أبدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ارتياحه من العمل الذي تقوم به رابطة الأندية المحترفة ومعها اتحاد الكرة للانتقال من الهواية إلى الاحتراف، جاء هذا الانطباع من خلال وفد لجنة الاحتراف في الاتحاد القاري برئاسة نائب رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد الآسيوي الياباني تاكادا سوزكي الذي عقد اجتماعا مهما مع الرابطة واتحاد الكرة بحضور حمد بن بروك رئيس اللجنة التنفيذية في الرابطة وعبدالوهاب الأحمد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة التسويق ورومي جاي المدير التنفيذي للرابطة وسعيد النعيمي عضو لجنة المسابقات في الرابطة.

وأكد سوزكي: أنا سعيد بهذا التقدم الذي تحقق على أرض الواقع، ونلمس جدية من الاتحاد الإماراتي والرابطة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وكافة الجهات المعنية بالتحول من الهواية إلى الاحتراف. وأضاف في مؤتمر صحافي عقد عقب الاجتماع: تناقشنا في بعض الأمور خلال الاجتماع، وكان شيئا متميزا ونقدر الجهود التي تم تنفيذها لا سيما في الجانبين التسويقي والتنظيم داخل الرابطة وفيما يتعلق بالأندية.

وتابع: أظهر الجانب التسويقي في الرابطة قدرا من الخبرة والتمرس بما يتماشى مع معايير الاتحاد الآسيوي. كما أشاد نائب رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد الآسيوي بالإنتاج التلفزيوني لدوري المحترفين وعدد الكاميرات وأماكن تواجدها في الملعب وهو ما يثبت الاهتمام بالمسابقة.

مستطردا: إلى جانب التنظيم الإعلامي وحرص الأندية في الرابطة على التنظيم الإعلامي لاسيما المنطقة المختلطة، خاصة وأن هذا الجانب لا تلتزم به كثير من الدول وتقدمت به الإمارات عليها. وأكد سوزكي أن الانطباع الذي خرجوا به في النهاية بعد زيارتهم للإمارات يعطيهم ثقة كبيرة بدوري المحترفين الإماراتي مضيفا: أقولها بثقة .. تقدمتم خطوة على دول أخرى.

وأشار سوزكي على أنه تم تناول بعض النقاط التي أخذت بعين الاعتبار كقلة الحضور الجماهيري وتخصيص بعض الأماكن للعائلات وإعلان أرقام الحضور الجماهيري (الإعلان عنه بعد 70 دقيقة من سير المباراة)، مشيرا: نعلم أن البطولة انطلقت في شهر رمضان، ونتوقع الزيادة خلال الفترة القادمة لاسيما العائلات، لأننا نهدف إلى جلب العائلات إلى المدرجات.

وبسؤاله مدى ثقتهم في الاتحاد الآسيوي بقدرة أنديتنا على التحول إلى كيانات تجارية، أجاب:لدينا ثقة بذلك ونلمس وجود عمل كبير من أجل ذلك. وتابع: لم نلمس مشاكل كبيرة، وهناك كثير من الإيجابيات، ونبارك لاتحاد الكرة والرابطة هذا العمل والجهد، ولدينا ثقة بأن كرة الإمارات سترتقي إلى الأعلى.

أندية جديدة في الاحتراف

وكشف حمد بن بروك النقاب عن أن اللجنة التنفيذية لرابطة الأندية المحترفة ستبرق إلى أندية الهواة برسائل ليتقدم الراغب منها بالتحول من الهواية إلى الاحتراف وفق معايير الاتحاد الآسيوي، على أن يشكل وفد من الرابطة بهدف القيام بزيارات ميدانية لهذه الأندية خلال الفترة من نوفمبر إلى مارس المقبلين.

الأحمد: مرتاحون وسعداء من الرابطة

قال عبدالوهاب الأحمد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة التسويق: نحن سعداء في الاتحاد بما قامت به الرابطة برئاسة حمد بن بروك، ولمسنا هذا الانطباع من قبل الاتحاد الآسيوي، وكان الاجتماع ناجحا، كما أننا في اتحاد الكرة مرتاحون من العمل الذي قامت به الرابطة، وكان يهمنا رأي الاتحاد الآسيوي. وتمنى الأحمد من أندية الدرجة الأولى (الهواة) أن تمضي قدما صوب الاحتراف بتعديل أوضاعها لاسيما وأن في نهاية الموسم يجب على فريقين التأهل لدوري المحترفين، ولكن مشاركتهم في الدوري تتطلب الوفاء بالشروط والمعايير.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «البيان الرياضي» إلى أنه وعلى الرغم من الثناء والإطراء الكبيرين لنائب رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد الآسيوي للعمل الكبير الذي قامت به الرابطة وهو عمل تستحق الرابطة الثناء عليه، إلا أنه علينا التأكيد بأن الكرة الإماراتية لم تتلق أي ضمان من الاتحاد الآسيوي بمشاركة 4 أندية إماراتية في دوري أبطال آسيا.

