بنظرة سريعة إلى التاريخ الكروي لصالح إسماعيل كانت بدايته في مدينة المرفأ بالمنطقة الغربية وفي عام 1984 التحق بفرق المراحل السنية بنادي بني ياس وتدرج بها إلى أن لعب للفريق الأول في أول صعود له لدوري الدرجة الأولى عام 1989 وفي أول مشاركة له نجح في تسجيل هدفين ليثبت أقدامه في صفوف الفريق الأول وواصل تألقه وتم اختياره لمنتخب الشباب والمنتخب الاولمبي.

ومن ابرز انجازاته مع الفريق السماوي الحصول على لقب بطولة كاس رئيس الدولة موسم 91 -92 واحتلال المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى في نفس الموسم. وفي موسم 2002 تعرض للإصابة في أنكل قدمه مما أدى ذلك إلى اعتزاله الكرة ليتجه بعدها إلى مجال الإدارة حيث تولى منصب إداري الفريق الأول ولكنه ابتعد لظروف دراسته الجامعية للحقوق في أكاديمية الشرطة وهذا الموسم تم اختياره لتولي مهمة مدير الفريق السماوي. ولكونه عاصر الفريق السماوي في مرحلة تألقه في البداية وكبوته في المرحلة الماضية كان لابد من التعرف منه على الأسباب التي أدت إلى تلك الكبوة إليه وعدم قدرة الفريق على العودة إلى الأضواء وكذلك التعرف منه على أوضاع الفريق حاليا وطموحاته في دوري الأولى إلى جانب بعض الموضوعات الرياضية المتنوعة.

وكان حصاد ذلك اللقاء ما يلي: عن أسباب الكبوة من وجهة نظر الكابتن صالح إسماعيل قال.. انه لم تكن هناك إستراتيجية واضحة لمجالس الإدارة في السابق نتيجة عدم وجود هدف محدد يتم التخطيط لتحقيقه.. حيث تباينت اهتمامات المشرفين على الفريق فكان البعض يفكر في بناء فريق جديد والآخر يفكر في الصعود ولكن بدون تخطيط واضح لكل منهما لتحقيق هدفه..

إضافة إلى ذلك ان كل مشرف تولى المهمة كان يتجاهل ما قام به سابقه من عمل ويعيد العمل من البداية من جديد مما ترتب على ذلك إهدار الجهد والوقت وكان المتضرر الأول من ذلك الفريق نتيجة انعدام الروح لعدم شعورهم بالاستقرار خاصة أن النادي في بعض الفترات أقدم على استقدام لاعبين من خارج النادي بدون دراسة واضحة لحاجة الفريق والمراكز التي تحتاج إلى دعم مما تسبب ذلك في الحالة التي وصل إليها الفريق السماوي وعدم قدرته على العودة للأضواء من جديد.

عودة الروح

وعن الجديد في بني ياس هذا الموسم أكد الكابتن صالح إسماعيل ان ابرز سمات المرحلة الحالية هي عودة الروح للفريق نتيجة الأسلوب الذي ينتهجه مجلس الإدارة الحالي من خلال العمل بروح الفريق الواحد نتيجة تواجد جميع أعضاء مجلس الإدارة يوميا في النادي وفي مقدمتهم العميد مطر المهيري رئيس مجلس الإدارة وجميع أعضاء المجلس ومتابعتهم لأحوال الفريق وتدريباته.

مما أعطى ذلك اللاعبين الثقة في إدارة ناديهم لقربهم منهم ومعايشتهم لهم والتعرف على مشاكلهم والعمل على حلها لتفرغهم للتدريب من خلال الاتصال المباشر بالمشرف على الفريق الدكتور احمد العوضي الذي يشارك اللاعبين التدريب أحيانا مما أعطى ذلك اللاعبين الثقة في مجلس الإدارة.

مؤشرات ايجابية

وعن مدى تأثير ذلك المناخ على تأهل بني ياس إلى دوري المحترفين وعودته إلى الأضواء أكد مدير الفريق السماوي أن كل المؤشرات تشير إلى إمكانية تحقيق ذلك من خلال توجيهات ودعم سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس النادي وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان نائب رئيس النادي وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب الرئيس ومتابعة سموهم لأحوال الفريق.

إضافة إلى تواجد إدارة النادي وحرصها على تذليل الصعاب كما سبق الذكر وأيضا اكتمال نضج اللاعبين الشباب ورغبة القدامى في إثبات وجودهم كل ذلك يبشر بإمكانية تحقيق الطموحات بالتأهل إلى دوري المحترفين والعودة إلى الأضواء ليعود بني ياس كسابق عهده حديثا للناس ولكن بنتائجه الايجابية وعروضه القوية.

واستطرد الكابتن صالح مؤكدا أن الكرة الآن في أقدام اللاعبين عليهم إثبات وجودهم وتحقيق طموحات جماهيرهم.

تصنيف الأندية أشعل المنافسة

عن انطباعه عن دوري الدرجة الأولى وتقييمه للفرق المشاركة والأقرب للمنافسة على التأهل وابرز النجوم واصل مدير الفريق السماوي حديثه وقال.. لا بد في البداية الإشارة إلى قرار اتحاد كرة القدم بإعادة تصنيف الأندية المشاركة في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم في نهاية الموسم إلى درجتين أولى وثانية..

