تؤكد التقارير أن قدامى نجوم كرة القدم يموتون بأعداد غير قليلة ولا أحد يعرف الأسباب.
ويرجح البعض أن سبب هذه الوفيات هو المبيدات الحشرية والمخصبات التي استخدمت خلال حقبتي الثمانينات والتسعينات حسبما أدعى أحد الماجسترات ـ هذه المبيدات أودت بحياة 51 لاعباً محترفاً وهاوياً وهو رقم يفوق المعدل العام بالنسبة لسكان البلاد ـ وقال أحد الشيوخ في مجلس مدينة تورين، إن هذا العدد صحيح مئة بالمئة بعد أن أجرى فحصاً لكل لاعب شارك في الدوري الإيطالي بدرجاته الثلاث ـ ابتداء من حقبة الستينات وحتى 2006. وأعلن كل من روبرتو باجيو، رود خوليت وفرانك باريزي مشاركتهم في مباراة خيرية بمدينة فلورنسا ينظمها آخر المصابين بالمرض لذات الأسباب وهو مهاجم فريق فيورنتينا وإيطاليا السابق ستيفانو بورغونوفا «44 سنة» وستيفافو حاليا يعاني من شلل كامل ويتخاطب بواسطة صوت مبرمج بالكمبيوتر ويتولى مشروعاً خيرياً لجمع المال لتمويل الأبحاث المتعلقة بدراسة أسباب المرض الذي يصيب الأعصاب المعروف باسم «سسكليروسيس» وكذلك « مرض « لوجيهرج » نسبة للاعب البسيبول الأميركي الذي توفي بسببه عام 1941 يقول بورغونوفا «أسعى لاكتشاف بنسلين عام 2008» وهو بالمناسبة اللاعب الذي أحرز الهدف الذي ذهب بفريق ميلان إلى نهائي الكأس الأوروبية للأندية موسم 1990.
وفي مدينة تورينو اكتشف المحققون أن لعب الكرة بالرأس وكذلك تعاطي المنشطات بما في ذلك العقاقير المقاومة للالتهابات المشروعة، قد تكون من أسباب الإصابة بذلك المرض وسط لاعبي الكرة، وبالذات الذين شاركوا في أكثر من خمسة مواسم في إيطاليا خلال حقبتي الثمانينات والتسعينات. على أن غوارينيللو يقول إن المخصبات التي استخدمت على حشيش ملاعب الكرة هي السبب المباشر، معلقاً «نقوم بإجراء مقابلات مع عمال صيانة الملاعب المعتزلين وتحليل المواد الكيميائية التي استخدموها، بما في ذلك مادة الفورمالدهايد». وقد نتوصل إلى صلة بينها وبين الأمراض التي تصيب العاملين في مجال الزراعة ـ وهنا المزيد من البحوث يقوم بها فريق بقيادة باولو زيبيللو وهو طبيب سابق مع المنتخب الإيطالي وستوفر لها ميزانية تبلغ 150 ألف يورو من قبل اتحاد الكرة، كذلك سنطالع الجانب الوراثي الجيني وسط المصابين بالمرض، وهناك جانب آخر هو أن الرياضات الأخرى تلعب في الحشيش، لذلك يجب أن تمتد أبحاثنا في هذا الاتجاه كذلك.
وبينما تتواصل الأبحاث يوالي المرض الانتشار وسط جيل من اللاعبين منهم جيانكلوكا سينيوريني وأدريانو لومباردي لاعب وسط فريق كومو السابق، وهو ما يثير تساؤلات وسط اللاعبين الحاليين عما إذا كانوا يجمعون المال لمحاربة مرض قد يصابون به ذات يوم، يقول سيلستي بت زميل بورغونوفا السابق في غرفة واحدة مع فريق فيورنتينا «هذا المرض يصيب لاعب كرة القدم وهو ما يصيبنا بالخوف والهلع». كذلك نظر الباحثون في العدد الكبير من لاعبي فيورنتينا المصابين بالأورام والسكتات القلبية وسط شكوك أن العقاقير المحسنة للأداء قد تكون سبب هذه الإصابات، وعن ذلك يقول غوارنيللو: «كشفت أبحاثنا أن إصابات سرطان الغدة الدرقية والقولون والبنكرياس والكبد وسط لاعبي الكرة أعلى من المتوسط، وإن كان مرض لوجيهرج هو الأخطر». وقال اتحاد كرة القدم صباح الثلاثاء انه بدأ التحقيق في المسألة، وإن كان قد بدأ فقط بقصة ضرب الكرة بالرأس، ووقع الاختيار على مجموعة من لاعبي الأكاديمية بعمر 18 سنة لإجراء فحوصات مسح المخ لهم، وتتكرر هذه الفحوصات بعد عام وخمسة وعشرة أعوام مثلما قال ألان هدسون رئيس العلوم الطبية والتدريبية باتحاد الكرة الإيطالي.
ويضيف هدسون: «نحن الآن في العام السادس من هذه الفحوصات ولم نتوصل إلى أي نتائج في انتظار انتهاء المشروع». وقال: «لا فائدة من إجراء الفحوصات على اللاعبين المتقاعدين لتقييم مخاطر ضرب الكرة بالرأس نسبة لاستخدام الكرات الحديثة المغطاة بالبلاستيك»، معلقاً «يجب أن نقارن البيض بالبيض».
محمد سيف النصر



