ـ إن الوضع العام الذي يحيط بالمنتخب في الفترة الحالية يفرض علينا التعاطي معه بكثير من الحرص والاهتمام على اعتبار أن موقف المنتخب الحالي لا يتحمل المزيد من الأخطاء التي من شأنها أن تصل بنا مبكرا إلى خط النهاية وتنهي أحلامنا التي لا تزال باقية طالما أن هناك أمل مهما كان حجم ذلك الأمل.. ولم أبالغ بالأمس عندما قلت إن ما يمر به المنتخب في هذه الفترة تكاد تكون هي الأصعب من جميع النواحي..
ويكفي للتدليل على ذلك غياب أكثر من نصف اللاعبين الأساسيين من أصحاب الخبرة نتيجة للإيقاف والإصابة ووجود مدرب جديد في قيادة المنتخب بعد استقالة ميتسو وتكليف المهمة لمساعده دومينيك الذي سيتولى المهمة تعتبر من المستجدات التي لم تكن في الحسبان، أضف إلى ذلك أن المنتخب ذهب إلى معسكر اليابان بمجموعة غالبيتها من اللاعبين الشباب ممن تنقصهم الخبرة الدولية وبرفقة جهاز إداري شاب لم يسبق له العمل مع المنتخبات الوطنية من قبل.
ـ كل تلك المعطيات كانت حاضرة في بعثة المنتخب الوطني وأمام ذلك تأتي مسألة الحسابات التي ذهب بها الأبيض لمعسكر اليابان استعداداً لمباراة كوريا الجنوبية المصيرية التي نعتبرها أشبه بالمهمة الانتحارية لأن أي نتيجة سلبية نخرج بها من ذلك اللقاء من شأنها أن تنهي علاقتنا بالمونديال المقبل وأن تضع حداً لطموحاتنا في جنوب أفريقيا..
ومن أجل ذلك كله كنت أتمنى أن تكون المباراة الودية التي سيخوضها المنتخب أمام اليابان كنت أتمنى أن تكون مع أي منتخب أو فريق آخر أقل قوة من المنتخب الياباني القوي الذي سنواجهه على أرضه وبين جماهيره وسط تلك الظروف القاسية التي يمر بها المنتخب في الوقت الراهن وهو الأمر الذي قد ينعكس سلباً على المباراة الرسمية التي ستجمعنا بالمنتخب الكوري الأسبوع المقبل.
ـ في الظروف كالتي نحن بصددها من الطبيعي أن يسعى لاعبونا إلى تقديم كل جهد ممكن في مباراة اليابان الودية والجو العام في المعسكر وروح التحدي التي تخيم على الأجواء العامة في المعسكر الياباني تؤكد لنا ذلك، وبالتالي فمن المتوقع جدا أن يفرغ اللاعبون تلك الشحنة في اللقاء الودي دون إدراك أو وعي وعندما يحين موعد اللقاء الرسمي يكون اللاعبون في حالة من التراخي والإرهاق خاصة وأن الفاصل الزمني بين اللقاءين قصير جدا..
ومن هذا المنطلق كنت أتمنى أن يكون المعسكر الياباني فرصة لترميم الروح المعنوية وإعادة الثقة لدى اللاعبين دون خوض مباراة ودية مع منتخب بحجم المنتخب الياباني القوي وفي هذا التوقيت بالذات، وكان بالإمكان الاستعانة بمباراة مع منتخب أقل مستوى طالما أن الهدف منها إعادة ترتيب الأوراق وخلق الانسجام بين المجموعة التي ستخوض مباراة كوريا الأسبوع المقبل.
كلمة أخيرة
ـ ولأن المسألة لم تعد قابلة للتعديل فمن المهم جدا أن يعمل الجهاز الفني والإداري من أجل التأكيد على المباراة الرسمية وأن مباراة اليابان الودية ليست سوى فرصة لتوحيد الصفوف وإعادة الروح والانسجام للمنتخب، وهذا ما يجب التأكيد عليه وهنا يأتي دور الجهاز الفني والإداري والطبيب النفسي المرافق للمنتخب.
