدة ناكامورا من حدود منطقة الجزاء إثر ضربة حرة لليابان.

ويتواصل الضغط الياباني في الثلث الدفاعي لمنتخبنا ويستغل المدرب ضعف التغطية في الجهة اليسرى لمنتخبنا وتتوالى الهجمات من هذه الجهة ففي الدقيقة 55 يهدر أوكوتويو شبه انفراد عندما تسلم عرضية من الجهة اليمنى ويسددها بغرابة أعلى عارضة ماجد ناصر ويسدد نفس اللاعب بعدها بدقيقة في يد ماجد ناصر ويترك تامادا الملعب لكروكي في الدقيقة 57 بهدف تعزيز الجانب الهجومي من قبل المنتخب الياباني ويقرأ ماجد ناصر كرة خطيرة من أوكومو للبديل كروكي عندما لعب الكرة لوب لكن تركيز ناصر كان للكرة بالمرصاد.

وتتواصل سيطرة أصحاب الأرض على الأمور داخل الملعب وفي الدقيقة 63 يراوغ كروكي أكثر من لاعب داخل منطقة الجزاء في الجهة اليسرى ويسقط للحصول على ضربة جزاء لكن حكم المباراة يأمر باستمرار اللعب وفي الدقيقة 64 يجري دومينيك تبديلا ثانيا بدخول نواف مبارك بدلا من محمد إبراهيم بهدف تخفيف الضغط على الدفاع ونقل الكرة لوسط ملعب المنتخب الياباني.

ويعاود كروكي هواية إهدار الفرص ففي الدقيقة 70 يتألق الدفاع في إخراج الكرة من أمام المرمى واللعب وبعدها بدقيقة يخرج نجم اليابان وسيلتك الاسكتلندي ناكامورا ويدخل كاجاوا بديلا له في الملعب ويشعل البديل الجانب الهجومي لأصحاب الأرض ويهدر أكثر من فرصة حقيقية أمام مرمى ماجد ناصر حارس منتخبنا.

وفي اللمسة الثانية لكاجوا يحرز منها الهدف الياباني الأول عندما تسلم عرضية نموذجية وسط غياب تام للرقابة عليه من جانب مدافعينا ويضع الكرة في المرمى الخالي ليعلن عن الهدف الياباني وكانت الكرة نفسها قد ارتدت من القائم الأيسر لمرمى ماجد ناصر بعد رأسية نموذجية من كروكي مهاجم اليابان ويجري الفرنسي دومينيك التبديل الثالث في صفوف منتخبنا بخروج محمد الشحي ونزول إسماعيل الحمادي الذي نشط الجانب الهجومي للأبيض.

وبالفعل نجح الحمادي في إحراز هدف التعادل في الدقيقة 76 من مجهود فردي ومن هجمة مرتدة راوغ فيها لاعبين وسدد الكرة ترتطم بقدم أحد مدافعي اليابان وتسكن الزاوية اليسرى لمرمى نارازاكي حارس منتخب اليابان وفي الدقيقة 82 يستقبل كاجوا مهاجم اليابان عرضية ولا أروع ويسدد صاروخ أرض جو أعلى العارضة بسنتيمترات قليلة ويعاود اللاعب نفسه الخطورة ومن كرة نسخة طبق الأصل من الهدف الذي دخل مرمانا توغل من الجهة اليمنى وتلعب عرضية على رأس هذا اللاعب الذي أهدرها بغرابة شديدة

تدعيم

الشحي : تجربة قوية وأعد بالعودة قريبا

اعترف محمد الشحي نجم منتخبنا الوطني والوحدة بهبوط مستواه خلال المرحلة الحالية ووعد الشحي بتدارك الأمر خلال الفترة المقبلة مؤكدا أنه سيسعى بكل قوة لاستعادة مستواه المعروف عنه وعن المباراة قال الشحي أنها تجربة مفيدة بكل المقاييس فالمنتخب الياباني قوي وغني عن التعريف ويكفي أن به عدد من اللاعبين المحترفين بالدوريات الأوروبية.

وأشار إلى أن الدفاع تحمل الجزء الأكبر من المباراة وكذلك ماجد ناصر الذي تألق في التصدي لأكثر من كرة خطيرة وتمنى الشحي أن تكون نتيجة اللقاء دفعة معنوية قوية قبل لقاء المنتخب الكوري الذي يعتبر عنق الزجاجة لمنتخبنا في التصفيات خاصة بعد خسارة مباراتي كوريا الشمالية والسعودية في بداية التصفيات لذلك فالتعويض في لقاء كوريا الجنوبية هو الهدف وتحقيق نتيجة إيجابية تعيدنا إلى الصورة مرة أخرى.

وتمنى الشحي أن يكون التوفيق حليف الأبيض في اللقاء الكوري معلنا أن الفرنسي دومينك مدرب المنتخب يحاول جاهدا تجهيز اللاعبين نفسيا لهذا اللقاء الصعب خاصة في ظل وجود أكثر من منتخب منافس في المجموعة والهزيمة لا قدر الله تطيح بنا من التصفيات بشكل كبير لذا فالجميع يبذل قصارى جهده من أجل تحقيق نتيجة إيجابية في اللقاء المقبل تعيد لنا الثقة في أنفسنا مرة أخرى بعد الهزيمة من كوريا الشمالية والسعودية.

هجمة

90

في الدقيقة 90 يضيع على المنتخب الياباني انفراد تام وتخرج الكرة بجوار القائم الأيمن لمرمى ماجد ناصر حارس الأبيض وينتهي اللقاء بتعادل إيجابي بين المنتخبين في تجربة قوية لكل منهما قبل بداية المباراة الثالثة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بجنوب أفريقيا.

تصريح

بشير: الدفاع استفاد ونتمنى علاج الأخطاء

أكد بشير سعيد لاعب منتخبنا والوحدةأن المباراة هي من أقوى المباريات التي خاضها الأبيض خلال المرحلة الماضية مشيرا إلى أنها كانت تجربة قوية خاصة للدفاع الذي تحمل الجانب الأكبر من عبء المباراة نظرا للضغط المتواصل للمنتخب الياباني خلال التسعين دقيقة.

وأشار إلى أن التجربة مفيدة بشكل كبير قبل لقاء كوريا وأهميتها تكمن في التشابه الكبير بين المدرستين اليابانية والكورية في اللعب لذا كان لابد من التعامل مع المباراة بتركيز وقوة للخروج بأكبر قدر ممكن من الدروس وتمنى أن يتدارك الأبيض الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون خلال المباراة.

مصطفى الديب