ــ تيسّر لي أن أتابع مباراة الجزيرة والوصل التي أقيمت باستاد محمد بن زايد ضمن مباريات الجولة الثالثة الأخيرة لدوري اتصالات للمحترفين مسجلة معادة تلفزيونياً مساء أول من أمس الثلاثاء على شاشة قناة أبوظبي الرياضية، والتي انتهت «جزراوية» بثلاثية مقابل هدفين للوصل الذي خسرها في الوقت بدل الضائع، حيث تمكّن اللاعب الموسيقار «بيانو» من عزف نهاية مقطوعة خطف النقاط الثلاث بهدف رأسي متقن ملعوب قبل أن تصل صافرة الحكم إلى فمه معلناً انفضاض السامر!
ــ لقد أفسد هذا الهدف القاتل فرحة الوصلاوية بإدراكهم التعادل «هدفين لهدفين» قبل الدقيقة الأخيرة من الزمن الأصلي عن طريق المهاجم وليد مراد الذي برع في تعديل النتيجة بطريقة أوروبية يندر مشاهدتها في ملاعبنا عندما تسلم الكرة وظهر على بعد من مرمى علي خصيف فلفّ لفّته الشهيرة ولعبها بازدواجية في زاويته اليسرى.
ـ أظن «الحارس اليقظ» دائماً قد فاجأته سرعتها فلم يلحق بها «وهي» تسكن الشباك، ولولا هدف «بيانو» الذي خطف الأضواء وشغل المحللين داخل الاستوديو به لطال الحديث عنه والإعجاب به حتى الآن.
ــ إنه واحد من أهداف لاعبينا المواطنين الموهوبين والبارعين في التسجيل من كل الاتجاهات، ولكنه لم يجد وقفة تحليل مُنصفة، وتهليل من معلق.. المباراة الذي أطلق لصوته العنان للتغني بهدف بيانو وبصفته الثالوث البرازيلي.
ــ بل راح أبعد من ذلك مُمتدحاً فريق الجزيرة كأنه أصبح قاب قوسين أو أدنى من الفوز ببطولة أول دوري للمحترفين.. مردداً بأنه في طريقه لإحراز اللقب! و مازالت أمامه (19 جولة) متبقية لا يعلم أحد سوى الله سبحانه وتعالى ماذا سيحدث فيها من انتصارات وهزائم ومفاجآت.
ــ إنه من السابق لأوانه ترشيح البطل في هذا الوقت المبكر من عمر المسابقة، علماً بأن فارق نقطة واحدة هي التي تفصل حالياً صدارة أندية منطقة أبوظبي الثلاثة الجزيرة والعين والوحدة الذين يتساوون في رصيد (7 نقاط) عن منافسيهم ومطارديهم الثلاثة الأهلي والشباب والشارقة على التوالي الذين في جعبتهم (6 نقاط).
ـ إن مثل هذا الإطراء المبالغ فيه، والانحياز المكشوف في التعليق الرياضي يضر فريق الجزيرة ولا يفيده خلال مشواره الصعب مع الآخرين للمنافسة على لقب أول دوري للمحترفين، وهو الذي استحق الفوز ببطولة دوري الهواة منذ ثلاثة مواسم وأكثر.. وهو بظهوره القوي هذا الموسم لجدير بها ولكن ماذا؟
كلمات لها إيقاع
ــ ليمضي أولاً في صدارته، ودعوُه يعمل على اتساع فارق نقاطه عن منافسيه للدرجة التي تؤهله وترشحه ما بعد منتصف الدور الثاني. ووقتها عندما يؤمّن طريقه بجمع أكبر رصيد من دون عراقيل تجرّه إلى الخلف.
ــ فليهلل له المهللون وما أكثرهم في هذه المرحلة المهمة.