ذلك القرار أشعل المنافسة بين جميع الأندية انطلاقا من رغبة كل ناد في تحقيق طموحاته سواء بالمنافسة على اللقب أو التصنيف ضمن أندية الدرجة الأولى في الموسم القادم إضافة إلى السماح باشتراك ثلاثة لاعبين أجانب مع الفريق مما ترتب على ذلك تقارب المستويات في الأندية وان كان الفيصل في تحديد الأفضلية بين الأندية مستوى اللاعبين المواطنين في تلك الأندية..

وواصل قائلا وان كان الوضع في المنافسة في هذا الدوري لا يخضع لمعايير ثابتة ولا يحكمه منطق واضح مما يستلزم ذلك كل الحذر في جميع المباريات وخاصة المباريات مع الفرق الضعيفة!

وعموما فالدوري لازال في بدايته والمشوار لازال طويلا والمفاجآت واردة وان كان قياسا بمستويات الفرق المشاركة فيمكن القول ان المنافس على الصعود ستكون مفتوحة بين ستة (6 ) أندية وهي بني ياس ودبي والإمارات والاتحاد وحتا ودبا الحصن والفيصل في حسم المنافسة سيكون في صالح الفريق الذي يمتلك الوفرة في البدلاء والاستقرار الإداري وكفاءة أجانبه خاصة أن كل فريق سيلعب على مدار الموسم 30 مباراة.!

4 فرق تتنافس للمشاركة في كأس العالم للأندية

وعن دوري المحترفين الذي انطلقت منافساته لأول مرة قال الكابتن صالح عنه انه دوري ممتع وشيق وبدا ذلك من جولته الأولى نتيجة حرص الأندية على دعم صفوفها بنخبة من النجوم سواء المواطنين أو الأجانب وعلى ذلك فمن المتوقع ان تكون المنافسة في دوري المحترفين شرسة ومثيرة.

خاصة أن البطل ستتاح له الفرصة للمشاركة في بطولة كاس العالم للأندية التي ستقام بالإمارات 2009 وعلى ضوء مستويات الفرق خلال الجولتين الأولى والثانية فان الأقرب للمنافسة على اللقب ستكون محصورة بين أربعة فرق هي العين والوحدة والجزيرة والأهلي وكذلك الحال بالنسبة للهبوط ستكون المنافسة أكثر شراسة بين أكثر من أربعة فرق.

مصلحة مشتركة

عن رأيه في فتح باب الانتقالات للاعبين وهل ذلك لمصلحة الأندية أم اللاعبين قال.. المصلحة مشتركة فبالنسبة للأندية فستستطيع دعم صفوفها وسد الفراغ في المراكز التي تحتاجها وذلك بالنسبة للأندية المنافسة على اللقب وبالنسبة للأندية الأخرى الغير منافسة وليس لديها مصادر دخل للتمويل وتمتلك لاعبين مميزين فمن خلال بيع هؤلاء اللاعبين تستطيع الصرف على فرقها. أما بالنسبة للاعبين وخاصة المميزين منهم ففتح باب الانتقالات فرصة لمن يرغب الانتقال منهم للعب لأندية كبيرة يستفيدون ماديا وتتاح لهم الفرصة للشهرة والاختيار للمنتخب الوطني..

واستطرد الكابتن صالح قائلا انه لابد أن تكون تلك العملية وفق شروط ونظم ولوائح مقننة تراعي فيها المصلحة العامة للأندية واللاعبين على السواء.

الأبيض الإماراتي بخير

وعن المنتخب الوطني وهروب ميتسو وهل الفرصة مازالت سانحة للتأهل للمرحلة الأخيرة في التصفيات المؤهلة للمونديال قال أبو فيصل.. منتخبنا الوطني بخير ويضم في صفوفه أفضل اللاعبين في الأندية ولكن المشكلة أن المدرب ميتسو لم ينجح في توظيفهم التوظيف الصحيح وهذه المشكلة واضحة منذ توليه المهمة ولكن الفوز ببطولة الخليج جعل الجميع ينسى تلك الأخطاء التي انكشفت بصورة واضحة بعد كاس الخليج في التصفيات الأخيرة. أما بالنسبة لاستقالة ميتسو أو هروبه بمعنى أدق فهذا ليس بغريب عليه وكان متوقعا في أي لحظة وعموما فاستقالته أو هروبه مصلحة للمنتخب حتى يتم علاج الأخطاء التي تراكمت في الفترة الأخيرة..

ولكن ما كنا نتمناه أن يتم إسناد تدريب المنتخب لمدرب مواطن خاصة وانه من المتوقع ان يسير دومينيك على نفس خط ميتسو وهذا ما استنتجناه من تصريحاته الأخيرة من خلال قوله انه تشاور مع ميتسو؟ وعن فرصة تأهل الأبيض للمرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة للمونديال ففي كرة القدم لا يوجد مستحيل ولكن بحساب الأرقام فان المهمة تعتبر صعبة؟

حوار ـ مؤنس برهان