وكشف المصدر أن الياباني سوزكي طلب من الرابطة دعمه بوثائق قبل 30 أكتوبر الجاري وهو الموعد الذي سيقدم فيه تقريره للاتحاد الآسيوي عن جولته في الدول الآسيوية للإطلاع على ما استوفته من معايير وشروط وضعها الاتحاد الآسيوي كضمان للمشاركة في دوري أبطال آسيا للأندية المحترفة تؤكد أن أنديتنا على خط التحول إلى كيان تجاري .

الجدير ذكره أن الاتحاد الآسيوي سيعقد اجتماعا بتاريخ 25 نوفمبر المقبل لإعلان الدول المشاركة في دوري الأبطال، على أن يكون 15 ديسمبر آخر موعد للتأكيد على تحول الأندية إلى كيانات تجارية، على أن تكون قرعة البطولة 7 يناير 2009.

وللتأكيد على ما نشره «البيان الرياضي» في عدده الصادر يوم أمس، أشار مصدر مطلع إلى أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يرتضي بتحويل 8 من أنديتنا كحد أدنى إلى كيان تجاري لأنها تحقق نسبة ثلثي عدد الأندية المشاركة في دوري المحترفين، على أن تتحول الأندية الأربعة المتبقية إلى الخصخصة خلال الفترة المقبلة. وأضاف المصدر إلى أنه متوقع أن يصدر قرار قريب باعتماد الخصخصة وسيتم تطبيقه على الأندية.

نتائج مفاجئة ومحبطة

أكد محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوي أن نجاح بطولة دوري المحترفين الآسيوية التي تنطلق عام 2009 يعتمد على احترافية العمل في الاتحادات الوطنية والأندية. ونتيجة لذلك فقد تم وضع معايير صارمة للمشاركة في دوري المحترفين، على عكس مشروع الرؤية الآسيوية الذي يسعى لمساعدة الدول الأعضاء بعد الاطلاع على واقع كرة القدم فيها من الناحية الفنية والإدارية.

وقال رئيس الاتحاد الآسيوي خلال لقاء مع مجموعة من القيادات الكروية في لندن: في الوقت الراهن لا نهتم بإيجاد الحلول للاتحادات الوطنية، ولا نحتاج لذلك.. هدفنا الرئيسي ومسؤوليتنا كانت هي رعاية وتطوير دوري أبطال آسيا، وعلى الراغبين في المشاركة أن يتقبلوا المواصفات والمعايير دون شروط أو استثناءات.

واستفاد القائمون على دوري المحترفين من الدوري الإنجليزي وغيره من البطولات الكبرى في أوروبا كمعيار للتطوير المطلوب في القارة الآسيوية. وكانت النتائج الأولية لعملية التقييم مفاجئة ومحبطة.

حيث قال بن همام: قمنا بتقييم واقع أفضل 23 اتحاداً وطنياً بالمقارنة مع المعايير الموضوعة وكانت النتيجة مدهشة، فقط دولة واحدة هي اليابان استوفت جميع الشروط. ورغم هذا الواقع إلا أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حافظ على برامجه ورفض التخفيف من الشروط والمعايير، ونتيجة لذلك قامت الاتحادات الوطنية في كافة أرجاء القارة بالعمل جاهدة من أجل تحسين بنيتها الهيكلة وأساليب الإدارة من أجل استيفاء هذه المعايير.

وأوضح بن همام: الاتحادات التي لم تنجح في الإيفاء بالشروط عرفت ما المطلوب عمله.. أنا فخور بالتزام بعض الاتحادات الوطنية، والتي أكدت تطبيق شروط المشاركة في دوري المحترفين اعتباراً من عام 2009.

تصريح

ابن بروك: الكلمات الإيجابية تدفعنا لعمل كبير

أشار حمد بن بروك رئيس اللجنة التنفيذية لرابطة الأندية المحترفة إلى أن الاجتماع قسم إلى جزأين في الحديث، تناول الأول منه تحول الأندية إلى كيانات تجارية والقانون الذي ينظم العملية، وقام المدير التنفيذي للرابطة بشرح مفصل عن عملنا منذ البداية والأفكار التي ستنفذها الرابطة في المستقبل.

مضيفا على الثناء الذي أدلى به سوزكي، فقال: الكلمات الإيجابية للاتحاد الآسيوي بحقنا تعطينا دافعا كبيرا للعمل، ولا يجب علينا التوقف والاكتفاء بما يتحقق، كما أن للاحتراف ضريبة، وكل منا يضحي من أجل المصلحة العامة، ولكن رغم هذا الثناء إلا أن العمل يبقى طويلا أمامنا. واكد من جديد علي ان هدف الوصول بالكرة الاماراتية الي الافضل هو الهدف الرئيسي.

عمر جمعة